كل رمضان تتلقى دار الإفتاء المصرية العديد من الأسئلة خاصة بين الزوجين عن المباح وغير المباح في نهار رمضان للتأكد تارة وللتذكرة وعدم الوقوع في الخطأ تارة أخرى.
وعن حدود العلاقة بين الزوجين خلال نهار رمضان، يوضحها د. مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، أن الرسول حدد العلاقة بين الزوجين خلال نهار رمضان بحسب التفاوت بين الأشخاص، ويقيس الإنسان نفسه، معنى هذا أنه يمكن للزوجين أن يتابعا حياتهما بشكل طبيعي خلال نهار رمضان بعيدًا عما يفسد الصيام، فلا تقترب المرأة من زوجها ولا يقترب الزوج من زوجته بما يثير الغرائز، لأن الصوم هو إمساك النفس عن المفطرات من الطعام والشراب ومثلهما العلاقة الحميمية، لذلك لابد من الحرص في التعامل بين الزوجين، فعليهما معاملة بعضهما بطريقة حسنة ولكن دون الاقتراب من العلاقة الخاصة.
فالعلاقة الخاصة في نهار رمضان بين العبد وربه فقط، أما فيما يخص مقدمات الجماع "كاللمس والتقبيل والضم والمباشرة" ونحوها، فيفضل تجنبها لأنها من الشهوة التي امتدح الله الصائم بتركها والتقرب منه سبحانه وتعالى، ويظهر ذلك من خلال قوله في الحديث القدسي: “يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" متفق عليه"، لافتا إلى أن هذه المقدمات ليست في مرتبة واحدة مع الوقوع في الجماع، لكنها قد تتسبب في إفساد الصوم، كذلك يشترط على الزوج ألا ينجرف وراء تقبيل زوجته، لما رواه أبو داوود عن أبي هُرَيْرَةَ: “أنّ رَجُلاً سَألَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن المُبَاشَرَةِ لِلصّائِمِ، فَرَخَصّ لَهُ، وَأتَاهُ آخَرُ فَسَألَهُ فَنَهَاهُ، فإذَا الذي رَخّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَالّذِي نَهَاهُ شَاب".