الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

من مكارم أخلاق النبوة: تعظيم الحرمات

من مكارم أخلاق النبوة: تعظيم الحرمات

لخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم غاية بعثته في قوله: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" كما رواه الإمام أحمد والبزار، وكان النبي في أخلاقه قرآنا يمشي على الأرض كما وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح عندما سألها الناس عن أخلاقه.

"دوت مصر" يقدم طوال شهر رمضان نماذج من أخلاق النبوة، لتكون نبراسا للمشتاقين للسير على درب النبي في الحياة.

النبي وتعظيم الحرمات

قال الطّبريّ: تعظيم الحرمات يعني اجتناب المرء ما أمر الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها وحرمه أن يستحلّها.

وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية التى حث فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على  تعظيم الحرمات، فكما جاء في البخاري قول النبي في حجة الوداع "«ألا أيّ شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا ألا شهرنا هذا. قال: ألا أيّ بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: ألا بلدنا هذا. قال: ألا أيّ يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: ألا يومنا هذا. قال: فإنّ الله- تبارك وتعالى- قد حرّم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلّا بحقّها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. ألا هل بلّغت- ثلاثا-؟ كلّ ذلك يجيبونه: ألا نعم قال: "ويحكم أو ويلكم لا ترجعنّ بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض".

وأكد النبي أكثر من مرة على حرمة المال والعرض والنفس للمسلم، فقال:من قال لا إله إلّا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله"، كما في صحيح مسلم.

يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنه: "يا صاحب الذّنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذّنب أعظم من الذّنب، إذا عملته: قلّة حيائك ممّن على اليمين وعلى الشّمال، وأنت على الذّنب أعظم من الذّنب، وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذّنب، وفرحك بالذّنب إذا ظفرت به أعظم من الذّنب، وحزنك على الذّنب إذا فاتك أعظم من الذّنب، وخوفك من الرّيح إذا حرّكت ستر بابك وأنت على الذّنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذّنب إذا عملته".

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة