ذكر الكاتب السعودي، على القاسمي، أن دول الخليج لطالما رفعت شعار "خليجنا واحد"، إلا أن قطر تغاضت عنه في سبيل التحالف مع إيران، وذلك في محاولة منها لخلق كيان مستقل لنفسها بعيدًا عن باقي الدول الخليجية.
وقال القاسمي، في مقال نشره على جريدة "الحياة" اللندنية: "من المسيء أيضًا أن تشاهد الطعن على أكثر من طريقة وبيد من ظننته عمرك - ولو بتغليب حسن الظن والنوايا - بمثابة الشريك والشقيق وعصابة الرأس وحزام الظهر، القيادة القطرية أدخلت الساحة الخليجية لمعترك سياسي وإعلامي وضربت كثيرًا من العلاقات المبنية على المودة والتعاون والاتحاد في عرض الحائط".
وأضاف الكاتب السعودي: :كنت أمني نفسي ساعة تصريحات أمير قطر أو الاختراقات بتكذيبٍ رفيع المستوى وصراحة في تفصيل الطرح من القيادة القطرية، لأن الجمل المسافرة للتآمر والتحدي وشق الصف أتت في وقت غير مناسب على الإطلاق، توقيت يسحب الذاكرة على وجهها ويخنق دائرة حسن النوايا، هو الوقت الذي ندعو فيه جهرًا أن نكون جدارًا صامدًا أمام من يحاول شق الصف وللأسرار حقائب في يد الأيام وربما التصريحات".
وتابع: "كيف يمكن أن نثق ونصافح ونصدق من لا يرى أي مانع في تنمية مسار العلاقات مع محور الشر الإيراني"، متسائلًا: " هل يصعب على أمير قطر أن يعلن بشجاعة أن التكاتف والانسجام والتضامن والتناغم مع البيت الخليجي محطات لا جدال عليها؟ وهل يمكنه فك لغز المضمون من التصريحات لا الوقوف عند عتبة الاختراق؟ هل يكون ذاك كثيرًا على أشقاء وإخوة، أم أن الواجهة تعرت بما فيه الكفاية".
وأعرب القاسمي عن أسفه مما وصفه بالـ"مغامرة" القطرية للتغريد خارج السرب في سبيل أن تكون في "عناق حار" مع إيران، قائلًا إن "ذلك لن يفيد الدوحة وسيجعلها سيدة المراهقات السياسية من دون تنبه إلى أن أكثر من يسيء لها ويرسم لها السيناريوهات الخائبة هو من لا يراها إلا خاضعة لطهران صديقة للجماعات راعية للتنظيمات الإرهابية، وخارجة عن الأدبيات وما يقوله العقل قبل أن تصرخ به مطولات الأخوة وحسن الجوار".