الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

وكيل يهدد الموزعين بحجب تعويضات العروض

وكيل يهدد الموزعين بحجب تعويضات العروض
لجأ أحد أكبر وكلاء السيارات فى السوق المحلية لتهديد الموزعين بعدم منحهم تعويضات عن خسائرهم الناجمة عن عروض الخصومات والتخفيضات التى تم الإعلان عنها خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وحين الإعلان عن تخفيضات وخصومات بقطاع السيارات؛ يمنح الوكلاء لشبكة موزعيهم مبالغ مالية لتعويضهم عن خسائرهم في السيارات التي قاموا بشرائها بأسعار مرتفعة؛ حتى يلتزموا بالأسعار الجديدة؛ وفق أحدث التخفيضات، ويتم تقدير هذه التعويضات بعد احتساب متوسط أسعار السيارات المتواجدة بحوزة الموزعين؛ ويكون الفارق بين هذا المتوسط وبين سعر البيع بعد التخفيض بمثابة التعويضات التي يحصل عليها الموزعون؛ إذا كان المتوسط أعلى من سعر البيع.

وأوضح أحد الموزعين أنه حدثت مشادات مع مسئولي التوكيل نتيجة إصرارهم على تسليم الحصص الشهرية من السيارات كاملة لشبكة الموزعين؛ موضحًا أنه كان يرغب في استلام 20% فقط من الكمية نظرًا لتراكم المخزون بالمعارض؛ لكن مسئولي التوكيل هددوا بعدم تعويضه عن خسائره الناجمة عن التخفيضات.

وأضاف أنه طالب مسئولي التوكيل بإرسال خطاب رسمي معتمد من الشركة بهذا المضمون لكنهم رفضوا ذلك؛ موضحين أن كل الموزعين الذين يرفضون استلام الحصص؛ يتم حرمانهم من التعويضات.

وأوضح أن هذا الإجراء غير قانوني لأن الموزع غير مسئول عن تخبط سياسات التسعير لدى الوكيل والتي تتقلب تارة بين الارتفاعات غير المسبوقة وتارة بين التخفيضات لتصحيح مسار السياسات المتبعة.

وأوضح أنه اضطر للقبول باستلام 50% من الحصة الشهرية له بعد مفاوضات مع مسئولي التوكيل؛ حتى لا يتعرض لخسائر كبيرة.

ولفت إلى أن العديد من الموزعين يرفضون استلام الحصص بسبب تراكم المخزون بشكل كبير وعدم قدرتهمعلى استيعاب شحنات جديدة بسبب ركود حركة البيع في السوق. 

وأضاف أن الوكيل أعفى خلال فبراير الماضي العديد من الموزعين من استلام حصصهم، لكن استمرار الأزمة أدى لرفض العديد منهم استلام حصص مارس وأبريل ومايو بشكل كامل.

لكنه اشار إلى أن الوكيل نفسه يتعرض لخسائر نتيجة اضطراره لبيع السيارات باسعار أقل من أسعار الاستيراد الحالية اعتمادًا على المخزون المتواجد لديه والمستورد بأسعار منخفضة فى أوقات سابقة؛ وربما قبل التعويم.

واتفق معه موزع آخر حيث أشار إلى رفض العديد من الموزعين استلام حصصهم بسبب تراكم المخزون لديهم وعدم القدرة على تصريفه؛ نظرًا لارتفاع الأسعار وترقب الشريحة الأكبر من العملاء انخفاض الأسعار.

وأشار إلى أن الوكيل يهدد بشطب الموزعين الممتنعين عن استلام حصصهم الشهرية؛ لإجبارهم على استلام الحصص؛ كما قام في وقت سابق بشطب بعض الموزعين من قائمه.

واستطرد: لكن الموزعين باتوا غير قادرين على التحمل في ظل الأعباء المستمرة والمصروفات التي يتحملونها؛ لافتًا إلى أن العديد من أصحاب المعارض والشركات لجأوا إلى إغلاقها نظرًا لارتفاع مصروفات الإيجار ورسوم الخدمات والضرائب والمشكلات مع المحليات.. إلخ. 

ولفت إلى أن شركات السيارات تكبدت خسائر غير مسبوقة خلال الفترة المنقضية من العام الحالى.

ولفت أحد الموزعين الذين تم شطبهم إلى قيام الوكيل باتخاذ قرار بعدم تعويض شركته عن فروق أسعار السيارات في حالة تخفيض الأسعار عن السعر المسدد أو عمل عروض خصم عليها رغم تأكد الوكيل من عدم بيع السيارات قبل التخفيض أو العرض من خلال جرد المبيعات الأسبوعي والشهري؛ بحجة أن الشركة خارج منظومة التوزيع.

وأضاف ان الوكيل أصر على تسليم شركته سيارات بأسعار يناير 2017 (أي قبل التخفيضات) بقيمة المبالغ المستحقة لها عن إشعارات الخصم المؤجلة حتى تتم تسوية المستحقات مما حمل الشركة خسائر كبيرة في هذه السيارات وهي عبارة عن فرق الأسعار قبل وبعد التخفيضات.

وتواصلت "المال" مع مسئولي العلاقات العامة بالتوكيل لتوضيح الموقف لكنهم لم يردوا على الهاتف؛ لذا يتم التحفظ على ذكر اسم التوكيل؛ لحين الرد والتوضيح.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة