الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

التصنيف الإئتماني للصين| موديز: 3 أسباب وراء التخفيض.. والمالية الصينية ترد بالأرقام

التصنيف الإئتماني للصين| موديز: 3 أسباب وراء التخفيض.. والمالية الصينية ترد بالأرقام
أثار تخفيض وكالة موديز الدولية التصنيف الائتماني للصين موجة من الانتقادات بسبب اعتماد الوكالة على أسباب غير مقنعة أو مناسبة فى تخفيضها.

وعبرت عن ذلك وزارة المالية الصينية التى أكدت أن تخفيض موديز يرتكز على وجهات نظر تبالغ في تقييم الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الصيني وتستخف بقدرة الصين على تعميق الإصلاح الهيكلي في جانب العرض وتوسيع الطلب الكلى.

واستقبل الاقتصاد الصينى عام 2017 بقوة ملحوظة، حيث زاد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.9 في المائة في الربع الأول من العام، متجاوزا الهدف العام الكلى البالغ 6.5 في المائة ومتعديا نسبة الـ6.8 في المائة التى سجلت في الربع الأول من عام 2016.

وأعلنت الحكومة الصينية عن مبادرة "الحزام والطريق"، فى محاولة منها لإعادة إحياء طريق الحرير القديم لتنشيط التجارة بين قارات العالم، مشيرا إلى أنها ستستثمر عشرات المليارات من الدولارات في هذا المشروع الاقتصادي الطموح، يشمل إنشاء موانئ وطرق وسكك حديد في عشرات الدول حول العالم.

تخفيض موديز
«موديز» قالت إنها خفضت التصنيف الائتماني للصين بالعملة المحلية والأجنبية، من "Aa3" إلى مستوى "A1".

وأضافت الوكالة أنها سحبت التوقعات من مستوى مستقر إلى سلبي، وفق التوقعات الحديثة.

وأشارت إلى أن القوة المالية للصين ستصاب في العام المقبل ببعض الانتكاسات، فيما سيشهد الاقتصاد تباطؤ يترافق مع زيادة في الدين العام.

وأوضحت أن الصين تعاني من تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، بفعل هبوط نمو الصادرات إلى الخارج، وتراجع قيمة العملة المحلية.
 
لا يوجد أسباب قوية
الدكتور مصطفى إبراهيم، وكيل مجلس الأعمال المصري الصيني، قال إنه لا يوجد أسباب قوية استندت عليها وكالة "موديز" الدولية، لتخفيض التصنيف الائتماني للصين.

 وأضاف إبراهيم في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المؤشر الوحيد السيء فى الاقتصاد الصينى هذا العام هو تراجع معدل النمو بشكل طفيف وهذا السبب لا يؤدى إلى تخفيض التصنيف بشكل كبير.

وأكد وكيل مجلس الأعمال المصري الصينى، أن تخفيض التصنيف الائتمانى للصين لن يؤثر على مبادرة "الحزام والطريق" التى أطلقت مؤخرا بل بالعكس سيكون حافزا للصين على زيادة الانتاج والتصدير وبالتالى عودة معدلات النمو لطبيعتها.

وأوضح أن سبب تراجع معدلات النمو فى الصين هو انخفاض حجم التجارة العالمية فى السنوات الأخيرة وليس أى سبب آخر، لافتا إلى أن الصين استمرت محافظة على معدلات النمو العالية خلال 30 عاما ووصلت فى بعض السنوات إلى 10% كما تمتلك احتياطى من العملات الأجنبية يعتبر من أكبر الاحتياطيات فى العالم.
 
رد المالية الصينية
وزارة المالية الصينية، انتقدت القرار معتبرة أن هذا التخفيض تم على أساس "غير مناسب".

وقالت الوزارة فى بيان لها، إن قيام موديز بخفض التصنيف الائتماني للديون الصينية طويلة الأجل بالعملات المحلية والأجنبية إلى "A 1" من "A A 3" يرتكز على وجهات نظر تبالغ في تقييم الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الصيني وتستخف بقدرة الصين على تعميق الإصلاح الهيكلي في جانب العرض وتوسيع الطلب الكلى.
 
وأضافت المالية الصينية، أن الاقتصاد الصيني استقبل عام 2017 بقوة ملحوظة، حيث زاد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.9 في المائة في الربع الأول من العام، متجاوزا الهدف العام الكلى البالغ 6.5 في المائة ومتعديا نسبة الـ6.8 في المائة التى سجلت في الربع الأول من عام 2016.

وأشارت وزارة المالية الصينية، إلى أنه في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالى ارتفع الدخل المالي 11.8 في المائة، مقارنة بـ8.6 في المائة في نفس الفترة العام الماضي، مؤكدة أن هذا الأداء القوي يعد عاملا مؤثرا في الإصلاح الهيكلى الجاري في جانب العرض.

وقالت الوزارة إن توقعاتها هى أن يحافظ الاقتصاد الصيني على نمو مطرد وسريع نسبيا بفضل تعميق الإصلاحات في الشركات الحكومية والتمويل والضرائب والأسعار بالإضافة إلى تطبيق مبادرة الحزام والطريق التى سيتم من خلالها إحياء طريق الحرير التجارى القديم وزيادة توطيد الروابط التجارية التى كانت تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا منذ قرون مضت.

ورفضت وزارة المالية الصينية توقعات موديز بأن ترتفع نسبة دين الحكومة الصينية إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 40 في المائة في عام 2018.

وقالت إن مخاطر ديون الحكومة الصينية قابلة للسيطرة عليها كليا، مشيرة إلى أن معدل الديون وصل إلى 36.7 فى المائة في عام 2016، وهى نسبة أدنى بكثير من خط الإنذار للاتحاد الأوروبي والذي يبلغ 60 فى المائة وكذلك أدنى مما كان عليه الحال بالنسبة للدول المتقدمة والدول الناشئة الرئيسية الأخرى فى العام الماضي.

وأضافت الوزارة إن إقراض الحكومة سيخضع للسيطرة الصارمة على خلفية الإصلاح الهيكلي الجاري في جانب العرض.

وأعربت عن ثقتها فى أن النمو المتوسط والعالي للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة سيقدم دعما أساسيا للسيطرة على مخاطر ديون الحكومات المحلية.

وقالت إنه من المستحيل أن تشهد مخاطر ديون الحكومة الصينية تغيرات رئيسية في الفترة ما بين عامي 2018 و2020.
 
مبادرة الحزام والطريق
وأعلنت الحكومة الصينية أنها ستستثمر عشرات المليارات من الدولارات في مشروع اقتصادي طموح يشمل إنشاء موانئ وطرق وسكك حديد في عشرات الدول حول العالم في نطاق مبادرة أطلق عليها اسم "حزام واحد، طريق واحد" أو "الحزام والطريق" فى محاولة لإحياء طريق الحرير القديم.
 
ووعد الرئيس الصيني "شي جين بينغ" بتخصيص مبلغ 124 مليار دولار للمشروع مشيرا إلى أن التجارة هي المحرك الأهم للتنمية الاقتصادية.
 
ويهدف هذا المشروع، الذي أزيل عنه الستار للمرة الأولى في عام 2013، إلى تعزيز الأواصر التجارية بين قارات آسيا وافريقيا وأوروبا والقارات الأبعد.
 
ويشمل الاستثمار الصيني الذي يهدف إلى تمتين علاقات البلاد مع شركائها التجاريين 9 مليارات دولار على شكل معونات للدول النامية والمؤسسات الدولية التي تشكل جزءا من مشروع الحزام والطريق.
 
وشكلت الصين خلال عام 2015 لجنة عليا للإشراف على تنفيذ مشروع طريق الحرير الجديد الذى تأمل من خلاله بكين خلق نشاطا تجاريا تفوق قيمته 2.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة