الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مدير شرطة التموين يحذر المواطنين من "المطاعم المغمورة".. ويؤكد: حملات لمواجهة التجار الجشعين خلال العيد.. غرفة عمليات لتلقي الشكاوى.. وضبط 875 طن لحوم فاسدة خلال شهر يونيو

مدير شرطة التموين يحذر المواطنين من "المطاعم المغمورة".. ويؤكد: حملات لمواجهة التجار الجشعين خلال العيد.. غرفة عمليات لتلقي الشكاوى.. وضبط 875 طن لحوم فاسدة خلال شهر يونيو
أعلن اللواء حسني زكي مساعد وزير الداخلية، مدير الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، بدء تفعيل خطة العمل التي أعدتها الإدارة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك؛ وذلك تنفيذا لتوجيهات اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، بتضافر الجهود لضمان عدالة التوزيع لكافة السلع المدعمة ووصولها إلى مستحقيها ومحاربة الغلاء والحد من جشع بعض التجار.
وقال زكى – في حوار أدلى به لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد – إن خطة العمل التي وضعها بالتنسيق مع الفروع الجغرافية لإدارات وأقسام شرطة التموين بمديريات الأمن على مستوى الجمهورية، تستهدف ضمان توافر كل السلع الإستراتيجية والمدعمة خلال عيد الفطر المبارك، مع رصد أي نقص بها لاتخاذ الإجراءات المناسبة التي تكفل توفير ذلك النقص.
وأضاف أن الخطة تستهدف أيضا تحقيق الانضباط والرقابة على الأسواق، سواء كانت جملة، أو نصف جملة، أو تجزئة؛ وذلك من خلال التأكد من مناسبة الأسعار، وجودة صلاحية المعروض من السلع ومطابقتها للمواصفات الصحية والقياسية، والتأكد من سلامة مصدرها، من خلال تكثيف المرور على المجازر الرئيسية للتأكد من سلامة المذبوحات، والمرور على الثلاجات ومنافذ بيع اللحوم والاسماك لضمان سلامة المعروض بها بالتنسيق مع مفتشي الطب البيطري.
وأوضح أنه تم خلال الأسبوع الجارى البدء في حملة موسعة لمكافحة الغش الغذائي، ومنع تداول السلع المنتهية الصلاحية والفاسدة والمجهولة المصدر، والتي يتم طرحها بالأسواق بعد إعادة تعبئتها وتغيير تواريخ صلاحيتها، موضحا أن رجال مباحث التموين نجحوا على سبيل المثال اليوم في ضبط 4 أطنان اسماك مملحة فاسدة بمحافظة الشرقية قبل ترويجها بالأسواق خلال عيد الفطر المبارك.
وأكد أن خطة العمل تشمل أيضا إحكام الرقابة على قطاع المطاحن والمخابز؛ لضمان توافر الدقيق والخبز بكل أنواعه، ومطابقته للمواصفات والأوزان والأسعار المقررة، ومنع تسرب الدقيق إلى السوق السوداء، لافتا إلى أن مباحث التموين تمكنت خلال الستة أشهر الماضية فقط من ضبط أكثر من 16 ألف قضية قمح ودقيق بمضبوطات بلغت 337 ألف طن.
وأضاف أن ضباط مباحث التموين شنوا أيضا في إطار استعداداتهم لعيد الفطر المبارك، حملات موسعة لاستهداف محرزى ومتجرى الألعاب النارية، لخطورتها على سلامة المواطنين، وتأثيرها الضار على البيئة والصحة العامة.


ضبط أكثر من 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال شهر
وقال "زكي": إن الحملات أسفرت خلال شهر واحد عن ضبط أكثر من 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال يونيو الماضي، فضلا عن الجهود المبذولة للتصدي لظاهرة الباعة الجائلين، والتنسيق مع قطاع التجارة الداخلية بمديريات التموين، وجهاز حماية المستهلك، والاتحاد العام للغرف التجارية، لحث التجار على الالتزام بعدم زيادة الأسعار بصورة غير مبررة خلال فترة العيد.
وفيما يتعلق بإجراءات شرطة التموين لمواجهة زيادة الأسعار وجشع بعض التجار، قال اللواء حسني زكي: إن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان أصدر قرارا بإنشاء لجنة لتدبير السلع، مقرها مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن تلك اللجنة برئاسة وزير التموين؛ للعمل على ضبط الأسعار بعد موجة الارتفاع غير المبرر فيها، وحماية محدودي الدخل، من خلال إنشاء سوق منافس للتجار والمستوردين.


وأضاف أن قرار "السيسى" افتتاح منافذ تابعة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية، لبيع السلع والمواد الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة، أسفر بالفعل عن انخفاض أسعار العديد من السلع، بعدما تم خلق سوق منافس للتجار، أرغمهم على تخفيض الأسعار.
وأوضح أن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار يرجع إلى أن أغلبية السلع ومستلزمات المنتجات في الأسواق مستوردة من الخارج، وبالتالي يتم الاعتماد بصورة أساسية على الدولار من أجل توفيرها، موضحا أن سبب زيادة ارتفاع الأسعار يعود إلى حالة عدم الاستقرار في سعر صرف الدولار جراء الحرب الاقتصادية التي تمارس على مصر من الخارج.
ونوه بأن بعض التجار من ضعاف النفوس يستغلون هذا الوضع الاقتصادي، ويقومون برفع أسعار السلع والمنتجات بصورة مبالغ فيها، بزعم عدم استقرار سعر الدولار، رغم أن نسبة الزيادة في السعر تكون أكبر كثيرا من نسبة زيادة سعر صرف الدولار، مشيرا إلى أن شرطة التموين تعمل على مراقبة الأسواق وتوفير السلع التموينية والإستراتيجية، لإحكام الرقابة على الأسواق وضمان عدم التلاعب في الأسعار ومواجهة جشع المستوردين والموردين.
وفيما يتعلق بإمكانية العودة للعمل بالتسعيرة الجبرية، قال اللواء زكي إنه لا يمكن تحديد أسعار جبرية أو استرشادية للسلع والمنتجات، نظرا لأن الاقتصاد المصري هو اقتصاد حر ومنفتح، إلا أن الحل يكمن في إيجاد أسواق منافسة وبديلة من خلال فتح منافذ لا تهدف إلى الربح، وهو ما قامت به القوات المسلحة ووزارة الداخلية التي بدأت في نشر عدد من منافذ (أمان) في العديد من المناطق الأكثر احتياجا؛ حيث بلغ عدد منافذ "آمان" حتى اليوم 250 منفذا.
وأكد أنه تم افتتاح 120 منفذا في المرحلة الأولى و130 آخرين في المرحلة الثانية، بينما سيتم البدء في إنشاء 250 منفذا آخرين كمرحلة ثالثة بعد عيد الفطر المبارك، ليصل إجمالى عدد المنافذ إلى 500 على مستوي الجمهورية، مع مراعاة إنشائها في المناطق الشعبية، بهدف إحداث توازن للسوق ومحاربة الغلاء.

"زكي": نلاحق القائمين على الإعلانات المضللة للأدوية والأعشاب بالقنوات الفضائية

وفيما يتعلق بالتعامل مع إعلانات الأدوية والأعشاب الوهمية ببعض القنوات الفضائية، أكد اللواء حسني زكي، أن الإدارة تقوم بمواجهة تلك الإعلانات من خلال وحدة "الإعلان عن بعد"، والتي تقوم برصد الإعلانات المضللة وتتبعها وضبط أصحابها.
وأضاف أنه في بعض الأحيان، يتم نصب كمائن لضبط القائمين على تلك الإعلانات؛ حيث يقوم ضباط الوحدة بدور المستهلك من خلال الاتصال بالشركات المعلنة لشراء المنتج، ويتم القبض عليهم أثناء عملية التسليم واقتيادهم إلى مقر الشركة لمداهمته واتخاذ الإجراءات القانونية حيال القائمين عليه.
وحذر اللواء حسني زكي المواطنين من التعامل مع الشركات المعلنة عن الأعشاب والأدوية بالقنوات الفضائية، لأنها غير مرخصة وغير مسجلة بوزارة الصحة، وجرى تصنيعها فيما يعرف ب"مصانع بئر السلم".

مدير شرطة التموين: 25 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها 70 مليون مواطن

وحول التلاعب في الحصص التموينية وذهابها إلى غير مستحقيها، أشار مدير الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، إلى أن هناك أكثر من 25 مليون بطاقة تموينية، يستفيد منها 70 مليون مواطن.
وأكد أن ذهاب الحصص التموينية إلى غير مستحقيها يكون بسبب وجود خلل في النظام المستخدم في البطاقات التموينية المميكنة، مما يؤدي إلى قراءات خاطئة، وهو ما فطنت إليه وزارة التموين مؤخرا؛ حيث يتم العمل حاليا على تطوير النظام الميكنى المستخدم "السيستم" لتلافى القراءات الخاطئة، وتوفير القراءات الصحيحة لهذا العدد الضخم من المستفيدين من السلع التموينية المدعمة.
وفيما يتعلق بجهود الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية في ضبط حركة الأسواق، قال اللواء زكى إن رجال الإدارة يقومون بشن حملات مستمرة للرقابة على الأسواق، وضمان وصول السلع المدعمة إلى مستحقيها، ومكافحة كل صور الغش التجارى.
وأشار إلى أن الحملات أسفرت خلال الستة أشهر الماضية عن ضبط أكثر من 2000 قضية في مجال الإتجار في اسطوانات البوتاجاز بمضبوطات بلغت 287 ألفا و242 اسطوانة، و583 قضية في مجال الإتجار في المواد البترولية، بمضبوطات بلغت أكثر من 77 مليون لتر بنزين وسولار قبل بيعها بالسوق السوداء، وفى مجال الغش الغذائى عن ضبط 6 آلاف و287 قضية، ضبط خلالها 32 ألفا و190 طنا من السلع الغذائية المتنوعة، وفى مجال الثروة الزراعية والحيوانية عن ضبط 526 قضية، بمضبوطات وزنت 5 آلاف و310 أطنان من الأسمدة والأعلاف والمبيدات والمخصبات الفاسدة، إضافة إلى ضبط 875 طنا من اللحوم، و11 طنا من الطيور والدواجن الفاسدة غير الصالحة للاستهلاك الآدمى.
وناشد مساعد وزير الداخلية، المواطنين ترشيد الاستهلاك وتغيير نمط الشراء؛ لتقليل نسبة الهدر السنوي من المواد الغذائية، والتي تصل إلى 30% سنويا من إجمالى مشتريات الشعب المصرى.
كما ناشد وسائل الإعلام المختلفة، عدم التضخيم في تناول الأخبار المتعلقة بأسعار السلع والمنتجات، نظرا لأن ذلك قد يدفع المواطنين إلى الإقبال بصورة مبالغ فيها على الشراء ويدفع التجار إلى استغلال هذا الإقبال لرفع الأسعار.
وأعلن عن تخصيص غرف عمليات مركزية وفرعية لتلقى شكاوى المواطنين على مدى الـ24 ساعة؛ وذلك على أرقام (24060800- 24060801)، محذرا في الوقت نفسه من تناول الوجبات السريعة بالمطاعم المغمورة؛ حيث تتسبب تلك الوجبات في أمراض خطيرة، نظرا لأن القائمين على تلك المطاعم يشترون منتجاتهم من مصانع مجهولة وغير مرخصة؛ حيث يجب على المواطن شراء المنتجات الغذائية من مكان معلوم وصاحب علامة تجارية، حتى يمكن الرجوع إليه بشكل قانوني في حالة وجود أخطاء أو غش.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة