الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

عملاء يلغون طلبات شراء السيارات بعد رفع أسعار الفائدة

عملاء يلغون طلبات شراء السيارات بعد رفع أسعار الفائدة
أقدم عدد من عملاء سوق السيارات على إلغاء طلبات الشراء التي تقدموا بها على بعض المعارض بعد قرار رفع أسعار الفائدة؛ بسبب التكاليف الإضافية التي سيتحملونها لحيازة السيارة بالنسبة للراغبين في الشراء عبر نظام التقسيط أو لإيداع أموالهم بالقطاع المصرفي والاستفادة من العوائد المرتفعة بالنسبة للراغبين في الشراء الفوري. وتوقع عدد من التجار والموزعين أن تؤدي القرارات الأخيرة إلى زيادة مستوى الركود في السوق.

وقال الدكتور صلاح الكموني رئيس مجلس إدارة شركة الكموني للسيارات إن بعض العملاء قد ألغوا طلبات الشراء خلال الأيام القليلة الماضية؛ هقب قرار البنك المركزي بزيادة اسعار الفائدة؛ نظرا للتكاليف الإضافية التي سيتحملونها على خلفية هذا القرار؛ فضلًا عن التفكير في استثمار السيولة المتاحة لديهم في القطاع المصرفي والاستفادة بعوائد الودائع البنكية.

واعتبر الكموني قرار زيادة أسعار الفائدة "كارثة" لأنه سيؤدي لمزيد من ركود المبيعات في السوق بسبب الأقساط المرتفعة التي ستترتب على هذا القرار؛ خاصة أن معظم مبيعات السوق تتم من خلال نظام التقسيط وليس الدفع الفوري؛ خاصة في ظل القراارت السابقة التي شددت شروط منح قروض السيارات للعملاء؛ وأهمها اشتراط عدم زيادة قيمة القسط الشهري على 35% من الراتب.

وأشار إلى أن كثيرًا من المعارض أصبحت مهددة بالإغلاق بسبب حالة الركود التي تجتاح السوق والحاجة لدفع الرواتب والأجور ورسوم الخدمات من كهرباء ومياه ومرافق فضلًا عن شراء السيارات وقطع الغيار.

وأضاف أن القطاع كان ينتظر من الدولة قرارات تحفيزية باعتبار أن السيارات تسهم بنسبة كبيرة في الإيرادات العامة من خلال الرسوم الجمركية والضرائب ورسم التنمية والتراخيص؛ كما أن المعارض باتت تواجه صعوبات كبيرة لضمان استمرارية عمليات التشغيل؛ موضحًا أنه كان ينبغي إجراءات مشاورات مع قطاع الأعمال شأن هذا القرار وغيره من القرارات التي تتخذ دون مشاورات مسبقة؛ سواء مع الغرف التجارية أو غرف الصناعة.. إلخ.

واوضح أنه توجد بدائل أخرى لمواجهة التضخم وليس فقط رفع اسعار الفائدة؛ التي ستلحق خسائر كبيرة بقطاع السيارات؛ في وقت لم تعد فيه السيارة وسيلة للترفيه وإنما باتت من السلعة الأساسية اللازمة للوصول لمقار العمل والمدن الجديدة.

واتفق معه منتصر زيتون مدير معارض زيتون اوتومول حيث أكد أن رفع نسبة الفائدة سيلغي السيارة من أولويات عملاء السوق المصرية؛ لأن العملاء سيفضلون إيداع أموالهم بالقطاع المصرفي للاستفادة من العوائد المرتفعة؛ مما سيترتب عليه تعميق مستوى الركود في السوق.

وأوضح أن البيع بالتقسيط يستحوذ على 90% من مبيعات سوق السيارات موضحًا ان هذا القرار يضاف إلى القرارات السابقة التي وجهت ضربات كبيرة للسوق وأخطرها قرار تحديد نسبة قسط السيارة بـ 35% من المرتب والاشتراطات الأخرى التي وضعها البنك المركزي.

وأضاف ان ذلك أدى لتراجع نسبة طلبات الاقتراض التي يتقم بها العملاء إلى ماي تراوح بين 5 و10% من العدد السابق على هذه القرارات بسبب عدم التوافق مع الشروط  الجديدة؛ في حين كانت نسبة القسط من المرتب تصل أحيانًا إلى 50% دون بيانات عمل؛ لكن يشترط حاليا تقديم بيانات العمل أيضًا لضمان سداد قسط السيارة.

واعتبر أن هذه القرارات ليست صائبة لأن العميل قد تكون لديه مصادر دخل أخرى لا يمكن إثباتها ورقيًا.

ولم يستبعد عبد الهادي حسن مدير معارض الأمراء للسيارات انتشار ظاهرة إلغاء حجوزات السيارات من قبل العملاء موضحًا أن زيادة اسعار الفائدة سيعمق حالة الركود لأن العميل سيفضل إيداع الأموال في البنك والاستفادة من مستوى الفائدة المرتفع جدا؛ لتحقيق ربحية عالية دون تحكل مصاريف أو مواجهة مخاطر.

وأضاف أن أصحاب معارض يتداولون فيما بينهم أيضًا أن إيقاف العمل وبيع المخزون والأصول المتاحة وإيداع قيمتها في القطاع المصرفي قد يحقق لهم ربحية مرتفعة دون  تحمل مصروفات تشغيل للعمالة أو الخدمات أو ضرائب أو إشغالات ومشاكل الأحياء؛ موضحا أن العائد بعد تجنب هذه المشكلات قد يصل إلى 30%؛ في حين لا توجد معارض حالية تحقق ربحية بهذه النسبة.

واشار إلى أن تشديد شروط الحصول على قرض السيارة وتقليل الحد الأقصى للقسط من المرتب هوى بالمبيعات بنسبة كبيرة خلال الفترة السابقة؛ لكن التأثر سيكون أكبر بالنسبة للقرار الجديد.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة