الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

مخاوف الصناديق العقارية من تداعيات رفع الفائدة

مخاوف الصناديق العقارية من تداعيات رفع الفائدة
انتفض قطاع المستثمرين ورجال الأعمال، ضد قرار البنك المركزى مساء الأحد الماضى، برفع سعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساس – %2 - لتصل لــ%16.75 للإيداع و%17.75 للاقتراض.

وكانت «المال» أبرزت أمس الأول فى عدد خاص «تحدى الفائدة» ردود أفعال المستثمرين والاقتصاديين والشركات حول القرار، والسطور التالية ترصد رؤية فئة جديدة بسوق المال، كانت على وشك الانطلاق، وهى «الصناديق العقارية» حول الآثار المترتبة على قرار رفع الفائدة.

وأبدت الصناديق العقارية تخوفها من التداعيات المترتبة على قرار «المركزى»، مؤكدة أنهم سيتأثروا سلبًا مثل باقى الأدوات الاستثمارية الأخرى، إذ سيؤدى إلى تحويل دفة أموال العملاء المستهدفين إلى القطاع المصرفى للاستفادة من عائد الأوعية الادخارية المرتفع.

وكانت السوق المصرية، قد شهدت فتح باب الاكتتاب فى الطرح الخاص لأول صندوق عقارى بها، وهو «صندوق النعيم» خلال شهر أبريل الماضى، بحجم يقدر بنحو مليار جنيه، فيما تجرى حاليًا مرحلة الاكتتاب العام فى الصندوق.

كما تستعد السوق لاستقبال طرحين جديدين لصندوق "المصريين فى الخارج العقاري" بحجم مستهدف 100 مليون جنيه، وصندوق «الإسكان والتعمير» خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بحجم مبدئى 500 مليون جنيه.

وقال هانى توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة «بى بى آى - أكيومن» بلتون – أكيومن سابقا، إن الصناديق العقارية من الأدوات الاستثمارية التى ستتأثر سلبًا بقرار رفع سعر الفائدة.

وتقوم «بى بى آى – أكيومن» بإدارة صندوق بنك التعمير والإسكان العقارى، فيما سيتم توقيع عقود الإدارة مع البنك خلال أيام.

وأضاف أن رفع سعر الفائدة، سيؤدى إلى تحويل الأموال من الصناديق الاستثمارية إلى الأوعية الادخارية " شهادات وودائع بنكية" للاستفادة من ارتفاع العائد، وانخفاض نسب المخاطرة بشكل تام.

وتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة فى نوفمبر المقبل، مع انخفاض التضخم، ومن ثم فإن الآثار السلبية لقرار رفع الفائدة ستكون مؤقتة.

وأكد «توفيق» أن صندوق بنك الإسكان والتعمير العقارى، جار العمل على الانتهاء من مرحلة ما قبل إطلاق الاكتتاب فيه، مشيرًا إلى أن الخطة الزمنية ستتزامن مع بدء تخفيض سعر الفائدة من جديد وتراجع معدلات التضخم.

وشدد على أن عوائد بعض الصناديق العقارية المستهدفة، والتى ستتخطى حاجز الـ%25 خلال 3 سنوات، من الصعب تحقيقها فى الظروف المحيطة، مؤكدًا ضرورة توافر بيانات التدفقات النقدية المتوقعة، حتى يتم رسم صورة حقيقية عن العائد الأبرز.

وتابع: "إن تحقيق عائد مستهدف يتخطى الـ%25 فى الصندوق العقارى، يستلزم ارتفاع قيمة المبانى المستحوذ عليها من قبل الصندوق، بنسبة تصل لـ %20 فى الفترة الزمنية المستهدفة (3 سنوات)، واصفًا إياه بالأمر الصعب.

وقال طارق أباظة، العضو المنتدب بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية، إن طبيعة الصناديق العقارية تختلف عن شهادات الإستثمار، مشيرًا إلى أن الأولى ستستثمر فى مشروعات عقارية بالفعل.

وتابع - فى تصريح مقتضب - أن المجال العقارى متميز من حيث العائد الاستثمارى، فيما قد يؤدى ارتفاع سعر الفائدة إلى تحول بعض المستثمرين إلى الأوعية الادخارية، مؤكدًا أن كل مدى زمنى تكون هناك مميزات فى أداة عن أخرى.

يذكر أن "نعيم" قد فتحت فى أبريل الماضى، باب تلقى الاكتتابات فى الطرح الخاص بأول صندوق عقارى فى مصر بحجم بلغ مليار جنيه، وتستهدف تجميع نحو %50 منه عبر الطرح الخاص، و%50 عبر الطرح العام الذى أطلقته مؤخرًا، بالإعلان عن عائد مستهدف %26 فى 3 سنوات.

وأشار هاشم السيد، العضو المنتدب بشركة المصريين فى الخارج للاستثمار العقارى، إلى أن قرار رفع الفائدة سيؤثر على جميع أوجه الاستثمار، ومن ضمنها الصناديق العقارية، معتبرا أن القرار له أسبابه المتعلقة بارتفاع التضخم.

وأضاف أن الدولة مطالبة بإعادة النظر فى أسعار الفائدة من جديد فى ظل الظروف التى تحتم على الدولة زيادة حجم الاستثمارات المباشرة، وغير المباشرة المتدفقة للسوق المحلية، سواء كانت عربية أو أجنبية أو مصرية.

وأوضح أن الصناديق العقارية تتسلح دائمًا بأنها ذات نفس طويل،بينما سعر الفائدة متغير على الأجل القصير.

وقال إن رفع العائد على الأوعية الادخارية، سيؤثر سلبًا على بعض المستثمرين الراغبين فى الحصول على عائد أعلى، من خلال أدوات منعدمة المخاطرة، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن الاستثمار فى القطاع العقارى، والصناديق المتخصصة به، سيحقق عوائد أعلى من المتاحة بالقطاع المصرفى على المدى الطويل.

وأكد أن العائد المستهدف لصندوق المصريين فى الخارج العقارى، سيتخطى حاجز الـ%30 بنهاية مدة الصندوق، لافتا إلى أن العائد يمكن تحقيقه فى ظل ارتفاع أحجام المشروعات العقارية التى تعتمد فى تمويلها على طرق مختلفة تتيح إمكانية تعظيم العائد بدون تكاليف إضافية، وأبرزها سداد العملاء قيمة الوحدات السكنية قبل التسليم بفترة زمنية محددة.

وقد كشف الرئيس التنفيذى للصندوق العقارى للمصريين فى الخارج للاستثمار والتنمية لـ " المال " مسبقًا، أن شركته قررت اقتصار الاكتتاب فى وثائق صندوقها العقارى الجديد على الطرح العام فقط، والذى من المخطط أن يبدأ فى مايو المقبل.

وتابع أن الشريحة الأولى من الطرح، ستستهدف جمع 100 مليون جنيه، للصندوق الذى يبلغ حده الأقصى 2.5 مليار جنيه، موضحًا أن الرقابة المالية وافقت على نشرة الاكتتاب، فيما ستمتد فترة الاكتتاب العام لنحو شهرين.

وتتوزع مساهمات الصندوق بواقع، %22 لشركة «المصريين فى الخارج للاستثمار»، و%17 لشركة «المصريين للإسكان والتنمية»، والنسب المتبقية لصالح شركة القاهرة للإسكان، و«بايونيرز» القابضة.

وتعمل «المصريين فى الخارج» فى مجال تكوين وإدارة ومحافظ الأوراق المالية، وترويج وتغطية الاكتتابات فى الأوراق المالية، بالإضافة لإدارة صناديق الاستثمار، ويبلغ رأسمال الشركة نحو 100.517 مليون جنيه، موزعًا على 40.207 مليون سهم، بقيمة اسمية 2.50 جنيه للسهم.

وتأتى شركة "يامير إيكويتيز" على رأس مساهمى "المصريين فى الخارج"، بحصة %20.02، ثم شركة المصريين للإسكان بنسبة %17.52 من الأسهم، والمجموعة المالية للاستثمار القابضة، بنسبة %12.87، و«بايونيرز» القابضة بـ%8.8، و«سمو» للاستشارات بحصة أسهم تبلغ %1.08.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة