- طلعت خليل: البترول تخرج عن التكلفة المعيارية للمواد البترولية في الموازنة بسبب سوء إدارتها وبذخ مصروفاتها
- سيلفيا نبيل تتقدم بمقترح لخفض دعم وزيادة ايرادات عدد من الهيئات الاقتصادية وإشراف لجنة رئاسية عليها
ياسمين فواز
تنقسم لجنة الخطة والموزانة بمجلس النواب ما بين مؤيد ومعارض حول كيفية حساب حكومة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء لدعم المواد البترولية والوقود فى موازنة 2017-2018 والمقدرة بـ110 مليارات جنيه.
ورغم رفض عمرو الجارحي وزير المالية تفنيد تكلفة المواد البترولية ومشتقاتها من سولار وانابيب بوتجاز وبنزين خلافه خلال اجتماعه الأخير مع اللجنة، مؤكدا أن وزير البترول من يسأل عن ذلك وليس هو، إلا أن أعضاء باللجنة انتقدوا التكلفة الإجمالية لدعم الوقود، مؤكدين أن به مغالاة واضحة.
من جانبه اعترض النائب طلعت خليل عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على كيفية حساب الدعم على المواد البترولية فى موزانة 2017-2018والمقدرة بـ110 مليار جنيه ، مع اتجاه الحكومة إلي رفع أسعار المحروقات والوقود الفترة المقبلة، مؤكدا أن الرقم به مغالاه.
وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب فى تصريحاته لـ"المال" إلى إعداده بحث علمى فى هذا الشأن لتقديمه إلى اللجنة وإعادة حساب الوقود بمشتقاته مرة أخرى ، خاصة وأن مصر تصدر مواد بترولية بما يقرب من 5 مليار دولار ، وتستورد بما يقرب من 9 مليار دولار ، لافتا إلى أن حساب دعم الوقود فى موازنة العام الحالى والماضي غير صحيح وغير منضبط رغم تأكيدات وزارة البترول بأنها تمنحه بأسعار التكلفة فقط.
وقال طلعت خليل :" وزارة البترول تخرج عن التكلفة المعيارية للمواد البترولية في الموازنة بسبب سوء إدارتها وبذخ فى مصروفاتها لتحملها للمواطن وهذا أمر مرفوض".
ونوه طلعت خليل إلى أن اللجنة ستعيد حساب دعم الوقود بالموازنة فى اجتماع لاحق مع وزارة المالية ، محذرا حكومة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء من أى زيادات في أسعار المحروقات ،
لأنها تجعل المواطن عرضه للتقلبات السعرية في سوق البترول ، وستخلق مزيد من الارتباكات الاجتماعية في ظل التضخم والركود الذي يشهده الوضع الاقتصادى حاليا.
وتابع خليل أن الاستحقاقات الدستورية للتعليم والصحة والبحث العلمي بها التفاف واضح فى الموازنة الحالية ، مؤكدا أن اللجنة حريصة على عدم تمرير الموازنة بهذا الشكل .
وانتقدت النائبة سيلفيا نبيل عضو اللجنة عدم وجود ارقام تفصيليه بموازنة العام الحالى ، مؤكدة أنها موازنة " إنشاء".
وقالت عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب فى تصريحاتها لـ"المال" أنها تقدمت بإقتراحين إلى الدكتور حسين عيسي رئيس اللجنة لخفض دعم عدد من الهيئات الاقتصادية فى الموازنة مع زيادة بند إيرادتها ، وأضافت مطالبتها بتشكيل لجنة مصغرة تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي تعمل على الاشراف على 5 وزرات ، و تضم ثلاث مسئولين عن كل وزارة لإدخال الفكر العلمى المتجدد وإيجاد حلول وخطة واضحة لزيادة إيرادات تلك الوزرات .
واستشهدت سيلفيا نبيل بتجربة ماليزيا في ها الشأن والتى قامت تطبيق المقترح السابق فى كامل وزارتها ،مؤكدة أن الاقتراحين سيتم مناقشتهما فى الاجتماع القادم مع وزارتى المالية والتخطيط للتنسيق والاتفاق بشأنه.
فيما قال عصام الفقى أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إنه ليس ضد زيادة سعر الوقود مع بداية السنة المالية الجديدة 2017/2018، مؤكدًا أن الموازنة العامة تتحمل أعباءً كثيرة بسبب دعم البنزين والسولار والغاز الطبيعى.
وأضاف الفقى، أن الحكومة ستعمل على الوصول لنقطة توازن بين السعرين المحلى والعالمى فى ظل ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة ليتخطى حاجز الـ370 مليار جنيه، وهى مستويات قياسية لابد أن يعمل الجميع على تحمل المسئولية سويًا وإلا غرقت المركب بكل من عليها.
وأكد أن البرلمان يسعى للتوصل مع الحكومة على نسب مخفضة من زيادة الأسعار أو بمعنى أدق تخفيض الدعم المقدم للوقود حتى يتمكن المواطن محدود الدخل من امتصاص آثار الزيادة على دخله الشهرى.
وتعتزم الحكومة تخفيض قيمة دعم الوقود خلال العام المالي المُقبل 2017/ 2018، إلى 36.5 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 62.2 مليار جنيه في العام المالي الجاري، بانخفاض نسبته 41.3%، وفقا للبرنامج المتفق عليه بينها وبين صندوق النقد الدولي.
وبحسب البرنامج الذي أعلنت تفاصيله فإن دعم الكهرباء سيتقلص بشكل سنوي حتى يصل إلى الصفر في العام المالي 2020/ 2021، بينما سيصل دعم الوقود في نفس العام إلى 25 مليار جنيه.
وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الكهرباء في أغسطس الماضي بحوالي 40%، كما قامت برفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 7.1% و87.5% في مساء الثالث من نوفمبر الماضي، في إطار خطة لتقليص مخصصات دعم الطاقة.