البرعي : ربما يكون تحقيق اليوم الذي أحضره مع الاستاذ محمد زارع آخر تحقيق احضره في مثل تلك القضايا
البرعي عن انتهاك الحق في الدفاع: خير للمتهم أن يحضر دون محامين من أن يكون معه دفاع أبتر ربما أضره ولم يفده
اكتب تلك الكلمات حول التحقيق مع الاستاذ المحامي خالد علي قبل ان اتوجه لحضور تحقيق ثاني مع المحامي الأستاذ محمد زارع أمام قاض تحقيق في التجمع الخامس .
التقيت الاستاذ خالد علي في مجلس الدوله اثناء حضوره في الدعوي المقامه من مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان وعدد من الشخصيات العامه بطلب نشر القانون الصادر بإلغاء قانون التجمهر، وعلمت انه مطلوب للتحقيق في نيابه الدقي في بلاغ مقدم ضده بتهمه ارتكاب فعل فاضح . سئلته هل اطلعت علي البلاغ ؟ فنفي وقال انه ارسل احد المحامين لهذا الغرض ولكن النيابه رفضت إطلاعه وطلبت حضور الاستاذ خالد علي بنفسه للإطلاع .
ذهبت معه وكان معنا الاستاذ المحامي احمد فوزي وعدد من المحامين . في التحقيق طلب خالد علي الاطلاع وتمسك بحقه في الحصول علي صوره من الأوراق متضمنه البلاغ، والمستندات قبل إبداء اقواله . طلب منه المحقق تقديم طلب بهذا المعني فكتبناه وقدمناه فغادر المحقق الغرفه وعاد بوجه مختلف وأشر علي الطلب "نظر وإرفاق بما يفيد رفضه . عند ذلك قال خالد علي انه لن يستطيع ابداء دفاعه وهو لم يطلع علي الاوراق ولم يدرسها ولم يتشاور بشأنها مع المحامين الحاضرين معه واعتصم بحقه الدستوري في الصمت . بدأ المحقق عندها يسأله وخالد علي يكرر انه لم يطلع ولن يجيب قبل أن يطلع .
حاولت أثناء التحقيق أن ألفت نظر السيد الأستاذ المحقق أن هناك بطلانا واضحا في التحقيق إذ انه لا يجوز التحقيق مع المحامي بغير ابلاغ نقابه المحامين وحضور مندوبها.. فأثبت سيادته ملحوظه أنني اتدخل في التحقيق وطلب مني عدم التدخل اثنآء التحقيق .. فاعتذرت منه .
بعد نهايه التحقيق دفعنا ببطلان التحقيق لعدم اخطار نقابه المحامين كنص الماده 51 من قانون المحاماه وببطلانه لرفض اطلاع المتهم علي الأوراق وإعطاؤه صوره رسمية منها كنص الماده 84 اجراءات جنائيه والكتاب الدوري رقم 1 لسنه 2002 للنائب العام ؛ وطلبنا تفريغ الإسطوانه المدمجه المقدمه رفق البلاغ .
اثبت السيد الاستاذ المحقق طلباتنا واستأذن وبعدها دعانا السيد الاستاذ رئيس النيابه إلى مكتبه حيث قدم لنا واجب الضيافه ودار بيننا حديث ودي طويل كان يقطعه من وقت إلى آخر مغادره سيادته غرفته.. بعد حوالي ساعتين في مكتب رئيس النيابه طلبوا منا الانتقال إلى أحد حجرات النيابه حيث انتظرنا مع أحد رجال الضبط من قسم الدقي . ثم جاء رئيس مباحث الدقي ليخطرنا بأن الاستاذ خالد علي محتجز إلى الصباح لعرضه رفق الاسطوانه المدمجه والصور علي مصلحه الأدلة الجنائية ولتحريات المباحث.
عندي عدد من الملاحظات .
الملاحظه الأولى . أن الاستاذ سمير صبري ليس هو مقدم البلاغ ولكنه وكيل كمحام عن شخص غاب عني أسمه الان في تقديم البلاغ وبالتالي لا موجب لمهاجمه محام تقدم اليه موكل بطلب القيام بجزء من مهنته .. ترهيب المحامين لا داعي له في هذه الظروف علي الاقل .
الملاحظه الثانيه . أنني اعتقد ان ما حدث هو جزء من سلسله طويله لعقاب المحامين علي ادائهم واجباتهم وعقاب المتهمين المتمسكين بحقوقهم القانونيه . خالد علي محام والتهمه "هايفه جدا" ونحن من طلبنا تفريغ الاسطوانه المدمجه علي الأقل وبالتالي فان احتجاز الأستاذ خالد علي لم يكن له مبرر قانوني الا عقابه علي تمسكه بحقوقه او عقاب محاميه لانهم اصروا علي طلبات قانونيه ورفضوا ان يوافقوا علي التغاضي عن حقوق من يحضرون معه .؛ في زمن آخر كان يكتفي بالتنبيه علي الماثل للتحقيق بالحضور إلى ديوان القسم في اليوم التالي لعرضه علي مصلحة الأدلة الجنائية، وبالمناسبة وقياس مع الفارق الأمر نفسه تم مع أحمد عز في محاكمته التي تتم الآن؛ فعندما طلب دفاعه طلبات متكرره لم يتم الاستجابه لها قررت المحكمه حبس احمد عز وكان يحاكم مطلق السراح؛ والتأجيل لتحقيق طلبات الدفاع !!!
الملاحظه الثالثه .ان انتهاكات حقوق المحامين قد اصبحت عادة عند النيابة العامة وفي بعض الأحيان عند القضاه نص الماده 51 من قانون المحاماه واضحه في انه لا يجوز التحقيق مع محام الا بعد اخطار مجلس نقابه المحامين او نقابه المحامين الفرعية.. وما حدث مع خالد علي انهم لم يخطروا النقابتين بموعد التحقيق، واكتفوا بالاستعلام منهما عن عنوان الأستاذ خالد علي وهذا ليس هو الإخطار المطلوب .
الملاحظة الأخيرة ان البلاغ من شهر يناير أو فبراير لا اذكر وطوال تلك المده لم تحققه النيابه واكتفت بسؤال - وكيل الشاكي - وليس شخص الشاكي خلافا للقانون فالمبلع يجب ان يمثل بشخصه ليدلل علي شكواه؛ ولكن الاهم ان النيابه كان يجب ان تطلب تحريات المباحث وان تقوم بتفريغ الاسطوانه المقدمه قبل استدعاء خالد علي ولكنها لم تفعل واغلب الظن انها استخرجت البلاغ علي عجل وقامت باستدعاء خالد علي بسرعه لأسباب لا أعرفها ربما كان حضوره اجتماع في روما مع منظمات حقوقيه من ضمن الأسباب وهو الاجتماع الذي تم تصويره خلسه ونشرت عنه بشكل سلبي بعض الصحف .
أخيرا ربما سيكون تحقيق اليوم مع الاستاذ محمد زارع هو آخر تحقيق احضره في مثل تلك القضايا فاتصور انه خير للمتهم ان يحضر دون محامين من أن يكون معه دفاع ابتر ربما اضره ولم يفده .
اترككم واذهب وارجو لمصر الخير دائما .