السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

«أبوالغيط» يتسلم رسميًاً مهامه الجديدة بالجامعة العربية.. ترميم المبنى وتعزية ملك البحرين أولى بصماته.. ومراقبون: 5 تحديات تواجه الأمين الجديد

«أبوالغيط» يتسلم رسميًاً مهامه الجديدة بالجامعة العربية.. ترميم المبنى وتعزية ملك البحرين أولى بصماته.. ومراقبون: 5 تحديات تواجه الأمين الجديد
محطة جديدة في سجل «أحمد أبو الغيط» الحافل دبلوماسياً يبدأها اليوم الأحد، بتوليه رسميًاً مهام منصبه الجديد كأمين للجامعة العربية خلفًا للدكتور «نبيل العربي» الذي انتهت مدة ولايته في يونيو الماضي.

وتم اختيار «أبو الغيط» - صاحب الـ74 عاماً-، لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية في 10 مارس 2016، وجاءت الموافقة على تعيينه لمدة 5 سنوات متتالية تنتهي في يونيو 2021، بعد إرجاء التصويت بسبب تحفظ دولتي قطر والسودان.

وكان الأمين العام الثامن للجامعة العربية آخر وزير خارجية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث تولى المنصب في عام 2004 واستمر فيه حتى عام 2011، وعرف بمواقفه العدائية لثورات الربيع العربى، وله تصريحات مثيرة للدهشة حول ملف الصراع العربى الاسرائيلى.

وفي مستهل مشواره تفقد «أبوالغيط» مواقع بالجامعة، موجهًا بصيانتها وترميمها، حيث يرتفع مع توليه مهام منصبه سقف الأمنيات بقيادة مسيرة التعاون العربي المشترك خلال الخمس سنوات المقبلة.

وقال المستشار محمود عفيفي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، إن جولة الأمين العام التفقدية تهدف إلى التعرف على الوضع الحالي للمبنى بما في ذلك التجهيزات والمعدات.

وأوضح المتحدث أن الأمين العام استمع خلال الجولة لعرض من المسئولين عن المقر، شمل الإشارة إلى الاحتياجات المطلوبة للارتقاء بحالة المبنى وصيانته الدورية والتمويل اللازم لذلك.

كما أجرى أحمد أبوالغيط، في أول ايام عمله، اتصالًا هاتفيًا بالشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، حيث جدد خلاله إدانته للحادث الإرهابي الذي وقع في قرية العكر.

وأكد الأمين العام على موقف الجامعة الثابت في إدانة جميع الأعمال الإرهابية، والداعم لما تتخذه مملكة البحرين من إجراءات للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومساندة الجهود التي تبذلها لدرء الفتنة ووقف التدخلات الخارجية في شئونها الداخلية. 

عدة تحديات يواجهها «أبوالغيط» كما أوضح السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الاسبق، أهمها الإرهاب الذي يطوق المنطقة العربية، وحالة التشرزم التى تعانيها الدول العربية والصراع الشيعى السنى، وتدخل ايران فى الشأن العربى، والقضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن «نبيل العربي» لخص المرض الذي أصاب جسد جامعة الدول العربية وهى عدم توفر الارادة السياسية، بالتالى المهمة الأولى للأمين العام هي محاولة وحشد الطاقات العربية ودفعها في الاتجاه الخاص بالعمل العربي المشترك.

ونوه أن التحديات خارج إطار الجامعة غير مسبوقة وتواجه العالم العربي كله، وهو ما يتطلب من الامين العام القيام بجهد اكبر لمحاولة تقريب وجهات النظر وتضييق ذروة الخلافات العربية، ومحاول وضع استراتيجية موحدة للعمل العربي المشترك ونظام اقليمي جديد.

وأشار إلى ان «أبوالغيط» لديه خبرة دبلوماسية واسعة، ويتمتع بقدرات ادارية كبيرة، وكل هذا سيتم تسخيره في عمله كأمين عام للجامعة، موضحاً أن أحد المشاكل الأساسية التي تواجة الجامعة هي نقص الامكانيات المادية واختيار أوجه الصرف التى تدعم العمل العربي المشترك.

من جانبه، قال السفير رخا أحمد أحسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن الامين العام الجديد للجامعة العربية تسلم من سلفه الدكتور «نبيل العربي» أعمال الجامعة في مرحلة بالغة الصعوبة على مستوى العمل الجماعى العربي، مؤكدا أن هذه الفترة تحتاج إلى مجهود كبير لازالة الخلافات بين الدول العربية من ناحية، والتوصل الى توافق في الاراء من ناحية اخري.

وأضاف أن الازمات السورية واليمنية والليبىة عبارة ثلاثة قنابل موقوتة لا مثيل لها في العالم، خاصة وأن ضحاياها من العرب وتبديد الثروة العربية، ومحاولة التوصل الى حلول مهمة صعبة محتاجة الى مجهود ومساعدة الدول الفاعلة في الجامعة العربية.

وأوضح أن دور الأمين العام للجامعة العربية يتمثل في كونه منسق بين الاعضاء في المنظمة، يقترح على الاطراف الفاعلة، والدول التي تتمتع باستقرار ولها تأثير ثم يكون المسار حسب اتفاق الدول والمجهود الذي تبذله، الأمر الذي يتطلب مزيد من الوقت والتعاون.

واستطرد قائلًا:«ابو الغيط لديه خبرة طويلة في ادارة الموقع الذي يتولاه، وسيقوم بدراسة نقاط الضعف والقوة داخل الجامعة، ومجالات الحركة والامكانيات الحالية والمستقبلية، وهو ما يحتاج توافر ارادة الدول الاعضاء، مؤكدا أنه بدون توحد الاراء وتقوية العمل الجماعي ستظل الصراعات وثغرات يدخل منها دول الجوار المباشر والقوى الكبرى.

ولفت إلى أنه من المقرر أن يبدأ الامين العام الجديد مهام عمله بلقاء الامناء المساعدين ورؤساء الادارت والاجهزة الفنية في الجامعة، ويبدأ برنامج عمله وترتيب البيت من الداخل، وتكون الخطوة الأولي هي توزيع المهام.

وأشار إلى أن «أبوالغيط» يدرس الآن ملفات الجامعة العربية، والمقترحات التي تقدم بها سلفه الدكتور نبيل العربي، واسباب عدم الاخد بها وكيفية اعادة طرحها، علي أن يتم العمل في البداية بما هو قائم وتعظيم ما لديه، الي ان تتاح الفرصة للتغيير، وهو الإسلوب الذي يتبعه الامين الجديد في إدارته المختلفة للمواقع، بإصلاح ما هو قائم ويتخذه كنقطة ارتكاز ينطلق منها لما يريد أن يحققه في حدود ما هو متاح وممكن.

أما عن مستقبل الجامعة العربية في ظل مشوار «أبوالغيط»، رأى أن لا يمكن تحميل الامين العام مالا يستطيع عمله؛ لأن الأمر مرتبط بارادة الدول العربية، فقط مهمة الامين العام أن يقدم مبادرات معرضة للقبول والرفض، ويرسم مستقبل الجامعة الدول الفاعلة وفي مقدمتها مصر ودول مجلس التعاون الخليجي ومجموعة الشمال الافريقي.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة