الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

"مقتل متظاهر" في عملية أمنية استهدفت اعتصاما لأنصار رجل دين شيعي بارز في البحرين

"مقتل متظاهر" في عملية أمنية استهدفت اعتصاما لأنصار رجل دين شيعي بارز في البحرين
فتحت قوات الأمن البحرينية الثلاثاء النار على موقع اعتصام نظمه محتجون مؤيدون لرجل دين شيعي بارز، بحسب نشطاء.

وقال شاهد عيان إن رجال الأمن أطلقوا النار بعد دخولهم بلدة الدراز الشيعية غرب المنامة بالقرب من منزل رجل الدين الشيعي عيسى قاسم.

وقالت وزارة الداخلية على حسابها على تويتر إن العملية تهدف إلى "حفظ الأمن والنظام العام وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقا أمام حركة المواطنين وأدت إلى تعطيل مصالحهم".

وأضافت أن الموقع أصبح "مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة".

وقال مركز البحرين للحقوق والديموقراطية، ومقره بريطانيا، إن القتيل هو محمد زين الدين الناشط في مجال حماية البيئة.

ونشرت صحيفة بحرين ميرور المعارضة صورة جثمان مغطى بالدماء وقالت إن الناشط أصيب بعدة طلقات.

وانتشرت قوات الشرطة في إطار متابعة العملية الأمنية الجارية في قرية الدراز، "حيث تصدت لمجموعة إرهابية بادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية ، ما استدعى التعامل معهم بموجب الضوابط القانونية ما أسفر عن اصابة وأصيب عدد من رجال الأمن"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

وأضافت أن قوات الأمن "تمكنت من القبض على 50 شخصا من المطلوبين أمنيا في قضايا إرهابية من بينهم عدد من الأشخاص لجأوا إلى منزل عيسى قاسم".

تشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن اشتباكات اندلعت إثر هجوم الشرطة على الاعتصام حيث رد المعتصمون على إطلاق النار بالحجارة وقنابل المولوتوف.

وجاء تحرك القوات الأمنية عقب حكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على الشيخ قاسم، الذي خضع لمحاكمة بتهم فساد، وهو يخضع للاقامة الجبرية في منزله في الدراز التي تتحكم الشرطة بمداخلها.

كما قضت المحكمة على رجل الدين الشيعي، وهو من أهم المرجعيات الشيعية في البحرين ، بدفع غرامة قدرها مئة ألف دينار بحريني (265 ألف دولار) و"مصادرة الأموال المتحفظ عليها".

وكان قاسم جرد من الجنسية البحرينية يونيو/حزيران الماضي الأمر الذي يهدد بترحيله في أي وقت. ويقيم أنصاره اعتصاما مفتوحا قرب منزله منذ نحو عام.

وذكرت وكالة الانباء البحرينية الرسمية أن النيابة تنوي استئناف الحكم.

ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وجاءت العملية الأمنية بعد يومين من لقاء ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض، في اجتماع أكد خلاله ترامب ان التوتر مع الخليج لن يتكرر في عهده، من دون أن يتطرق علنا إلى مسالة حقوق الأنسان في المملكة الخليجية الصغيرة.

وقال مركز البحرين للحقوق والديموقراطية أن ترامب "منح الملك شيكا على بياض لمواصلة القمع ضد شعبه".

من جانبها قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إن اختيار توقيت العملية، عقب يومين فقط من لقاء ملك البحرين بالرئيس الأمريكي "يصعب أن يكون محض صدفة".

وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم احداث "الربيع العربي" قادتها الاغلبية الشيعية التي تطالب قياداتها باقامة ملكية دستورية في البحرين التي تحكمها أسرة سنية.
مصدر الخبر
بي بي سي - BBC Arabic

أخبار متعلقة