أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الاثنين، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أدلى بها، أمس الأحد، في احتفالات إسرائيل بمناسبة مرور خمسين عامًا على احتلال القدس الشرقية التي قال فيها "إن القدس كانت وستظل دائما عاصمة إسرائيل".
واعتبرت الخارجية، في بيان لها، أن هذه المواقف التي يتسابق أركان اليمين الحاكم في إسرائيل على إطلاقها إمعانًا إسرائيليًا رسميًا في إصرارها على التمرد على قرارات الشرعية الدولية والاستهتار بها وفي التمسك بالاحتلال ومواصلة عمليات تهويد القدس ومحاولة فصلها عن محيطها الفلسطيني بما يؤدي إلى تكريس نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد" في فلسطين مستفيدين من حالة اللامبالاة الدولية حيال هذا الاحتلال وإجراءاته.
وقالت: إنها تنظر بخطورة بالغة لمثل تلك المواقف خاصة أنها تأتي أثناء الزيارة التاريخية المهمة التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة بما تعنيه تلك التصريحات من عراقيل وعقبات أمام الجهد الدولي والأمريكي الهادف للبدء بمفاوضات حقيقية وجادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبما تمثله أيضًا من شروط مسبقة وممارسات أحادية الجانب.
وأكدت أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين الأبدية وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة ومحيطها غير شرعية وباطلة وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.
وقالت "إن استمرار الاحتلال لا يشكل حقًا وتغيير معالم المدينة المقدسة لا يشكل واقعًا واستمرار الخداع اللفظي وإقناع الذات بتصريحات تلو تصريحات عن واقع يحاولون فرضه عبر خمسين سنة من الاحتلال لن يقنع أحدًا حتى أقرب الحلفاء"، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة هذه المواقف والتصريحات ومساءلة إسرائيل عليها وتحميل الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو المسؤولية كاملة عن تداعياتها وآثارها السلبية على عملية السلام برمتها، وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة.