رسم الفراعنة على جدران مقابرهم نقوشًا لنساء يرقصن على أنغام وآلات موسيقية متعددة، فلو دبت الحياة فى تلك الرسوم لما وجدنا اختلافًا بينها وبين راقصات العصر الحديث.
وقديمًا، كان والي مصر «محمد علي باشا» يستقدم الراقصات الأرمينيات والتركيات لإحياء أفراح أنجاله داخل القصر، حتى عادت تلك الفكرة للظهور من جديد، خلال السنوات الماضية، على يد المنتج الفني «محمد السبكي»، الذي اشتهر باستقدام الراقصات من أرمينيا، مثل الراقصة الشهيرة «صوفينار» وغيرها.
- الرقص فى القصور والشوارع
لم يكن قبل ظهور السينما أى وجود لأماكن مخصصة ترقص فيها النساء، فكان محصورًا داخل الديار، أو القصور في الأفراح التى كان أهمها ما سُمي بـ«الأنجال»، تلك التي أقامها والى مصر «محمد علي باشا الكبير» احتفالًا بزواج أبنائه، حيث استقدم راقصات أرمينيات وتركيات من الخارج، وبعدها أفرد لهن منطقة محمد علي ليقمن فيها بالقرب من قصر القلعة، بالإضافة لوجود فرقة «حسب الله» وبعض المنشدين والمطربين.
وكانت شوارع مصر فى تلك الفترة مظلمة، لأنها لم تكن أضيئت بعد بالمصابيح، لذا كان يقف جموع الناس للفرجة على الرقص فى الحواري والشوارع والأماكن العامة وأمام المنازل، حسبما جاء فى كتاب «المصريون المحدثون» للمستشرق الإنجليزي «ادوارد ويليم لين».