حالة من الاستياء سيطرت على أعضاء لجنتي حقوق الإنسان و التشريعية بالبرلمان، بسبب رغبة الأولى مناقشة تعديلات على قانون إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، خاصة مع انتهاء مدة عضوية أعضاء المجلس منذ فترة، في الوقت الذي طلبت فيه اللجنة التشريعية إرجاء مناقشة القانون.
وأثار طلب المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية تأجيل القانون لمزيد من الدراسة حفيظة أغلب أعضاء لجنة حقوق الإنسان، والذين أوضحوا لوكلاء اللجنة التشريعية عدم اقتناعهم بالأسباب التي ساقها أبوشقة، خاصة أن اللجنة طلبت وقتا للدراسة منذ بداية شهر مايو الجاري الذي شارف على الانتهاء، بحسب مصادر مطلعة باللجنتين.
وأكدت المصادر على وجود حالة تصميم لدي أعضاء لجنة حقوق الإنسان لإحراج اللجنة التشريعية والمطالبة مع بداية الجلسات واللجان المقبلة بمناقشة القانون الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان، أو المشروعات الشبيهة الآخري التي تقدم بها عدد من النواب.
وفسرت المصادر حالة الاستعجال لدى أعضاء لجنة حقوق الإنسان إدخال التعديلات، وإقرارها قبل نهاية دور الإنعقاد الحالي المتوقع له أواخر يونيو المقبل، رغبتهم في عرقلة دفع بعض أعضاء اللجنة التشريعية نحو" منح أعضاء مجلس حقوق الإنسان صلاحية زيارة السجون بالإخطار ودون الحصول علي موافقة النيابة العامة والنائب العام".
وكانت بوادر الخلاف في الرؤى قد ظهرت في اجتماع مشترك بين اللجنتين في 3 مايو الجاري، حينما قال رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب علاء عابد"مشروع قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان من أهم القوانين التى يجب إصدارها خلال دور الانعقاد الحالى، وأن هناك خطوات كبيرة اتُّخذت فى مجال حقوق الإنسان وتحقيق شعارات الثورة، وإصدار هذا القانون سيُكلل هذه الجهود بالنجاح"، متابعا: "تأخر إقرار القانون يُصدّر صوره غير جيدة عن مصر، لهذا يجب الإسراع فى الانتهاء منه، لتشكيل المجلس الجديد فى ضوء مواد الدستور".
بدوره، عقب المستشار بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، على كلمة النائب علاء عابد، قائلا: "جميعنا متكاتفون لتحقيق هدف واحد نحو تأسيس دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وأن نخرج بقانون أمثل لحقوق الإنسان، وهذا لا خلاف عليه".