قال المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، إن النظام الحالي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي هو نظام مسجون بهاجس الإجماع، ولا يريد أن يعطي ضمانات لانتخابات نزيهة سواء في الرئاسة أو البرلمان أو المحليات أو حتى اتحاد طلاب الجامعات.
واستدرك صباحي موضحا، أن ذلك لا يعني الامتناع عن المنافسة في الانتخابات الرئاسية في 2018، مشددًا على أن الحقوق والضمانات لن يتم الحصول عليها "إلا بتراكم نضالي".
وأضاف، خلال حوار مع جريدة "القدس"، إنه يفترض أن الضمانات تسبق التوافق على مرشح رئاسي، لكن في الحقيقة لا يوجد خلاف أو تفاوت تقدير بين القوى الوطينة بشأن الضمانات، فهي معروفة.
وتابع "إذا وضعنا الضمانات شرطا لخوض المعركة، ففي الأغلب لن نخوضها، فمن سيقول إنه لن يخوض الانتخابات إلا بتحقيق شرط النزاهة، فاعلم مسبقا أنه لن يخوضها، لأن مصر لن نحصل فيها على ضمانات إلا بتراكم نضالي، وبخوض معارك متتالية، كل معركة تنتزع فيها جزءًا من الضمانات، وتنتزع وعيا تستطيع من خلاله بناء كتلة شعبية لانتزاع هذه الضمانات كاملة".
وأردف "الانتخابات على مستوى الرئاسة، هي تعبير عن التيارات السياسية الموجودة في هذا البلد، وأنا لا أتخيل بعد 25 يناير 2011، أن تنتهي إلى انتخابات بها مرشح لا يعبر عن أهم ما حدث في مصر وهي ثورة 25 يناير حتى لو أن قوى الثورة غير منظمة أو موحدة وهذا صحيح، لكن يجب أن يكون صوت هذه الثورة ومطالبها حاضرا في كل انتخابات، وأصوات الثورة قوية وموجودة لكنها لا تشعر بقوتها، لذا أنا احترم من يقولون إنه إذا لم تتوافر ضمانات سنقاطع الانتخابات، لكن أرى أن نخوض الانتخابات".
واستكمل "لم أكن مع المقاطعة في 2014، ولا مع المقاطعة في 2018.. من أجل التطور ديمقراطيا، علينا أن نخوض معاركنا وأهمها الانتخابات، التي تمثل فرصة لطرح برامج ورؤى، من يقاطع غير قادر على صنع تراكم في المسار الديمقراطي. ونحن خضنا انتخابات 2014 ليس لمنح شرعية للسيسي، لكن لمنح قوى الثورة شرعية أنها قادرة على أن تمثل في الانتخابات، ولمنح شباب الثورة الأمل في أن لديهم من يعبر عنهم ويستطيعون الاصطفاف خلفه بقناعة وإيمان".