الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

ملفات القمم الثلاث.. ماذا يفعل ترامب في السعودية؟

ملفات القمم الثلاث.. ماذا يفعل ترامب في السعودية؟
رسالة دعم أميركية للمملكة العربية السعودية ضد إيران، حملها زعيم البيت الأبيض الأمريكي دونالد ترامب لـ آل سعود والدول العربية، عبر زيارة للرياض تستمر ليومين. 
 
زيارة الرئيس الأمريكي للرياض تحمل الكثير من الملفات الهامة والتي ستنعكس بدورها على المنطقة، أهمها تحجيم الصراع العربي الإيراني، وتشكيل ناتو عربي بمشاركة إسرائيلية. 
 
وتقول وسائل إعلام سعودية، إن القمة السعودية الأمريكية ستركز على تعميق العلاقات الثنائية، والتوصل إلى عدد من مذكرات التفاهم للتوقيع عليها في وقت لاحق بواشنطن. هذا من خلال قمة مصغرة تجمع الرئيس ترامب والعاهل السعودي.
 
العلاقات الخليجية الأمريكية
 
أما القمة الثانية، فستجمع الرئيس ترامب بقادة دول الخليج العربية، إذ يتوقع أن تناقش ملف العلاقات ومواجهة السلوك العدواني لإيران في المنطقة، وسبل ردعها، ووقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول الجوار العربي، فضلًا عن ملف مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة.
 
وفي القمة الثالثة، يتوقع أن تُناقش القمة الإسلامية - الأمريكية ملف "الكراهية"، كما سيستمع القادة لخطاب يوجه من خلاله الرئيس دونالد ترامب رسالة للمسلمين حول العالم، مفادها أن الولايات المتحدة "لا تقف ضد الإسلام".
 
وكان لافتاً حديث وسائل الإعلام السعودية، عن عقد قمة ثلاثية تضم كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على هامش زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة، ولا يعرف هل سيعقد هذا اللقاء قبل أو بعد القمة العربية الإسلامية الأمريكية.
 
ملفات ساخنة
 
ويواصل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أعمال اجتماعهم الدوري الـ143 في الرياض، حيث يبحث المؤتمرون الملفات التي ستطرح في القمم الثلاث التي تستضيفها المملكة السعودية خلال الأيام المقبلة.
 
وتصدر اجتماع  المجلس الوزاري الخليجي الأوضاع في الصراعات في المنطقة، وخاصة في سوريا والعراق واليمن، والتدخل الإيراني في المنطقة، وتوحيد المواقف الخليجية من هذه الأزمات التي سيناقشها الخليجيون مع الرئيس الأميركي ترامب.
 
قمة خطيرة
 
بدوره، قال الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن الملف الأبرز المعلن رسميا لمناقشته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية هو محاربة تنظيم داعش الإرهابي، لكن يعتقد أن ترامب لم يأت فقط لمناقشة أمر داعش في الخليج فقط، وإنما جاء لأمر أخطر من ذلك.
 
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف كل أدق التفاصيل عن داعش، ولديها القدرة على محاربته والقضاء عليه، لكنها لا تريد أن تنفذ ذلك إلا من خلال العرب لاستنزاف قوتهم وأموالهم في محاربة تنظيم صنع بأيد غربية.
 
وأوضح أن ترامب ربما جاء ليجتمع مع العرب من أجل مشروع خطير ألا وهو توريط المنطقة في حرب سنية شيعية لن يكون بعدها للعرب أي قوه، لافتاً أن أمريكا تسعى لصنع عدو بديل للعرب (إيران) من أجل عيون إسرائيل.
 
وطالب حسين الدول العربية خاصة المملكة العربية السعودية بعدم الانسياق وراء أي مطالب لترامب غير واضحة، قائلا: أمريكا تسعى لتكرار مسلسل معاهدة سايكس بيكو.
 
وتستضيف المملكة يومي 20 و21 مايو الجاري، قمة تشاورية خليجية، و3 قمم ستجمع الرئيس ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقادة دول الخليج، وزعماء دول عربية وإسلامية.
 
وخلال الأيام الماضية، وجّه العاهل السعودي، دعوات لعدد من القادة لحضور القمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي تستضيفها الرياض.
 
كما وجه الدعوة لجميع قادة دول الخليج (قطر، الكويت، عمان، البحرين، والإمارات)، لحضور كل من القمة العربية الإسلامية الأمريكية، والقمة الخليجية الأمريكية، قبل أن تُعلن الوكالة السعودية ، عن قمة تشاورية خليجية أخرى.
 
تحالف ضد إيران
 
فيما يرى الباحث السياسي سامح عيد، أن ملامح القمة غير واضحة حتى الآن، لكن الملمح الواضح منها وهو محاربة داعش، مشيرا إلى أن هناك ملفات لا يريد المؤتمرون إعلانها نظراً لخطورتها.
 
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه من غير المعقول أن تكون أول زيارة لترامب للمنطقة تكون للسعودية، بل ويحضر قمة إسلامية أمريكية في الوقت الذي أظهر فيه من قبل كرهه للإسلام والمسلمين.
 
وأوضح أن ملامح هذه القمة تشير إلى أنها من أجل تشكيل تحالف ضد إيران، بموجبه تستعر الحرب بين السنة والشيعة، وهذا ما يريده ترامب.
 
وأشار إلى أن  ترامب يسعى أيضًا من خلال هذه القمة إلى عمل تحالف تكون إسرائيل جزءا منه وهذا لتمييع القضية الفلسطينة والتي قد تحل من خلال صفقة القرن، وهذا أخطر ما يخطط له الغرب في الفترة القادمة.
 
أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، عدنان هياجنة، ذهب إلى أن "السعودية نجحت في إقناع الإدارة الأميركية بأهمية المملكة كقائد حتمي للدول العربية، في ظل انغماس مصر في الشأن الداخلي وتراجع الدور العراقي والسوري".
 
قوة السعودية
 
وفي هذا الصدد أضاف أن السعودية "تمثل القوة المهيمنة في الشرق الأوسط ولديها القدرة على توفير المساعدات وجمع الدول العربية على طاولتها، وأنه يجب الاستماع إلى وجهة نظرها".
 
ومن هنا، رأى المحلل السياسي، أن الزيارة تعد بمثابة رسالة "دعم" الدول العربية ومنها السعودية، "مقابل علاقة سيئة مع إيران، وهذا إلى حد كبير يلقى دعماً وقبولاً كبيرين لدى الفاعلين في العلاقات الدولية بالمنطقة".
 
ولفت إلى أن الزيارة تبعث برسائل طمأنة للسعودية "مقارنة بالمرحلة التي كانت فيها المملكة ودول الخليج في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما".
 
وأشار هياجنة إلى أن "ترامب أعطى من وقته حصة الأسد لزيارات شرق أوسطية (السعودية ثم إسرائيل وإيطاليا) بعد وصوله لسدة الحكم" والتقى بالكثير من قيادات الشرق الأوسط، خلال الأسابيع الماضية.
 
وشدد على "ضرورة إطلاع العالم على تصريحات ومواقف ترامب خلال الزيارة وما سينبني عليها، خصوصاً أنه يبدل مواقفه في ليلة وضحاها، فلا يمكن الحكم على ما سيفعله خلال الفترة القادمة بسهولة". وفقا لهاف بوست.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة