الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بعد تصريحات السيسي عن نقل هادئ للسلطة.. سياسيون: «حديث عابر» يناقض الواقع

بعد تصريحات السيسي عن نقل هادئ للسلطة.. سياسيون: «حديث عابر» يناقض الواقع
"لا أنسى مشهد أولاند مودعًا ماكرون بكل لطف وأمان.. وأتمنى تكراره في مصر" هكذا تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية، الذي نشر اليوم الخميس.
 
ويأتي حديث السيسي مع تصاعد النقاش حول الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، المقررة في منتصف العام المقبل، حيث تصاعدت أصوات عدة تطالب القوى السياسية بالتوافق على مرشح مدني، يخوض الانتخابات في مواجهة الرئيسي السيسي، الذي لم يعلن بشكل صريح عزمه التنافس للفوز بفترة رئاسية ثانية، وإن كان الأمر يبدو بديهيا، وفقا لكثير من المراقبين.
 
 
عدد من الخبراء السياسيين والمهتمين بالانتخابات الرئاسية المقبلة رأوا أن حديث الرئيس السيسي لا يمكن اعتباره مؤشرا على عزوفه عن خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، منوهين إلى أن أجهزة الدولة تعمل على إجهاض أية محاولة لوجود منافسة حقيقية تهدد السيسي في الانتخابات المقبلة.
 
السيسي لن ينسحب
 
 
وقال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن القضية لا تكمن في نية الرئيس للترشح لفترة ثانية أم لا فهناك حراك سياسي خارجي بدأه عصام حجي ويعمل على التنسيق مع الداخل تحت مسمى مبادرة الفريق الرئاسي لانتخابات 2018.
 
 
وأضاف فهمي لـ "مصر العربية" أن بعض الشخصيات من داخل مصر سوف تترشح في الانتخابات المقبلة، لافتا إلى أن القضية ليست في صراع المدنية والعسكرية، لكن سيحسمها من يستطيع أن يقدم نفسه ورؤيته للشعب بشكل أفضل، والأهم في الانتخابات أن تتمتع بالنزاهة والشفافية.
 
 
واستبعد إمكانية انسحاب الرئيس السيسي من سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يؤكده دائما في أحاديثه بقوله: سأترشح إذا أراد الشعب هذا الأمر.
 
 
وانتقد أستاذ العلوم السياسية حديث بعض الشخصيات التي تطرح نفسها كمنافس للسيسي في الانتخابات، وعلى رأسهم عبد المنعم أبو الفتوح حينما أعلن أنه سينسحب من الترشح للانتخابات خشية اغتياله، معتبرا أن ذلك يعطي رسالة تهديد وتخويف للمرشحين الآخرين.
 
كما استبعد "فهمي" أن يكون المرشح المنافس للسيسي في تلك الانتخابات من الشخصيات التي تطرح نفسها على الساحة الآن، ومنهم هشام جنينة وعصام حجي.
 

حديث عابر
 
السفير معصوم مرزوق القيادي بتيار الكرامة، والذي يتردد اسمه في قائمة المرشحين المحتملين لمنافسة السيسي في انتخابات 2018، رأى أن حديث الرئيس حول مشهد تسليم السلطة في فرنسا مجرد حديث عابر تخالفه الوقائع على الأرض والتي تشي جميعها بوجود حالة من الخناق والتضييق والهجوم على أي صوت معارض.
 
 
 
وانتقد مرزوق في تصريحات لـ "مصر العربية" حملة الاعتقالات التي تتم مؤخرا بحق عدد من شباب الأحزاب وخاصة من الأحزاب التي تدعم مبادرات البديل المدني المنافس للسيسي في الانتخابات المقبلة، إلى جانب فرض حالة الطوارئ.
 

وأشار القيادي بتيار الكرامة إلى أن وسائل الإعلام وأجهزة الدولة بدأت حملة إعلانية وترويجية لبقاء السيسي لمدة رئاسية ثانية من خلال الحديث حول أن ثمار خطة الرئيس للتنمية سوف تجنى في نهاية عام 2018 بل ذهب البعض إلى الحديث حول أنها لن تتحقق سوى بحلول عام 2030 بدعوى أن يصبر الشعب على السيسي ويختاره لفترة ثانية.
 
 
وتابع: نصحت السيسي حينما كان وزيرا للدفاع بعدم التورط في لعبة الانتخابات الرئاسية لأنه غير مؤهل لقيادة مصر وسيزيد من توريط الجيش في التدخل في شؤون الدولة، وأرجو أن يتنازل عن الترشح للدورة المقبلة، وسيكون ذلك حدثا يسجله له التاريخ.
 
ضمانات انتخابية
 
مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أوضح أنه من حق الرئيس عبد الفتاح السيسي دستوريا وقانونيا الترشح لفترة رئاسية ثانية، فالأزمة ليست في الترشح من عدمه، لكنها تكمن في ضمانات إجراء انتخابات حقيقية تحتوي على تنافسية دون خداع أو مؤامرات، بحسب الزاهد.
 
 
وأكد الزاهد لـ "مصر العربية" أنه لابد من ترجمة حديث الرئيس حول تسليم السلطة إلى نتائج وأفعال على أرض الواقع مثل الإفراج عن الشباب المحبوسين في قضايا رأي وتجميد حالة الطوارئ التي لم تساعد في إنهاء الإرهاب وإتاحة مساحات إعلامية متساوية بين المرشحين على مستوى الإعلام الحكومي المملوك للدولة بينما الإعلام الخاص له شأن آخر، إلى جانب رفع يد الأمن عن الأحزاب وفتح المجال العام.
 
 
وانهى الزاهد حديثه قائلا: “لابد من وقف عمليات الاعتقال بحق شباب الحملات الانتخابية المنافسة لأنها رسالة بعدم وجود انتخابات حقيقية ورسالة ترهيب أيضا الهدف منها تهديد وتخويف كل من تسول له نفسه منافسة السيسي، معتبرا أن الأوضاع غير مبشرة بوجود تنافسية في الانتخابات.
 
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد علق في الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير صحف الأهرام والأخبار والجمهورية، المملوكة للدولة، 
على الانتخابات الفرنسية، قائلًا: "لا أنسى مشهد أولاند مودعًا ماكرون بكل لطف وأمان.. وأتمنى تكراره في مصر".
 
وتسلم الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، الأحد الماضي، مهامه منصبه رئيسا لفرنسا، في مراسم تقليدية بقصر الإليزيه، ليصبح رسميا ثامن رئيس للجمهورية الخامسة، التي أسسها الجنرال شارل ديجول في العام 1958، وأصغر رئيس لفرنسا في تاريخها.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة