أثارت تصريحات طارق عامر، محافظ البنك المركزى، أمس الأول، عن أن الأزمة المالية ستنتهى قريباً وتعود الأسعار للانخفاض وسابق عهدها ردود فعل بين أعضاء مجلس النواب والأحزاب، ففيما طالب النواب الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان، باستدعاء محافظ المركزى إلى المجلس لمناقشته فى نتائج الإصلاح الاقتصادى، التى تحدث عنها، وصفت بعض الأحزاب تصريحاته عن انخفاض الأسعار قريباً بأنها «مسكنات» لتهدئة المواطنين المتضررين من الغلاء.
وكيل «الاقتصادية»: تصريحاته عن انتهاء أزمة النقد وانخفاض الأسعار تفتقر إلى «الشفافية».. وأحزاب: مُسكنات للمتضررين من «الغلاء»
وطالب النائب أحمد فرغلى، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية، باستدعاء طارق عامر، محافظ البنك المركزى، لمجلس النواب؛ لعرض نتائج «الإصلاح الاقتصادى» على لجنة الشئون الاقتصادية، قائلاً لـ«الوطن»: «كان يجب على الحكومة عرض هذه النتائج على البرلمان أولاً بأول، باعتبار أنه يمثل السلطة التشريعية والمسئول عن السياسة العامة للدولة، والحديث عن انتهاء الأزمة سهل، ولكن الصعب أن يشعر المواطن بهذه النتيجة».
وقال النائب مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، إن تصريح محافظ البنك المركزى بشأن انتهاء الأزمة النقدية وانخفاض الأسعار يفتقد إلى الشفافية، خصوصاً أنه لم يوضح بالأرقام هذه النتائج، مشيراً إلى أنه ربما يقصد بحديثه الاحتياطى النقدى» الذى يؤثر على الحالة الاقتصادية، ولكنه ليس المؤثر الوحيد فى انخفاض الأسعار.
وأضاف «الشريف»: «المؤشر الحقيقى الذى يعتبر انعكاساً لانتهاء الأزمة هو انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار وهو ما لم يحدث حتى الآن»، منوهاً بأن رجوع الأسعار إلى معدلاتها القديمة على المستوى القريب غير منطقى، خاصة أن انخفاض الدولار لـ8 جنيهات ليس سهلاً، ويحتاج لوقت طويل وزيادة الإنتاج بشكل مؤثر.
وقال النائب محمد فؤاد، المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن حديث طارق عامر عن تراجع الأسعار لا يمت للواقع بصلة ولا توجد أى مؤشرات تدل على انخفاض الأسعار، حيث إن معدلات التضخم خلال الستة أشهر الأخيرة فى تزايد مستمر، حيث كانت نسبة التضخم فى نوفمبر الماضى 20?2%، واستمرت فى الارتفاع إلى أن وصلت فى أبريل الماضى إلى 32?9%، وهو ما لا يبشر بوجود انفراجة قريبة فى الأسعار.
وأكد «فؤاد»، فى بيان له، أن الأزمة النقدية مستمرة ويتوجب علينا فى 2018 سداد مدفوعات ودائع بقيمة 14 مليار دولار، وهو ما سيضغط على الاحتياطى النقدى خلال العام المقبل، كما أن «عامر» أغفل توابع الأثر التضخمى للبرنامج الاقتصادى وما سيترتب على زيادة سعر الطاقة من تضخم وزيادة أسعار، لذا ينبغى عليه توخى الحذر من تصدير صورة وهمية عن حقيقة الوضع الراهن من أجل صناعة مجد زائف، على حد قوله.
واعتبر عدد من الأحزاب أن حديث محافظ البنك المركزى الذى قال فيه إن العام المقبل سيشهد عودة الأسعار كما كانت عليه، مجرد تسكين لغضب المواطنين من ارتفاع أسعار السلع.
وقال حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، إن الأسعار لم تنخفض نتيجة للقرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة من تعويم للجنيه وتحريك أسعار الوقود، وعلى الحكومة وضع برنامج للحماية الاجتماعية.وتابع: «ارتفاع الأسعار كان نتيجة حتمية لقرارات الحكومة، ولكن تفاوتها فى الأسواق يرجع لجشع التجار، ونطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق ومعاقبة المخالفين والمتلاعبين بالمواطنين، واتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذا الأمر، وليس الحديث عن انخفاض الأسعار، لأنها لن تنخفض».
وقال محمود العلايلى، رئيس حزب المصريين الأحرار (جبهة ساويرس)، إن حديث «عامر» حول انخفاض الأسعار العام المقبل أو عودتها كما كانت عليه، لن يحدث.
وقال نبيل زكى، المتحدث باسم حزب التجمع: «الحكومة فشلت فى ضبط الأسعار بعد قراراتها الاقتصادية، فكيف ستستطيع أن تعمل على انخفاضها أو عودتها كما كانت عليه».
وقال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب «التحالف الشعبى»، إن حديث «عامر» عن الأسعار لا يقبله العقل، وكان يجب عليه أن يتحدث عن الإجراءات التى ستتخذها الحكومة لتحقيق ما يتحدث عنه.