رهن تحالف مصرفى يضم 9 بنوك إعادة جدولة مديونية بقيمة تقترب من 250 مليون دولار لصالح الشركة المصرية لإنتاج الستايرين والبولى ستايرين «الإسترنكس»، بقيام مساهمى الشركة بضخ زيادة جديدة فى رأس المال البالغ 200 مليون دولار حاليًا، بالإضافة للحصول على ضمانة من وزارة المالية لسداد أقساط المديونية والعائد عليها فى حال تعثر الشركة.
كانت المصرية للإسترنكس قد حصلت أواخر 2010 على قرض بقيمة 235 مليون دولار لتمويل مصنعها بميناء الدخيلة بالإسكندرية من تحالف بنكى ضم كلا من: مصر، القاهرة، العربى الإفريقى، الإسكندرية، الوطنى الكويتى، البركة، العربى، الاتحاد الوطنى، وبنك مصر إيران، بأجل 10 سنوات منها 3 سنوات سماح، وسددت الشركة قسطا واحدا فقط من المديونية، قبل توقف مصنعها عن الإنتاج نهاية 2014، ثم عاد للعمل بشكل جزئى فى النصف الأول من العام الماضى، ونتج عن تعثر الشركة فى سداد القرض ارتفاع مديونيتها إلى 250 مليون دولار.
ويتوزع هيكل ملكية شركة الاسترنكس على «المصرية القابضة للبتروكيماويات» بنسبة 25 %، وبنك الاستثمار القومى 24 %، و«بتروجيت» 20 %، ووزارة المالية بحصة 16 %، و«إنبى» 15 %، وتدخل منتجاتها فى صناعة عبوات البلاستيك الصلبة والفوم المستخدم فى تغليف الأجهزة الكهربائية وغيرها.
وقالت مصادر لـ«المال» إن عرض الجدولة يتضمن فترة سداد جديدة للتمويل، تتراوح بين 10 و15 سنة، بدلا من الفترة السابقة المقرر أن تنتهى فعليا عام 2020، بالإضافة للنظر فى إمكانية ضخ أى تمويلات قد تكون ضرورية لاستئناف عملية الإنتاج.
وأضافت أن التحالف المقرض دخل فى مفاوضات جادة مع المساهمين خلال الفترة الماضية بشأن الجدولة والشروط المطلوبة لكنها لم تسفر عن أى اتفاق حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى أن المصنع يعمل بشكل جزئى خلال الفترة الحالية تفعيلا للاتفاق الذى وقعه وزير البترول المهندس طارق الملا مطلع العام الماضى مع شركة نيو برسبيكتيف الإنجليزية، لتوريد كميات من خام الستايرين.
ورغم رهن مصنع الشركة لصالح البنوك الدائنة، رفض التحالف استكمال الإجراءات القانونية لعدم الإضرار بصناعة البتروكيماويات.
وقالت المصادر إن البنوك مازالت تأمل فى التوصل إلى حل نهائى لإنقاذ الأموال المهدرة.
تأسست الشركة المصرية للإسترنكس فى سبتمبر 2005، باستثمارات تصل إلى 406 ملايين دولار كحجر زاوية للاستراتيجية القومية لصناعة البتروكيماويات المصرية وفقاً لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 كمنطقة حرة خاصة.
وتستهدف الشركة إنتاج مادتى الستايرين بطاقة إنتاجية 300 ألف طن سنويا، والبولى ستايرين بطاقة 200 ألف طن سنويا، وهى أول شركة فى مصر والقارة الإفريقية تعمل فى هذا المجال، برأسمال مصرى 100 %.
وقال محمد سعفان، رئيس القابضة للبتروكيماويات، فى تصريحات سابقة، إن إنتاج الشركة بلغ 180 ألف طن قبل التوقف، وأسهم فى تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية، وتم تصدير الفائض إلى 23 دولة.
وأوضح أن توقف تشغيل المصنع يرجع لحدوث بعض المستجدات فى السوق العالمية للبتروكيماويات، أدى إلى انخفاض فارق السعر بين المادة الخام «الستايرين» ومنتج البولى ستايرين، ما أدى إلى فشل المشروع فى تغطية التكاليف غير المباشرة عند التشغيل، وعدم القدرة على سداد أقساط القرض، وتعثر تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع لإنتاج الستايرين محلياً.