الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

جولة جديدة من الصراع بين روسيا وأمريكا على حلبة الشرق الأوسط.. ترامب يستهدف كسب شراكة الدول الإسلامية بزيارة السعودية وحضور قمة الرياض.. وبوتين: العالم الإسلامي يمكنه الاعتماد بشكل كامل على موسكو

جولة جديدة من الصراع بين روسيا وأمريكا على حلبة الشرق الأوسط.. ترامب يستهدف كسب شراكة الدول الإسلامية بزيارة السعودية وحضور قمة الرياض.. وبوتين: العالم الإسلامي يمكنه الاعتماد بشكل كامل على موسكو
ترامب يلعب على وتر التعاون مع قادة الدول الإسلامية لمواجهة الأيديولوجيات المتطرفة

بوتين لـ«روسيا - العالم الإسلامي»: جهودنا المشتركة قادرة على الإسهام بقسط كبير في بناء نظام عالمي عادل

تسعى كل من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا إلى بسط نفوذهما على منطقة الشرق الأوسط وتأمين حلفاء أقوياء مع دولها في محاولة لكل منهما لكسب الجولة الجديدة التي بدأت في الصراع بين القطبين الأكبر في العالم.

وتستهدف الولايات المتحدة الأمريكية الحفاظ وتطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج العربي ومصر؛ حيث تمتلك استثمارات متبادلة بمليارات الدولارات فضلا عن النفوذ السياسي والقواعد العسكرية الموجودة بعدد من دول الإقليم.

أما روسيا فتسعى إلى تعميق نفوذها في الشرق الأوسط بالاستفادة من العديد من الصراعات المندلعة والتدخل فيها عسكريا في محاولة لاسترجاع مصالحها الكبيرة مع دول المنطقة والحيلولة دون استرداد أمريكا لمناطق النفوذ التي كانت تحظى بها قبل ثورات الربيع العربي. 

وتستعد حاليا الولايات المتحدة لكسب تحالف كبير من دول الشرق الاوسط والأقصى من خلال القمة المرتقب حضور الرئيس الامريكي دونالد ترامب لها في العاصمة السعودية، الرياض، في اول زيارة خارجية له يقصد فيها المملكة وعددا من دول المنطقة على رأسها مصر، فضلا عن زيارته المقررة لإسرائيل؛ سعيا لحصد المزيد من العلاقات والتحالفات الجديدة مع الدول العربية والإسلامية القوية وتكوين تحالفات تدعم زيادة نفوذ واشنطن من جديد.

ووفقا لما أعلنه مستشار الأمن القومي الأمريكي، إتش آر ماكماستر، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقدم خطابا رئيسيا حول الأيديولوجية المتطرفة، بعثه لقيادات أكثر من 50 دولة إسلامية خلال زيارته المرتقبة والتي يجريها في الأيام المقبلة من الشهر الجاري إلى المملكة العربية السعودية التي تعتبر أول زيارة خارجية رسمية له. 

وقال «ماكماستر» وفقا لتصريحات نقلتها شبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الأربعاء على موقعها «إن الخطاب المقرر أن يلقيه ترامب إلى قادة العالم الإسلامي يهدف الى توحيد العالم الإسلامى الأوسع ضد الأعداء المشتركين ولإظهار التزام أمريكا بشركائها المسلمين». 

كما أنه من المقرر أن يناقش مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في القمة «شراكة جديدة» .

ويتابع مستشار الأمن القومي الأمريكي قائلا: إن الرئيس الأمريكي سوف يشارك أيضا في افتتاح مركز يهدف إلى مكافحة التطرف وتعزيز الاعتدال. 

وتابع «ماكماستر» : من خلال إنشاء هذا المركز وتشغيله، يتخذ أصدقاؤنا المسلمون، بمن فيهم السعودية، موقفا حازما ضد التطرف والذين يستخدمون تفسير الدين ويحرفونه؛ من أجل الارتقاء بخططهم الإجرامية والسياسية". 

ومن المتوقع أن يشارك ترامب فى مراسم توقيع العديد من الاتفاقيات التى من شأنها أن تزيد من توطيد التعاون الأمنى والاقتصادى الامريكي السعودى. 

واسترسل مستشار الأمن القومي الأمريكي في إدارة ترامب: «ندافع عن السعودية، ونؤيد بشكل أساسي كل الدول الإسلامية» . 

ويأتي هذا في الوقت الذي دفع فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضا برسالة وجهها إلى دول التعاون الإسلامي الخمسين، معلنا أن روسيا مستعدة أن تعزز التعاون مع شركائها الإقليميين لمحاربة الإرهاب وتسوية النزاعات وأن دول العالم الإسلامي بإمكانها الاعتماد الكامل على دعم موسكو لها.

وقال الرئيس الروسي، في رسالة نشرها موقع الكرملين، اليوم الاربعاء - وجهها بوتين للمشاركين في الاجتماع الدوري الثالث لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي» المنعقد في العاصمة الشيشانية جروزني في 16-17 مايو الجاري بمناسبة افتتاح القمة الاقتصادية الدولية «روسيا - العالم الإسلامي» التي ستجري في 18-20 مايو في قازان، عاصمة جمهورية تتارستان الروسية - يواجه عدد كبير من الدول الإسلامية اليوم تحديات خطيرة منها تصاعد الإرهاب والتطرف العدواني، والتفاقم الحاد للتناقضات الإثنية والطائفية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

أضاف: أؤكد أن العالم الإسلامي يستطيع الاعتماد بشكل كامل على دعم موسكو ومساندتها، ونحن على استعداد لتطوير التعاون مع الشركاء الإقليميين في مكافحة الإرهاب، والبحث عن سبل لتسوية الأزمات بطرق سلمية. 

وتابع: «أثق بأن جهودنا المشتركة قادرة على الإسهام بقسط كبير في بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي، يخلو من كل أشكال التعصب والتمييز وفرض الإرادة بالقوة».

ويقول فابريس بالانش من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وفقا لتصريحات نقلتها صحيفة «فايننشيال تايمز» يعتزم بوتين بدء فصل ما بعد أوباما في سوريا والشرق الاوسط بشروطه، في مواجهة الإدارة الأمريكية الجديدة مع الأمر الواقع لانتصار نظام الأسد في حلب.
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة