احترسي من الديباكين، تحذيرات طبية بالغة الخطر للسيدة الحامل، الديباكين عقار قاتل يزيد من تشوهات الأجنة، وإن كان يعالج الصرع والاكتئاب لكن تناوله أثناء الحمل يتسبب في كوارث، استشاري توليد يعلق قائلا: "عقار واسع الأضرار".
وكشفت دراسة حديثة عن وكالة العقاقير ومنتجات الصحة الفرنسية عن انخفاض استهلاك عقار الديباكين المستخدم فى علاج الصرع بنسبة 30%، وأنه منذ عام 2015 توقف صرف عقار الديباكين للسيدات الحومل أو التي تستعد للحمل وهى تعانى من الصرع لتسببه فى حدوث تشوهات جسيمة فى الأجنة، كما رصدته الدراسة خلال الفترة من 1967 وحتى 2016 عدد من الأطفال يتراوح ما بين 2150 وحتى 4100 طفل، أصيبوا بالتشوهات نتيجة تعاطي الأم العقار الكارثة.
أشارت الدراسة، إلى أنه تم إيقاف استخدام العقار لدى السيدات مريضات الصرع فى الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، ما أدى لخفض نسبة التشوهات الجنينية، مؤكدين أن العقار كان مسئولا عن تشوه 10% من الأطفال بتشوهات خلقية بواقع 14 ألف ضحية.
هنا يقول الدكتور على عبدالله، مدير مركز البحوث والدراسات الدوائية والإحصاء: إن الدراسات أكدت بتخفيض استخدامه رغم تأكيد الدراسات الدوائية أن للديباكين أثر مشوه للأجنة بل يمتد الأثر إلى لحظات الولادة، حيث من الممكن أن يولد معاني من أعراض انسحابية "كالمدمنين" أو زرقان لقلة الأكسجين، تزيد هذه الاحتمالات مع زيادة الجرعة أو مع وجود أدوية أخرى معاونة لعلاج الصرع.
أضاف عبدالله، أن التعامل مع علاج الصرع خاصة فى الحوامل له تقديرات أخرى فلا يمكن التوقف عن تلك الأدوية حتى مع وجود تلك المخاطر فلابد أولا عمل موازنة بين ما يمكن أن تتعرض له حياة الأم وحياة الجنين مع التوقف عن أخذ هذا الدواء مع ما يمكن أن يتعرض له المولود من تشوهات، موضحا أنه في الغالب يتغلب ضرورة الاستمرار في تناول العلاج بشكل عام مع أخذ بعض الاحتياطات التي تقلل من احتمالات حدوث التشوه مثل استخدام الدواء منفردا دون وجود أدوية أخرى كاستخدامه عن طريق الفم وليس الحقن، أو استخدامه بأقل تركيز مؤثر وعلى جرعات متجزئه على مدار اليوم، وأن تكون من الأشكال الصيدلية ممتدة المفعول أى التي تعطى تأثيرا على مدار اليوم.
شدد عبدالله، على ضرورة استشارة الطبيب عند الرغبة فى حدوث حمل لبحث إمكانية أدوية أخرى أكثر أمنا وأقل فى احتمالات حدوث تلك الآثار الجانبية ومنها الـ carbozepame والـ lamotrigine ودواء Carbamazepine ودواء lamotrigine، مؤكدا أن الديباكين يستخدم لعلاج الصرع ونوبات الصرع وعلاج الصداع النصفى أو علاج الأعراض الانسحابية عند المدمنين.
وأوضح الدكتور أحمد أبو طالب، الخبير الدوائي، أن دواء الديباكين مضاد للصرع، ويأتى بنتائج كبيرة ولكنه من الأدوية الممنوع أعطاؤها للسيدات الحوامل؛ لأن له مخاطر كبيرة جدا على الأجنة، مضيفا أن الدواء يسبب تشوه الأجنة فى بطون السيدات الحوامل، موصيا السيدات الحوامل عدم تناول هذا الدواء إلا من خلال الطبيب المتخصص.
ورأى الدكتور مروان سالم، الباحث والخبير فى الدواء والغذاء، أن الديباكين من العقاقير المهمة جدا لعلاج الصرع، ويستخدم أيضا في علاج الاكتئاب ويعتمد عليه الكثير من الفقراء ولكن له آثار جانبية كبيرة منها سقوط للشعر والبدانة والسمنة، ووهن وضعف وتقليل كريات الدم الحمراء، وخلل فى وظائف الكبد، ومؤخرا أصبح استخدامه قليل في أوروبا، وفي مصر فهو رخيص الثمن فيستخدم بصورة كبيرة جدا وخصوصا في التأمين الصحي ونفقة الدولة.
أضاف سالم، أن السيدة الحامل تواجه مشكلة استخدام الأدوية وخصوصا إذا كانت تعانى الأم من مشاكل نفسية أو صرع وتتناول مثل الديباكين وفي هذه الحالة على الحامل الحرص الدائم على تناول أى نوع من أنواع الأدوية النفسية وخصوصا الديباكين لأنه يؤدى إلى تشوهات في الأجنة وإجهاض ومشاكل خلقية في القلب والرئتين، ناصحًا الحوامل استشارة الطبيب والصيدلى لتحديد ما هو مناسب.
ويقول الدكتور عمرو حسن، أستاذ النساء والتوليد والعقم بكلية طب القصر العينى، مؤسس حملة " إنتي الأهم "، أن هذا الدواء يُعطى للسيدات التى تعانى من زيادة كهرباء المخ، وتعانى من الصرع، وهنا نقول لهذه السيدات لا تحملى ثم تذهبين للطبيب، ولكن على السيدات أن تذهب للطبيب أولا قبل أن تحمل لأن هناك بعض أدوية الصرع تؤدى إلى تشوهات فى الأجنة، مضيفا أن ذهاب السيدات اللاتي تعانين من الصرع وزيادة كهرباء المخ إلى الطبيب قبل الحمل فسيعطى لها أدوية أكثر أمانا وستقلل المضاعفات.
ورأى الدكتور أحمد عيد الأجهوري، استشارى الطب النفسي بمستشفى العباسية للصحة النفسية، أن الديباكين هو الاسم التجارى للدواء المحتوى على مركبات حمض الفلبرويك، وفى مصر يوجد أدوية أخرى بها نفس المركب مثل كونفلكس، وفالبروكس، وفالبوكين، مضيفا أنها تستخدم فى علاج أمراض الصرع، والصداع النصفي، والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، بالإضافة لاستعمالات طبية أخرى، موضحا أن أثر هذه المركبات يظهر أكثر على النساء والأطفال وأشهر مشاكلها في النساء هو زيادة الوزن وإصابة الأجنة بتشوهات قد تصل لـ5%.
ونصح الأجهورى، بتقليل وصف هذه المركبات للنساء في سن الخصوبة أو أثناء الحمل إلا في أضيق الحدود مثل عدم الاستجابة لأدوية أخرى، عندئذ توصف بجرعات قليلة ولفترات قصيرة، كما ينصح عدم الحمل أثناء تناول هذه العقاقير، أو استعمال وسائل منع الحمل إذا لزم الأمر، إضافة إلى وصف حمض الفوليك قبل الحمل ثم لثلاثة أشهر في بداية الحمل قد يقلل من حدوث تشوهات الجهاز العصبي للجنين، موضحا أن هناك تحذيرا رسميا من وصف هذه المركبات للحوامل من هيئات حكومية كثيرة في العالم مثل أمريكا وفرنسا.