ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مسئول بوزارة الخارجية نفيه لصحة الاتهامات الأمريكية والتي وصفها المسئول بـ«الهوليودية»، وقال إنها «من نسج خيال الإدارة الأمريكية وعملائها»، وأنها تستهدف «تبرير سياساتها العدوانية والتدخل في شئون الدول الأخرى»وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط ستيوارت جونز قد اتهم خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأول حكومة الرئيس السوري بإقامة محارق بشكل منتظم منذ عام 2013 للتخلص من رفات مئات المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في مجمع السجون العسكري «صيدنايا»، والواقع شمال شرق العاصمة دمشق. واستند جونز في استعراض اتهاماته إلى صور تم التقاطها عب الأقمار الصناعية للمنشأة، بالإضافة إلى تقارير واردة عن عدد من الوكالات الإنسانية وأجهزة المخابرات الأمريكية.
ورجح جونز في سياق تصريحاته أن هذه الوقائع تمت بـ»دعم غير مشروط من روسيا وإيران».
وفيما يخص موقف روسيا من اتهامات «صيدنايا أكد قسطنطين كوساتشوف عضو مجلس الاتحاد الروسي أن الاتهامات الأمريكية تستهدف عرقلة مساع التسوية السلمية بين مختلف ىالأطراف السورية، و«تخريب» الجولة الجديدة من مفاوضات السلام السوري والتي بدأت أمس في جنيف.
وفي تعليقها على أزمة «صيدنايا»، اعترفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية باستهداف إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا التوقيت تحديدا مع بدء الجولة الجديدة من مفاوضات السلام السورية في جنيف أمس، بغرض ممارسة ضغوط على روسيا الحليف الرئيسي للحكومة السورية ودفعها لتخفيف دعمها للرئيس بشار الأسد.
وكانت الجولة السادسة من مفاوضات جنيف للسلام في سوريا قد بدأت أمس وسط مخاوف من استمرار التعثر في مساع إبرام اتفاقية السلام في الدولة التي تشهد نزاعا مسلحا منذ ست سنوات. وعلى صعيد آخر، وبالتزامن مع بدء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لواشنطن، كشفت صحيفة «حريت» عن توفر معلومات لدى المخابرات التركية بشأن استعداد تنظيم «داعش» لهجوم بالأسلحة بعيدة المدى والصواريخ ضد السفن الحربية الروسية المارة من مضيق البوسفور في اسطنبول. وأشارت «حريت» أنه تم اتخاذ تدابير أمنية مشددة لحماية السفن الحربية الروسية المارة عبر هذا المسار البحري.