تحت عنوان " تصاعد التوترات الحدودية بين مصر والسودان: لماذا لا يتحمل السيسي فقدان مثلث حلايب".. أفردت مجلة "فورين أفيرز" الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي تقريرًا سلطت فيه الضوء على احتقان الأجواء بين مصر والسوادن نتيجة الخلاف بينهما على ملكية مثلث حلايب الحدودي الذي تعتقد الخرطوم أنه واقع تحت الاحتلال المصري.
.bmp)
وذكر التقرير أنه وفي أكتوبر من العام 2016 حينما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره السوداني عمر البشير لحضور مراسم الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر، ومنحه حينها نجمة سيناء، أعلى وسام عسكري مصري، ظن الجميع أن العلاقات بين البلدين العربيين قد تحسنت وعادات إلى نصابها في أعقاب سنوات من التوتر.
لكن سرعان، وفقا للتقرير، ما خيّبت القاهرة والخرطوم هذا الظن بعد أن تبدلت الأوضاع بينهما إلى الأسوأ وعاد التوتر سمة الموقف وذلك بعد أن جددت الأخيرة مطالبتها في الآونة الأخيرة بأحقيتها في مثلث حلايب.
وأشار التقرير إلى توتر العلاقات بين البلدين يعود إلى العام 1995 حينما تعرض الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهو الحادث الذي اتهمت فيه القاهرة حكومة السودان بالتواطؤ في تنفيذه.
وأكد التقرير أن شهر العسل الجديد بين مصر والسودان انتهى، قبل أن تبدأ نقاط الخلاف التقليدية بين البلدين في الظهور مجددًا في بداية العام الجاري.
وأوضح التقرير أن الخرطوم طالبت مصر في أبريل الماضي نقل ملكية منطقة حلايب الحدودية المتنازع عليها بينهما منذ فترة طويلة، ظنًا منها أن موازين القوى الإقليمية قد تغيرت لصالحها وأنها أصبحت أفضل في ظل تحسن علاقاتها بالولايات المتحدة إضافة إلى علاقتها الجيدة بالمملكة العربية السعودية .
وحينما رفضت مصر هذا الطلب وبقوة شكلاً وموضوعًا، نشأت حالة من التراشق الإعلامي بين الدولتين اللتين تربطهما علاقات تاريخية طويلة، الأمر الذي نقل الوضع الدبلوماسي بينهما من سيئ إلى أسوأ.
وأشارت المجلة: ومنذ ذلك التاريخ زاد التوتر بين الجارتين ومنعت السودان دخول المصريين أراضيها بدون الحصول على تأشيرة مسبقة ،كما منعت أيضًا استيراد الفاكهة من مصر بدعوى أنها ملوثة، علاوة على اتهام البشير للقاهرة بدعمها جنوب السودان وتقديم السلاح لها.
وردًا على ما قامت به اتهمت مصر السودان بإيواء أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
وزعم التليفزيون السوداني أن مصر حركت وحدات بحرية في المياه الإقليمية المتاخمة لمثلث حلايب وأرسلت مقاتلات تحوم فوق المثلث، وهو ما لم تنفه القاهرة.