الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

أزمة الشوبكي.. حائرة بين الدستور ولائحة البرلمان

أزمة الشوبكي.. حائرة بين الدستور ولائحة البرلمان
10 شهور عمر قرار محكمة النقض بتصعيد الدكتور عمرو الشوبكي نائبا بالبرلمان بدلا من أحمد مرتضى منصور، إلا أن الوضع ظل معلقا، وأضفت تصريحات أسامة هيكل بشأن وجود مادة بلائحة المجلس تمنع تصعيده مزيدا من الغموض حول تمكين "الشوبكي" من مقعد دائرة الدقي.

خبراء أكدوا أن الدستور هو المرجعية الأهم في تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي وليس للائحة المجلس، مع التأكيد على وجود خلاف بينهما، فيما أكد عضو باللجنة التشريعية على أنهم أيدوا تصعيد "الشوبكي" والقرار النهائي في يد رئيس البرلمان.
 
تعود أزمة تصعيد" الشوبكي" إلى إبطال محكمة النقض لعضوية نائب دائرة الدقي أحمد مرتضى منصور في 20 يوليو من العام الماضي والتوصية بتصعيد منافسه عمرو الشوبكي، ورفعت اللجنة التشريعية بمجلس النواب موافقتها بالإجماع على تصعيد الشوبكي لرئيس المجلس، الذي لم يتخذ قرارا بشأن هذا الأمر حتى الآن، رغم إعلانه منذ فترة احترامه لأحكام النقض.
 
وكان أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب قد قال فى مؤتمر صحفى بالبرلمان اليوم الأثنين  بشأن تصعيد النائب عمرو الشوبكى: إن المجلس ملتزم بتنفيذ أحكام القضاء، مشيرًا إلى أن لائحة المجلس به أمر متعلق بفتح باب الترشح مرة أخرى فى حالة بطلان عضوية أى نائب ومن ثم المجلس أمام حكم قضائى ولائحة البرلمان، مؤكدًا أنه فى النهاية سيكون البرلمان ملزما بتطبيق أحكام القضاء.

 
قال فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة المنوفية، إن تطبيق الدستور فوق كل شئ سواء كان لائحة مجلس النواب أو حتى قانون، وفي مسألة تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي نائبا بالبرلمان الدستور أوكل الفصل في هذه الأمور لمحكمة النقض التي شدد على نفاذ أحكامها بصدورها وعدم جواز الطعن عليها.
 
وأضاف عبدالنبي، لـ" مصر العربية"، أن إرجاع مجلس النواب تأخر تصعيد الشوبكي لوجود مادة بلائحته توجب إجرا انتخابات تكميلية على المقعد الخالي نتيجة لحكم قضائي وليس التصعيد المباشر، استخفاف بعقول الناس.

وأشار، إلى أن  عدم تصعيد مجلس النواب للشوبكي حتى الآن " حنث" بيمين القسم؛ لأنه لم يلتزم بالمادة 107 من الدستور، ولم يحترم أحكام القضاء، مشددا على أنه وفقا للمادة 100 بالدستور فرئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال معرض للمساءلة القانونية التي تصل لحد الحبس.
 
وتابع: مجلس النواب يدير الدولة بنظام " التكية"، بعد أن رمى الدستور والقانون في سلة المهملات .
 
ومن جانبه أوضح صلاح فوزى، عضو لجنة الإصلاح التشريعى، أن الإشكالية فى تنفيذ حكم محكمة النقض بتصعيد عمرو الشوبكى للبرلمان ، تكمن في الخلاف حول تفسير المواد الخاصة بتصعيده، حيث تنص المادة 12 من قانون محكمة النقض على أن المادة 107 من الدستور واضحة وصريحة في اختصاص " النقض" بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، ،وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطُل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.

 
وأضاف فوزي لـ" مصر العربية"، أن 108 من الدستور تنص على أنه إذا خلا مكان عضو مجلس النواب، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقًا للقانون، خلال ستين يومًا من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان، مشيرا إلى أن  المادة 12 من قانون محكمة النقض تنص على أنه: "إذا أبطل الانتخاب فى دائرة أجرى انتخاب جديد لها، وفقًا لأحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية، على أنه إذا كان من الممكن تصحيح المخالفات الناتجة عن وجود خطأ مادي فى احتساب الأصوات عند إعلان النتيجة النهائية أو بيان وجه الحقيقة فى نتيجة الانتخاب تولت المحكمة هذا العمل وتقضي بصحة عضوية من ترى أن انتخابه هو الصحيح وتبلغ المجلس المختص بحكمها، أما إذا أبطل تعيين أحد الأعضاء يجوز لرئيس الجمهورية تعيين بديل عنه".
 
وتابع: أن المادة 384 من اللائحة الداخلية للبرلمان تنص على أنه "يخطر رئيس المجلس بحكم محكمة النقض بشأن بطلان عضوية أحد أعضائه فى أول جلسة تالية لورود الحكم، ويعلن المجلس خلو المكان ويخطر بذلك من صدر فى شأنه الحكم".
 
وأوضح أن المادة 352 من اللائحة القديمة للمجلس تنص على أن اللجنة تبين فى تقريرها بإبطال عضوية أحد الأعضاء مدى أحقية غيره من المرشحين فى الدائرة فى إعلان انتخابه قانونا فيها وذلك فى الحالات التى يكون إعلان النتيجة فيها قد تم بناء على خطأ مادي، مشيرا إلى أن هذه الصيغة لم تأت فى نص المادة 384 من اللائحة الداخلية للبرلمان الحالي.
 
واشار، إلى أن رئيس البرلمان له الحق في مطالبة وزير العدل بالتقدم بطلب للمحكمة الدستورية العليا لتفسير المادة 12 من قانون محكمة النقض والمادة 384 من اللائحة الداخلية للبرلمان؛ لإزالة اللغط حول أحقية تصعيد عمرو الشوبكى للبرلمان، مادام هناك خلاف مرجعي لللائحة الجديد للبرلمان، ولم تتحدث عن الأخطاء الإدارية والتصعيد لأي نائب فى البرلمان بعد بطلان الانتخابات فى دائرته، ولكنها تحدثت فقط عن خلو المقعد، على أن يأخذ فى الاعتبار أن اللائحة صدرت بقانون وبالتالى تدخل فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير.
 
ومن جانبه أكد النائب أحمد الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن اللجنة حسمت أمر تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي للبرلمان، بعد موافقتها بالإجماع، إلا أن القرار النهائي في يد الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب.

وأضاف الشريف، لـ" مصر العربية"، أن اللجنة التشريعية لم يعد لها دخل في الأمر، ووارد جدا أن يطرح رئيس مجلس النواب قرار " التشريعية" للتصويت خلال الجلسة العامة
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة