اكد اليوم « فضل الحاسي» قائد تحريات القوات الخاصة "الصاعقة" في الجيش الليبي سيطرة قواتهم على مواقع جديدة بمحور القوارشة وتضييق الخناق على مقاتلي تنظيم داعش الارهابي والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه بمصنع الأنابيب وعمارات القوارشة في مدينة بنغازي.
اوضح «الحاسي» أن قواتهم تمكنت من السيطرة على جزيرة دوران مصنع الأنابيب والسيطرة على المباني القريبة منها والطرق المؤدية إليها وأغلاقها بسواتر، بعد أن كانت المواجهات تدور في محيطها.
واشار «الحاسي»، الى أن القوات الخاصة قطعت الإمداد عن مقاتلي التنظيم المحاصرين داخل مصنع الأنابيب والعمارات السكنية بالمنطقة، كما أصبحت بوابة القوارشة تحت مرمى مدفعية الجيش الليبي، خاصة أن وحدات الجيش الليبي والوحدات المساندة الأخرى ساهمت في حصار هذه التنظيمات في مناطق محدودة بالقوارشة وقنفودة بعد العمليات العسكرية الأخيرة بالمحور الغربي.
واوضح «الحاسي»، أن المقاتلات الحربية نفذت طلعات قتالية استهدفت فيها مواقع وتجمعات التنظيم الارهابي في محيط جزيرة مصنع الأنابيب وكانت الضربات دقيقة واستباقية لتقدم القوات البرية.
وكشف تقرير أعده جهاز الاستخبارات الأمريكي، أن 10 مقاتلين على الاقل ينضمون يوميا إلى معسكرات تنظيم داعش في ليبيا .وقالت صحيفة «الخبر»، الجزائرية إن التقرير المذكور سلمته واشنطن إلى عدد من الدول المجاورة لليبيا، ومنها الجزائر. وأشار التقرير إلى أن مواطنين أجانب من دول غربية وعربية، لا يقل عددهم عن 1000 شخص انضموا إلى معسكرات داعش في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وأرجعت مصادر أمنية الإجراءات المشددة التي فُرضت على الحدود البرية بين الجزائر وليبيا في الأشهر الأخيرة، وشملت نقل مئات الجنود الإضافيين إلى الحدود الجنوبية الشرقية، أرجعتها إلى المخاوف من تسلل مقاتلين جهاديين عبر هذه المنطقة إلى ليبيا. واضاف التقرير الذي أعدته أجهزة استخبارات أمريكية سهولة وصول الجهاديين إلى ليبيا، خاصة عبر حدودها البرية مع النيجر والسودان. كما أكد التقرير الأمريكي أن ليبيا تحولت في الأشهر الأخيرة إلى أهم منطقة لجذب الجهاديين.
ونددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بـ"الاعتداءات الأخيرة" على الصحفيين في ليبيا، خاصة بعد اغتيال الصحفي خالد الزنتاني المدير السابق للمكتب المحلي لقناة الزنتان، برصاصة من قناص ينتمي لتنظيم داعش وقالت المنظمة، في بيان لها إن خالد الزنتاني 37 سنة، الصحفي المتعاون مع عدد من وسائل الإعلام أصيب برصاصة قاتلة، حيث كان هدفا واضحا لـ"تنظيم الدولة".
وأشارت المنظمة إلى الانتهاكات التي طالت الصحفيين في ليبيا، بينها اختفاء المدون علي العسبلي على بعد 100 كم من بنغازي في مارس 2016، بالإضافة إلى اختفاء التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في سبتمبر 2014 قرب إجدابيا في حدث يبدو غامضا.
وطالبت المنظمة حكومة الوفاق الوطني بأن "تتعهد علانية بحماية الصحفيين وجعل مقاومة الإفلات من العقاب أولوية". وتقع ليبيا في المركز 164 (من أصل 180 بلداً) على تصنيف 2016 لحرية الصحافة ، الذي نشرته "مراسلون بلا حدود".
ومن جانبها ، طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات الليبية باتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة سيادة القانون وحماية حقوق اللاجئين والمهاجرين، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى عدد من اللاجئين والمهاجرين واكدوا تعرضهم للانتهاك فى كل مرحلة من مراحل الرحلة منذ وصولهم إلى ليبيا، وحتى بلوغهم ساحل البحر شمالاً كما يعيش آخرون فى ليبيا منذ سنوات، لكنهم أرادوا الفرار بسبب المضايقات أو الانتهاكات من جانب العصابات المحلية أو الجماعات المسلحة ».
وكانت منظمة العفو الدولية وثقت الانتهاكات التى تقع من جانب المهربين والمتجرين بالبشر والجماعات المسلحة فى ليبيا فى تقرير أصدرته عام 2015 بعنوان «الاتحاد الأوروبى يواجه خطر تفاقم الانتهاكات المروعة »، وتبين الشهادات التى جمعتها مؤخراً أنه بعد مرور عام لا يزال اللاجئون والمهاجرون يتعرضون لانتهاكات مروعة.