الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

شركات فنلندية تعتزم الاستثمار فى الطاقة الشمسية

شركات فنلندية تعتزم الاستثمار فى الطاقة الشمسية
قالت لاورا كانسيكاس ديبريس سفيرة فنلندا الجديدة بالقاهرة، إن شركات من بلادها تتنافس خلال الفترة الحالية مع نظراء محليين للاستثمار بالطاقة، مؤكدة أن بلادها لديها حلول عديدة لمساعدة مصر بشأن الطاقة الشمسية.

وأضافت لـ«المال»، فى أول تصريحات لها لوسائل الإعلام المصرية، أن فنلندا لديها خبرة كبيرة فى تكنولوجيا الطاقة الشمسية، رغم أنها دولة لا ترى الشمس كثيرًا، وسبب تقدمها فى هذا المجال، محاولة الاستفادة من الطاقة الشمسية المتوفرة حتى وإن كانت محدودة، بأقصى قدر ممكن.

وقالت إن الفترة القليلة الماضية شهدت زخمًا فى لقاءاتها مع الوزراء المصريين، والسفراء، والمثقفين، وخبراء المالية والاقتصاد، مشيرة إلى أن المسئولين المصريين رحبوا بالاجتماع معها، ولديهم رغبة فى الإطلاع على خبرات وخطط ممثلى الدول الأخرى، وأجريت مناقشات وصفتها بالصريحة.

وأكدت أنها اجتمعت مع طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، ومحمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة، وسحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وتتقابل مع طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، خلال الفترة المقبلة.

ولفتت إلى أن الاجتماعات تضمنت احتمالات، وفرص التعاون المستقبلى بين البلدين، مضيفة أن بلادها وجهت دعوة إلى طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، لزيارتها العام الحالى.

وأضافت أنها تتطلع إلى عقد اجتماع مع سامح شكرى، وزير الخارجية، رغم حضوره جلسة اعتماد أوراقها سفيرة لفنلندا مؤخرًا، إلا أنها تطمح خلال الفترة المقبلة أن يجمعهما اجتماعا منفصلًا، لافتة إلى تأجيل اجتماع مع مسئولين بالوزارة كان مفترض أن يعقد الأسبوع الماضى، وكان مقررًا أن يناقش العلاقات المصرية الأوروبية بشكل أوسع، لأنه يضم عدد من سفراء الاتحاد الأوروبى.

وقالت إنها مهتمة بعقد لقاءات أخرى مع مملثين لبعض الوزراء الأخرى، وأن بعض السفراء المخضرمين فى السوق المحلية، والمنطقة، أضافوا لمعلوماتها كثيرًا.

وأوضحت أن الخريف المقبل سيشهد زيارة على مستوى نائب وزير الاقتصاد والشئون الخارجية إلى مصر، لمتابعة نتائج زيارة الوزير الفنلندى، سبتمبر من العام الماضى، مشيرة إلى أن اصطحاب رجال أعمال ضمن وفد الزيارة لا يزال أمر تحت الدراسة حاليًا.

ولفتت إلى أن الزيارة كان مقررا لها مايو الجارى، إلا أنها تأجلت إلى التاريخ المذكور، وأن الوزير الفنلندى نشط، ومتحمس للعمل مع مصر، وقرر متابعة زيارته بزيارة أخرى على مستوى أقل.

وأضافت أن إقرار قانون الاستثمار فى ظل الظروف الحالية يعد خطوة جيدة على الطريق الصحيح، بعد بداية تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، كما أنه يأتى فى إطار تشجيع المستثمرين للمجىء إلى السوق المحلية، ولمست اهتمامًا كبيرًا بمصر، والقانون يكون له أثر إيجابى.

وأضافت أن المستثمرون يعتقدون أن القانون فرصة جيدة تؤدى إلى تحسن الوضع بمصر.

وقالت إن حجم الاستثمارات الفنلندية فى مصر قليل، إلا أن مستثمرى بلادها مهتمين بالسوق المحلية بشكل واضح، وأنها لا تمتلك أى معلومات محددة عن حجم استثمارات مفترض ضخه بالسوق الفترة المقبلة.

وأوضحت أن القطاعات الأكثر جذبًا للمستثمرين الفنلندين بالسوق المحلية، الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا الخضراء، والموارد المائية، والاتصالات، والتعليم، والتعليم الفنى على وجه الخصوص.

وقدرت حجم الصادرات الفنلندية إلى مصر بـ370 مليون يورو العام الماضى، ومعظمها فى الأخشاب، وهو المنتج الذى استمر العمل فيه حتى فى أصعب الأوقات، مشيرة إلى أن صادرات الأخشاب إلى السوق المحلية ارتفعت بنسبة 50 % خلال العام الماضى مقارنة بـ 2015.

وكان ياسر شوقى، الملحق التجارى لدى سفارة فنلندا، قال لـ«المال» فى حوار سابق إن شركات من فنلندا عاملة فى مجال الأخشاب، تعانى بشكل كبير من أزمة الدولار، إلا أن البنك المركزى المصرى حل المشكلة، مؤكدًا أن الشركات لا تزال ملتزمة بالعمل مع السوق المصرية، مضيفًا أن مصر أكبر مستورد للأخشاب الفنلندية.

ولفتت إلى أن صادرات مصر إلى فنلندا تتركز فى الطعام، والخضراوات، والفاكهة، كما نتطلع إلى تنوع السلع التى تندرج تحت صادرات القاهرة إلى هلسنكى.

ونشرت المال فى وقت سابق أن حجم التجارة البينية يرتفع بشكل مطرد، ليصل إلى 400 مليون يورو، خلال 2015، و500 مليون يورو نهاية 2016.

وأكدت أن أعداد الرحلات السياحية الفنلندية لمصر شهدت انخفاضًا خلال الأعوام الماضية، نتيجة قلة أعداد الرحلات، إلا أن هناك بعض الرحلات الفردية التى تنظم حاليًأ، غير أنها قالت إن تعديل فنلندا نصائح السفر الخاصة بالسفر لشرم الشيخ واعتبارها منطقة آمنة للسائحين، يشجع الشركات على تنظيم رحلات سياحية لمصر.

وأضافت أن أعداد الرحلات السياحية الفنلندية كانت 50 ألف سائح سنوياً، منذ أعوام، لكنها لم تحدد الحجم الحالى للأعداد التى تزور مصر، لكنها أكدت أن أهم المقاصد السياحية تتمثل فى مدينتى الأقصر وأسوان، والأهرامات، بجانب المنتجعات المطلة على البحر الأحمر .

وعلى الناحية الثقافية، أضافت أنه لا توجد فعاليات ثقافية ستنظمها السفارة فى المستقبل القريب، غير أن بداية العام شهد تنظيم فعاليات الجسر الموسيقى الفنلندى المصرى، وتضمن حفلات موسيقية فى دار الأوبرا المصرية للاحتفال بمرور100 عام على الاستقلال الوطنى.

وتابعت، أن هناك فلم فنلندى يعرض فى مهرجان فنى مصرى، ينظم العام المقبل، ويعتبر هذا ضرورى للتعريف بملامح كل دولة وبيئتها.

يشار إلى أن فعاليات الاحتفال الفنلندى فى دار الأوبرا شارك فيه نخبة من الفنانين العالميين، وهم المايسترو وعازف البيانو رالف جوتوني-عازف الفيولينة مارك جوتوني-المخرجة المسرحية والأوبرالية ايا تالبو، ماتى سارينين رئيس أكاديمية سافونيلينا، عازف البيانو كريستيان آتيللا (فنلندا)، عازفة التشيللو الأميرة اليابانية يوكو ميجاوا، عازف الفيولا اميل كانتور (هولندا)، الميتزوسوبرانو انيتا أولينكارى (الدنمارك) بمشاركة فرقة أوبرا القاهرة وأوركسترا القاهرة السيمفونى وأوركسترا أوبرا القاهرة.

وأشارت إلى أن هناك تعاون علمى قائم حالياً بين البلدين من خلال توفير منح لطلبة مصريين، إرسالهم لهلسنكى للدراسة فى الجامعات الفنلندية حتى التخرج، بإشراف أساتذة جامعيين من هناك.

مد التمويل إلى مشروعات التجارة والتنمية

? الإصلاح الاقتصادى وقانون الاستثمار خطوة جيدة على المسار الصحيح
? وزير التعليم يزور هلسنكى بناء على دعوة من السفارة
? 50 % زيادة بصادرات الأخشاب إلى «القاهرة» ومساع لتنويع سلع التجارة البينية

قالت لاورا كانسيكاس ديبريس، سفيرة فنلندا الجديدة فى القاهرة، إن السفارة تنوي تمويل مشروعات فى التجارة والتنمية، بعد أن اقتصرت تمويلاتها على مشروعات لمنظمات المجتمع المدنى المصرية.

وأضافت لـ«المال» أن العام الماضى شهد تمويل 4 مشروعات فى مجال مكافحة العنف ضد المرأة، وإعداد النساء للمشاركة فى الحياة السياسية والانتخابات، وشددت على أن منظمات الأعمال غير حكومية تقع فى أولويات السفارة الفترة الحالية، نظرًا لدورها المهم فى التنمية.

ولفتت إلى أن المجتمع المدنى، يواجه تحديات للعمل بمصر، منها إنهاء إجراءات توفير التمويل وصعوبة وبطئ الإجرءات مع الجهات المختلفة.

وفى إطار متصل أضافت أن دور مصر ملحوظ فى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً أن الاتحاد الأوروبى يدعم مصر، لتكون مستقرة وبالتالى يولى أهمية إلى التعاون والتنسيق معها فى مسألة الهجرة، وأنها تعتبر نقطة بداية يتدفق من خلالها الكثير من المهاجرين.

وأشارت إلى أن هناك مناقشات مع مصر لتقديم دعم لمنع تدفق المهاجرين، لافتةً إلى أن هناك دعمًا مقدمًا لمساعدة الحكومة فى مكافحة الإرهاب.

وكانت نجلاء عرفة، ممثل البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة بالقاهرة صرحت لـ"المال" فى وقت سابق، أن مصر تحتاج إلى تدبير 78 مليون دولار، من الجهات الدولية المانحة، كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى، لتنفيذ خطة الاستجابة الإقليمية لحماية ودعم اللاجئين السوريين، والمجتمعات المضيفة لهم، المقرر تنفيذها خلال 2017 و2018.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة