قلصت وزارة المالية اقتراضها عبر سندات الخزانة طويلة الأجل الأسبوع الماضى، على خلفية مغالاة البنوك فى أسعار الفائدة المطلوبة للإكتتاب فى العطاءات، واقترضت المالية حوالى 600 مليون جنيه فقط، بدلاً من 1.5 مليار جنيه كانت تستهدف الحصول عليها.
ففى مزاد سندات أجل 5 سنوات زاد متوسط العائد المقبول 0.13 نقطة أساس، ليصل إلى 17.357%، بعد تراجع معدلات تغطية العطاء إلى 1.4 مرة، بدلاً من 2.3 مرة فى العطاء السابق لنفس الآجل.
قدمت البنوك سيولة بقيمة 1.046 مليار جنيه عبر 23 طلباً، قبلت «المالية» منها 14 طلباً بقيمة 299.8 مليون جنيه، وهى أقل من المستهدف جمعه قبل بداية الطرح 750 مليون جنيه، نظراً لإرتفاع متوسط سعر العائد المعروض من البنوك ليحقق %19.192، بدلاً من %18.396 الأسبوع قبل الماضى، وبلغ اعلى فائدة معروض من قِبل البنوك %21.5.
أيضاً أدى زيادة متوسط العائد المقدم من البنوك على سندات أجل 10 سنوات إلى تقليص المالية قيمة السندات المقبولة، إذ رفعت البنوك متوسط العائد بواقع 440 نقطة أساس ليصل إلى %19.486 على عطاء الأسبوع الماضى، بما جعل الوزارة تحصل على 300 مليون جنيه فقط مقابل 750 مليون جنيه كانت طلبتها فى بداية الطرح، كما ارتفع متوسط العائد المقبول 0.109 نقطة أساس ليسجل %17.244.
وعلى صعيد طروحات أذون الخزانة، شهدت عطاءات وزارة المالية، تبايناً واضحاً فى اتجاهات متوسط العائد على الأذون، بين الصعود والهبوط الطفيف، وإنعكس ذلك على أداء مؤشر المال Al-Mal IR الذى يقيس متوسط أسعار الفائدة على أدوات الدين المحلى قصيرة الأجل ليرتفع بنسبة طفيفة ويسجل %19.199، مقابل %19.154 خلال تعاملات الأسبوع قبل الماضى.
يأتى ذلك بالتزامن مع تراجع معدلات تغطية العطاءات بين 1.3 و2.4 مرة، مقابل 2.3 و3 مرات خلال الأسبوع قبل الماضى، والتى تشير إلى حجم السيولة بالبنوك وكذا مدى إقبالها على الإكتتاب فى الطروحات.
أيضاً واصلت وزارة المالية قبول أكثر من القيمة المحددة قبل بداية العطاءات، وإقترضت نحو 29.6 مليار جنيه بزيادة 5.1 مليار جنيه عن عطاء الأسبوع قبل الماضى.
وارتفع متوسط العائد على أذون أجل 266 يوماً 0.17 نقطة أساس (كل 100 نقطة أساس تعادل %1) ليسجل %19.249 خلال الأسبوع الماضى، كما زاد أقل عائد إلى %19.079 بدلاً من %18.971 الأسبوع قبل الماضى، يأتى ذلك بعد انخفاض معدلات تغطية العطاء بواقع 1.3 مرة بقيمة 7.8 مليار جنيه عبر 58 طلباً، بينما قبلت وزارة المالية 37 عرضاً بأكثر من 6.5 مليار جنيه بزيادة 595 مليون جنيه عن القيمة المطلوبة.
وزاد متوسط العائد على أذون أجل 357 يوماً بنحو 0.018 نقطة أساس، ليسجل %19.050، خاصةً بعد تراجع معدل تغطية الطرح إلى 1.6 مرة، بدلاً من 3 مرات فى المزاد السابق، وقدمت البنوك 121 طلباً بقيمة 9.8 مليار جنيه، وافقت وزارة المالية على تلقى 6 مليار جنيه عبر 74 عرضاً.
فيما تراجع متوسط العائد على أذون أجل 91 يوماً 0.049 نقطة أساس، محققاً %19.224، بعد تغطية البنوك للعطاء بنحو 2.4 مرة بقيمة 14.7 مليار جنيه عبر 243 طلباً، قبلت منها «المالية» 187 عرضاً بأكثر من 8.5 مليار جنيه بزيادة 2.2 مليار جنيه عن القيمة المطلوبة.
كما انخفض متوسط العائد على أذون خزانة أجل 182 يوماً بنحو 0.004 نقطة أساس، محققاً %19.272، رغم تراجع معدل التغطية إلى 2.1 مرة مقابل 2.5 مرة الأسبوع قبل الماضى، وقدمت البنوك سيولة بقيمة 13.01 مليار جنيه عبر 195طلباً، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه بزيادة 2.3 مليار جنيه عن القيمة المطلوبة عند بداية الطرح.
وتنوى وزارة المالية الاسبوع الجارى، طرح أذون خزانة بقيمة 24.5 مليار جنيه آجال 91، 182، 273، 364 يوماً، وسندات خزانة بقيمة 1.750 مليار جنيه آجال 3 و7 سنوات.
ولم يطرح «المركزي» العطاء الدورى للودائع متغيرة العائد خلال الأسبوع الماضى، وذلك بعد أن نظمه الأسبوع الماضى، بعد توقف دام لعطاءين متتاليين بداية اخر مارس الماضى.
بينما تراجع فائض السيولة المعروضة من جانب البنوك المحلية فى العطاء الدورى للودائع المربوطة ذات العائد الثابت من 50 مليار جنيه، إلى 55 مليارا فى تعاملات الأسبوع الماضى، أيضاً انخفض عدد العروض المقدمة والمقبولة إلى 3 طلبات فقط بسعر فائدة بلغ %15.25.
وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى «المركزى» تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.
كما أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف يوم 3 نوفمبر الماضى؛ بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.
وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.