أعرب المخرج التونسى محمد بن عطية، عن سعادته بعرض فيلمه الروائى الطويل الأول «نحبك هادي» ضمن فعاليات أيام مهرجان القاهرة السينمائى، وذلك بعد مشاركته فى أكثر من مهرجان حول العالم منها: «بوينس آيرس الدولى للسينما المستقلة بالأرجنتين، وشيكاغو السينمائى الدولى، ولندن السينمائى، وستوكهولم بالسويد وبلدوليد بإسبانيا، وبرلين بألمانيا».
ويقول محمد بن عطية: «ردود الأفعال التى وصلتنى عن الفيلم داخل مصر، تشابه جميع ردود الأفعال التى وصلتنى فى جميع دول العالم، فالمشاهد واحد وجميع التعليقات متشابهة، ويرى البعض أن الفيلم رائع ويعبر عن الواقع التونسى الذى نعيشه، وآخرون يرون أن إيقاعه بطيء وأن به تطويلًا ويشعر بالملل، وفى النهاية للجميع حرية فهم العمل بطريقته الخاصة».
وأضاف: «نحبك هادي» لم أختره اسمًا للفيلم، لأنه يحمل اسم الشخصية الرئيسية بالعمل، بل لأنه أيضا يعبر عن حالة السكون التى يجد البطل فيها نفسه، وهذا هو الهدوء الذى يسبق العاصفة، ففكرتى الأساسية كانت تتناول قصة شباب ممزق بين عالمين من خلال شخصية «هادي» و«خديجة»، فهما اثنان من الأصوات المختلفة وعليهما تقرير مسار حياتهما.
وواصل حديثه قائلًا: «على الرغم من التعمد فى جعل الفيلم قصة حب، إلا أنها بشكل أساسى تعتبر استعراضًا للشباب التونسى بعد الثورة، وسقوط بن على، وما أطلق عليه العالم الربيع العربى، ففى هذه القصة لا نصور أسلحة ومظاهرات واضطرابات، وأبطالًا أسطوريين يلوحون باللافتات ويتخطون الحواجز، بل كنت أكشف النقاب عن حياة الشباب بعد 5 سنوات من هذه الأحداث وهم يتلمسون طريقهم، خاصة أن تونس هذه الأيام تعانى من أزمات اجتماعية ودينية واقتصادية عميقة، وأصبحت الفنادق السياحية تغلق أبوابها واحدًا بعد الآخر، والقرى السياحية أصبحت أقرب إلى مدينة الأشباح.