الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

شهادات مشبوهة.. القائمة تضم درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.."عكاشة "الأحدث في ملفات التزوير للشهادات العلمية.. أكاديميون: ظاهرة خطرة.. وقانونيون: جريمة يعاقب عليها القانون

شهادات مشبوهة.. القائمة تضم درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.."عكاشة "الأحدث في ملفات التزوير للشهادات العلمية.. أكاديميون: ظاهرة خطرة.. وقانونيون: جريمة يعاقب عليها القانون
شهادات مضروبة للبيع، سوق جديدة ظهرت في مصر منذ سنوات في غياب رقيب، شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه أبرزها حتى صار الأمر أقرب إلى الظاهرة، الخطر دق ناقوسه قبل أيام فور قرار المحكمة الخاص بحبس النائب السابق توفيق عكاشة المثير للجدل، لمدة عام بعدما قضت محكمة جنح مدينة نصر عدم وجود جامعة في الخارج تحمل نفس اسم الجامعة التي منحت شهادة لدكتوراه لـ" عكاشة" والتي اتضح من سير التحقيقات تزويرها وهي نفس الشهادة التي كان قد تقدم للترشح بناء عليها للبرلمان المصري. 


الواقع أن بيزنس الشهادات المضروبة انتشر بعد قيام ثورة 25 يناير، ليس في مصر فحسب وإنما في مختلف البلدان العربية حيث بمجرد دفع مبلغ مالي من الممكن أن يحوز أي شخص الحصول على تلك الشهادات بواسطة جهات معدومة الضمير.

الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات القانونية والسياسية يقول: إن العملية للأسف بها تقصير من وزارة التعليم العالي لأنها هي التي من المفترض أنها تعتمد أي شهادة بالخارج أو الداخل، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى تطبيق وتفعيل القانون لمواجهة تلك الظاهرة. 

وأكد عامر وجود ما يسمى بالمجلس الأعلى للتعليم الخاص وهو مجلس يتبع التعليم العالي ويندرج تحته جميع الجامعات الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار أن أغلب الجامعات الخاصة لم تحصل على ترخيص بمنح اكثر من الليسانس او البكالوريوس إلا الجمعة الامريكية التي تمنح الدرجة العلمية.

ولفت عامر إلى أن شهادات الدكتوراه التي يحصل عليها أي فرد بالخارج يجب أن تعتمد من السفارة أو القنصلية من بلد منشأ صدور الشهادة وبالتالي أي شهادة لا تكون معتمدة من القنصليات أو السفارات أو المجلس الاعلى للتعليم الخاص الذي يشرف على الجامعات الخاصة لا تكون شهادة معترف بها ولا يجوز التعامل بناء عليها، وتدخل تحت طائلة المسائلة القانونية حال الحصول عليها والعمل بها.

وأشار عامر إلى أن القانون ينص على أن من تحصل على شهادة مزورة يعاقب بالحبس من 24 ساعة إلى 3 سنوات مع مصادرة الشهادة وإذا اتيح ارتكاب أي صفة يعاقب بعقوبة اخرى وهي سنتين.

وأضاف الدكتور صلاح هاشم، " اكاديمي "، أن القضية خطيرة جدًا فهي تشير إلى حصول من لا يستحق على شهادة علمية كبيرة في حين أن هناك باحثين آخرين يكونون أكثر كفاءة وجدارة ويتعبوا من أجل الوصول إلى تلك الشهادة العلمية نفسها وهو ما تقوم به مافيا الشهادات العلمية التي تزور الشهادات وتساوي بين المجتهد وغير المجتهد.

ولفت إلى ان القضية بدأت منذ بداية القرن العشرين حينما بدأت أمريكا تبني صناعة الجهل في الشرق الأوسط، ونجح بالفعل المخطط الذي نجح في اعتبار الشهادة هي الحكم في حياة الإنسان بصرف النظر عن العلم أو التعليم حيث دخلت في الجانب الاجتماعي مثل تحديد العمل ووقت الزواج، وهذا في ظل وجود الأنظمة الاجتماعية التي ساعدت وجود الواسطة والمحسوبية والاستسهال الذي هو نتيجة للفساد على ظهور ونمو ظاهرة الشهادات العلمية المزورة، لافتا إلى أن أغلب من يشتري الشهادات لا يشتري شهادة الماجيستير وإنما يشتري الدكتوراه وهو جهل شديد لأن من يحصل عل الدكتوراه لابد أن يحصل على الماجيستير أولًا.

ولفت الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية، أن تزوير شهادات الدكتوراه داخل الجامعات المصرية بيزنس انتشر بالفعل داخل العديد منها وهو أمر يشير إلى غياب الرقابة والقصور والفوضى داخل التعليم العالي على حد وصفه.

وأضاف مغيث أن هناك 3 أنواع من التزوير لشهادات الدكتوراه، الشهادات الأجنبية التي يحصل عليها المتقدمين من خلال التسجيل داخل أحد المواقع الأجنبية والتي تتيح دراسة بمبالغ مالية معينة ويأخذ في النهاية شهادة تسمى شهادة دكتوراه وهي ليست شهادة حقيقية، مضيفا أن النوع الثاني وهو من خلال التزوير في الشهادة الأصلية سواء باستخدام جامعة موجودة أو غير موجودة وهو النوع الذي حدث من قبل توفيق عكاشة.

وأشار مغيث إلى أن القانون بحاجة إلى تنفيذ فيما يتعلق بالشهادات المضروبة لافتا إلى أنه يجب أن تحدد الدولة عدد الجامعات التي تعترف بشهاداتها والتي من الممكن أن يدرس أي مصري بها لأنه بتحديد تلك الكليات سيكون من الصعب أن تحدث عملية التزوير، مطالبا الدولة بأن تجعل هناك النية لاحترام الشهادات الجامعية.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة