ألقت الأزمات الإقتصادية المتتالية بظلالها علي الأسواق، حيث أصابتها بحالة من الكساد، مصحوبة بإرتفاعات غير مسبوقة في أسعار الملابس مع إقتراب حلول عيد الفطر المبارك، نتيجة أزمة ارتفع سعر الدولار المستمرة.
سلسلة من القرارات والإجراءات الرسمية اتخذتها حكومة المهندس شريف إسماعيل مؤخرًا بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، للحد من أزمة نقص الإحتياطي النقدي من العملة الأجنبيه، بداية،من اعلان وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل قرار منع استيراد 50 سلعة متنوعة من الخارج إلي مصر أهمها منتجات غذائية ومستحضرات التجميل، والملابس الجاهزة.
واشترط القرار في حالة استيرادها أن يتم تسجيل المصانع المصدره لها بسجل هيئة الرقابة علي الصادرات والوارات في محاولة للحفاظ علي الإحتياطي النقدي من الدولار.
وبعد أيام، صدر قرارا جمهوريًا، نهاية يناير الماضي، رقم 25 لسنة 2016، بتعديل فئات التعريفة الجمركية ليشمل نحو 100 سلعة بنسب تراوح بين 20% - 40%.
وفي هذا الصدد، قال يحيي زنانيري، رئيس اتحاد مستوردي الملابس ورئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، أن أسعار الملابس المستوردة قبيل العيد ارتفعت بين 10% - 15% للمرة الثانية ، بعد زيادتها للمرة الأولي مطلع العام الجاري بنسبة تراوحت أيضًا بين 15%- 20% نتيجة أزمة الدولار، وزيادة قيمة التعريفة الجمركية.
وأضاف زنانيري، في تصريح لـ"الدستور"، أن البضائع المعروضة حاليًا في الأسواق ثابته ولن يطرأ عليها أي تغيير يذكر، بخلاف نظيرتها المستوردة حديثًا، مشيراً الي أن ارتفاع الأسعار أصاب الأسواق بحالة كساد شديدة، بعد عزوف المواطنين عن شراء ملابس العيد، نظرًا لإرتفاع الأسعار بشكل لا يتناسب ودخولهم.
وأوضح أن البضائع الواردة من الصين ودول جنوب شرق أسيا تبدأ أسعارها من 80 جنيه وتتناسب مع الطبقات الأقل من المتوسطة والمتوسطة، يليها البضائع المستوردة من تركيا، ثم البضاعة الأوروبية ذات السعر المرتفع.
ومن ناحية أخرى شهدت معظم المناطق التجارية بالقاهرة الكبرى ازدحاماً شديداً من قبل الأسر والعائلات للانتهاء من شراء احتياجتهم قبل حلول عيد الفطر المبارك إلا ان ارتفاع الاسعار تسبب فى صدمه كبيره وخاصة لاسرة المتوسطة الحال، الامر الذى قد يطيح باحلامهم فى اسعاد اطفالهم بزى جديد ينتظرونه من العام للعام.
منطقة وسط البلد :
شهدت منطقة وسط البلد ازدحام شديد فى الايام الاخيرة لشهر رمضان الكريم، حيث تجمع المواطنين على محلات الملابس والاحذية، الامر الذى تسبب فى توقف مرور السيارات، فالجميع يرغب فى شراء مستلزماته قبل العيد، واختار المواطنين وقت المساء للهروب من حرارة الشمس فى نهار رمضان والتى تعيق تسوقهم لشراء "لبس العيد".
قالت إحدي السيدات التى كانت متوقفة امام محل للملابس، فى شارع طلعت حرب، إن اسعار الملابس مرتفعة جدا، ولكنها ستشترى حتى لا تحرم أبنائها فرحة ملابس العيد الجديدة، فكل عام يستقبلون العيد بملابس جديدة .
واشارت الي أنه من أجل شراء "ملابس العيد" لابنائها الثلاثة، قامت بعمل "جمعية" قبل شهر رمضان، واحتفظت بالمبلغ من اجل هذا اليوم .
وقالت سماح طالبة جامعية، أنها لاحظت ارتفاع الأسعار إلا انها قررت الشراء رغم ارتفاع الاسعار قائله "فليس هناك بديل عن الشراء".
شارع شبرا :
يتمير شارع شبرا بإحتوائه على العديد من المحال التجارية، فكل ما يرغب المواطن فى شرائه يجده فى هذه المنطقة.
قالت احدي السيدات التى أتت الى شبرا لشراء ما تحتاج إليه، انها لجئت إلى الشراء من الباعة الجائلين نظرا لانخفاض أسعار الملابس لديهم عن المحال قائله: "ان أفضل ما يميز المنطقة هو الباعه الجائلين المفترشين الأرض، فهم يبيعون جميع ما يحتاجه الفرد باسعار محدودة وفى متناول الجميع .
واضافت ، انها تجد على الرصيف ملابس مشابهة تماما للملابس فى المحلات ولكنها تكون بنصف السعر، الأمر الذي يجعلها تفضل الشراء من الباعة الذين يفترشون الأرض .
وشاركتها فى الرأي احدى الفتيات، والتى أشادت بالأسعار المنخفضة للملابس فى شارع شبرا والممرات وأكدت أنها تشتري جميع احتياجاتها من ملابس وأحذية وجميع التزامات ملابس العيد من هذه الأماكن .
وأضافت الى أنها تعمل موظفة، وما تحصل عليه من راتب ليس بالكثير، لذلك فهي تأتي لشراء جميع ما ترغب فى شرائه بما تستطيع توفيره من مبالغ مالية من الباعه الجائلين على الأرصفة .
وأكد أحد الشباب أن هناك محلات أسعارها مرتفعة ومحلات أخري سعرها معقول، وأضاف أنه يتعامل مع احدى محال الملابس منذ فترة طويلة وتعود على الشراء منه لأنه يبيع أفضل الماركات بأسعار مناسبة و معقولة بالنسبة لبعض المحلات الأخري فى المناطق الراقية التي تبيع هذه الملابس بأسعار باهظة قد يصل القميص الى 600 جنية.
مدينة نصر و عباس العقاد :
تضم منطقة عباس العقاد العديد من المحلات التي تتناسب مع جميع الفئات فهناك محلات متخصصة فى بيع الملابس ذات الماركات العالمية، ومحلات أخري تتناسب مع المواطن العادى، ثم الباعه المفترشون الأرض .
ولكن الملاحظ أن الباعة علي الارصفة كان لهم نصيب الأسد من الزبائن الذين فضلو شراء الملابس والأحذية من على الرصيف نظرا لارتفاع الأسعار فى المحلات .
"هدية" طالبة جامعية، قالت انها متحصلة على مبلغ معين ، هو ما سوف تقوم بشراء كل مستلزماتها منه، لذلك قررت شراء الحذاء والملابس والطرحة من على الرصيف، نظرا لارتفاع الأسعار فى المحلات
وأكدت أنها تجد أفضل الملابس على الرصيف مع الباعة الجائلين، لا تفرق فى المستوى والشكل عن المحلات، وعللت ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع ايجار المحلات فى المناطق الراقية الذى يؤثر على أسعار الملابس، لذلك تفضل شراء ملابسها من الباعه على الرصيف .
ورغم ارتفاع أسعار الملابس فى المحلات لم يمنع عدد ليس بالكبير من شراء "ملابس العيد"، حيث قالت احدى السيدات، أن المحلات تحتوي على العديد من الأزياء الحديثة، التي نرغب فى ارتدائها للاحتفال بالعيد .
واضافت ، ان مدينة نصر معظم محلاتها "براندات عالمية" وأزياء تركية لذلك أسعار الملابس تكون عالية ، وهي تفضل شراء الملابس ذات الماركات .
وقالت أخري، انها لن تستطيع شراء ملابس جديدة لها، وأشارت الى أنها سوف تكتفي بشراء ملابس جديدة لاطفالها، وفى ظل ارتفاع الأسعار لا يمكنها شراء ملابس لها ولكن الأهم أن تدخل الفرحة والسرور على قلوب أبنائها .
امبابة شارع الجامع :
شهد شارع الجامع وهو أشهر شوارع امبابة حيث يضم العديد من محلات الملابس والأحذية والشنط وغيرها مما يحتاجه المواطن، حالة من الأزدحام الشديد ، المشهد فى الشارع مثل خليه النحل، فالعديد من المواطنين استغلوا فتره المساء بعد الأفطار من أجل الاسراع فى شراء احتياجاتهم من ملابس العيد .
وقالت احدى الشابات، انا لا أقيم فى امبابة لكن أقوم بشراء ما أريده من ملابس من هذه المنطقة وذلك بسبب الأسعار المناسبة وغير المرتفعه، وأشارت الى أنها تستمر فى البحث حتي تعثر عما ترغب فى شرائه لأن هذه المنطقة تحتوي على العديد من المحلات وبأسعار غير مرتفعه .