لخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم غاية بعثته في قوله: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" كما رواه الإمام أحمد والبزار، وكان النبي في أخلاقه قرآنا يمشي على الأرض كما وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح عندما سألها الناس عن أخلاقه.
"دوت مصر" يقدم طوال شهر رمضان نماذج من أخلاق النبوة، لتكون نبراسا للمشتاقين للسير على درب النبي في الحياة.
النبي والتأني
التّأنّي عدم العجلة في طلب شيء من الأشياء والتّمهّل في تحصيله والتّرفّق فيه.
وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية التى حث فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التأني، ومنها قوله: "لتّأنّي من الله والعجلة من الشّيطان، وما أحد أكثر معاذير من الله، وما شيء أحبّ إلى الله من الحمد" كما في مجمع الزوائد.
وكان ينصح أصحابه بذلك، ومنها نصيحته للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حين أرسله للقضاء في اليمن: "إنّ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ حتّى تسمع من الاخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحرى أن يتبيّن لك القضاء"، كما روى ابن ماجة.
يقول الإمام النووي "التّأنّي في الحركات واجتناب العبث هو السّكينة المحمودة. أمّا غضّ البصر وخفض الصّوت وعدم الالتفات فهو الوقار".