الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"المعاهد الفنية".. قاطرة التنمية الرئيسية تعاني تجاهل "التعليم العالي".. الكليات التكنولوجية "خارج الحسبان".. والمسئولون يطلبون لقاء الوزير لعرض مشاكلهم.. والنتيجة: "لا أحد يهتم"

"المعاهد الفنية".. قاطرة التنمية الرئيسية تعاني تجاهل "التعليم العالي".. الكليات التكنولوجية "خارج الحسبان".. والمسئولون يطلبون لقاء الوزير لعرض مشاكلهم.. والنتيجة: "لا أحد يهتم"
لم تشهد المعاهد الفنية، اهتمامًا من أي وزير للتعليم العالي، على مر العصور، وكأن هذه المعاهد بما فيها من طلاب، وعاملين، وأعضاء هيئة تدريس "أبناء غير شرعيين".

واعتاد كل وزارء التعليم العالي، على إصدار العشرات من التصريحات الرنانة، وعلى رأسها أن التعليم الفني قاطرة التنمية، وأنه يولي اهتمامًا بالغًا به، وعادة ما يستكمل الوزارء تصريحاتهم، بشرح كيفية تطوير التعليم الفني، وإدخال رجال الصناعة إلى المعاهد، وذلك لتدريب الطلاب، وخطة الوزارة الرشيدة في فتح أسواق عمل للطلاب، وتزيد الحبكة الدرامية بإعلانه عن تعاون كبير مع الوزارت المعنية من وزارة التربية والتعليم والإنتاج الحربى، والتعاون الدولي.

ومنذ عامين ازدادت الوتيرة، بإضافة مسمى الكليات التكنولوجية، والتي أصبحت محل اهتمام كبير، خاصةً لما تشملها من مصطلح براق، ولكن الحقيقية أن الـ54 معهدًا فنيًا، التابعين لـ8 كليات تكنولوجية، منهارة بشكلٍ تام.

وعلى الرغم من تولي الوزير الجديد، الدكتور خالد عبد الغفار، مهام منصبه، منذ ما يقرب من 75 يومًا، والتي تعد فترة مناسبة ليفتح كل الملفات، وأن يبدأ اهتمامه بملف التعليم الفني، إلا أنه لم يزر أي معهد فني، رغم زيارته للكثير من الجامعات.

لقاءات متعسرة 
من جانبهم تقدم العديد من مسئولي المعاهد الفنية، بطلبات للقاء الوزير، وذلك للتعرف عليه، وعرض مشاكلهم، وطرح الواقع الذي يخفيه عنه كبار القيادات في ديوان الوزارة، إلا أن تلك الطلبات لم يتم الرد عليها.

كذلك تواجهه المعاهد الفنية، الكثير من المشكلات، التي تُعد معروفة وقديمة، ومعتادة على كل العاملين في مجال التعليم العالي، وعلى رأسها إغلاق ورش التدريب، وتصدع بعض المعاهد، التي أصبحت مهددة بالسقوط، بجانب "بيزنس الملازم".

ويتزامن مع ذلك، مشكلات مالية وإدارية تخص العاملين، واللذين اشتكوا لشهور من توقف أجرهم دون مبرر.

في الوقت نفسه، اهتمت الوزارة، بتشكيل لجان تفقدية، للمرور على المعاهد، لضبط الحضور والغياب، وعلى الرغم من أهمية هذه اللجان التفتشية، إلا أن دورها انحصر فى الاهتمام الشكلي والمزيف بعمليات روتينية، لن تصلح حال التعليم، وكان من الأولى بهم، إعداد تقارير واقعية عن مشكلة كل كلية تكنولوجية.

من جانبة اهتم وزير التعليم العالي، بالمعاهد الخاصة، وأصدر قرارات عديدة تنظيمة ورقابية، والتي ستكون محل حساب ورقابة خلال التنسيق القادم، ولكنه لم يكترث بإصدار قرار تنظيمي واحد يخص المعاهد الحكومية.

مقترحات
اقترح مجلس شئون المعاهد العليا، مخاطبة رجال الأعمال، والبنوك، للتبرع، وذلك لزيادة موارد صندوق التكافل لخدمة الطلاب، وذلك بجمع تبرعات لتحسين البنية التحتية للمعاهد الحكومية، وأن تشرف بعض مصانع رجال الأعمال على ورش هذه المعاهد.

وأشار المجلس إلى أنه من الممكن أن يتم مخاطبة الجامعات الخاصة، بكلياتها المتخصصة، بمنح دعم لهذه المعاهد، وذلك عن طريق تمويل ولو جزئي للورش، أو لإعادة ترميم مباني بعض المعاهد المنهارة.

كما اقترح أن تعد كليات الهندسة بالجامعات الحكومية، دراسات لإعادة بناء المعاهد، وبناء قاعات للتدريس، على غرار المتوافرة في كليات الجامعات، فضلا عن ضرورة إصدار قرار وزاري بأشرف أعضاء هيئات التدريس بمختلف الجامعات على الكليات التكنولوجية والمعاهد.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة