يدرس وكلاء سيارات تأجيل طرح طرازات جديدة كليًا خلال العام المقبل، أو الإعلان عن توافر موديلات 2018 خلال الفترة المقبلة، فى ظل التحديات التى تواجه السوق حالياً من تراجع أداء المبيعات، وعدم القدرة على تصريف المخزون.
وأكد الوكلاء أن العديد من الطرازات الجديدة، التى طُرحت للمرة الأولى على الساحة العالمية بمعارض باريس، وجنيف، وغيرها، التى تتلائم مع طبيعة السوق المحلية، تواجه مصيرًا غير محمود خشية الفشل، و عدم القدرة على تحديد مستهدفاتها من المبيعات، والمحددة بين الشركة الأم، ووكيلها فى مصر، مع إحجام المستهلك عن الشراء.
وأشاروا إلى أن المفاوضات التى تُجرى حالياً من الشركات الأم تستهدف تأجيل عمليات طرح طرازات جديدة أو خفض عدد السيارات المستوردة، لتجنب المزيد من الخسائر خلال الفترة المقبلة، مع توقف دورة رأس المال.
وكشف مصدر فى إحدى التوكيلات الأوروبية الشهيرة، أن إجراء قيادات الشركة لمفاوضات ومباحثات مع الشركة الأم، لوضع جدول زمنى مناسب، لطرح الطرازات الجديدة، والملائمة للسوق، التى سبق وأعلن عنها بالمعارض العالمية خلال العام الجارى.
وأشار إلى أن رغبة الشركة فى إرجاء طرح طرازات جديدة كليًا، جاء نتيجة تحول السوق من ظاهرة عدم وفرة المخزون، وتفشى الـ "Over Price" إلى تكدس المخزون، وتوقف عمليات البيع، وعدم قدرته على تصريفه رغم الحملات الإعلانية التى دُشنت خلال الفترة الماضية لتشجيع المستهلك على الشراء.
وأوضح أن هناك تحد آخر يتمثل فى عدم استقرار أسعار الصرف للدولار بالبنوك وكذلك أسعار الدولار الجمركى، التى تتسبب فى تغير مخطط الوكيل فى التسعير، مؤكدًا أن وكيلها الآن يعانى من تلك الأزمة، فى إحدى سياراته التى طُرحت مؤخرًا.
وفسر ذلك قائلاً: "قبل التعويم جرت مناقشات، ومفاوضات على طرح إحدى الطرازات الجديدة كلياً، وبعد تحديد عدد الوحدات المستوردة، والمبالغ المستحقة للشركة الأم، وللجمارك، جاء قرار البنك المركزى بتحرير أسعار الصرف، ما أثر على قيمة الصفقة، وسعر السيارة للمستهلك، التى يرى البعض أنها مبالغ فيه إلا أن التغيرات التى شهدتها السوق هى التى دفعته لوضع التسعير الحالى".
وعن طرح موديلات 2018 خلال الفترة المقبلة، قال المصدر إن طرح موديلات العام المقبل، لا بد وأن يكون على دراسة واعية للسوق، لا سيما أن غالبية الطرازات متاحة حاليًا للتسليم الفورى، بعد تراجع الإقبال عليها، موضحًا أن طرح طرازات 2018، لعلامتها التجارية تزامنًا مع قرب انتهاء مخزون موديلات العام الجارى.
وقال أحد كبار موزعى نيسان، إن تراجع مبيعات السوق خلال الربع الأول من العام الجارى بنسبة تتعدى %50، وفقاً للإحصاءات المعلنة عن مجلس معلومات سوق السيارات "إميك"، دفع العديد من الشركات إلى تأجيل طرح موديلات العام المقبل، التى كانت من المقرر الإعلان عنها خلال الربع الرابع من العام الجارى لحين نفاذ المخزون.
وأكد الموزع أن سياسات وكلاء ومستوردى السيارات خلال الفترة الحالية، تتجه إلى بيع السيارات من موديلات العام الماضى، بخصومات كبيرة بهدف حث المستهلك على شرائها، موضحًا أن مخاوف الوكلاء من طرح الأجيال الجديدة من الطرازات يتمثل فى أن سعرها يرتفع بنسبة تتراوح بين 35 إلى 40%، الأمر الذى سيدفع الوكيل لوقف استيراده لعدم رغبة العميل فى شراءه.
وأضاف أن أى تغير فى موديل السيارة، أو طرح جيل جديد منها، يؤدى إلى إحداث طفرة فى أسعارها، وإن كانت الأسعار الحالية غير ملائمة لمستويات الدخول، وتسببت فى نفور المستهلك عن الشراء، فإن زيادة الأسعار ستزيد من حالة الركود ويعمق من أزمات القطاع.
وتوقع مصدر مسئول فى إحدى العلامات اليابانية طرح موديلات 2018، خلال الربع الأول من العام المقبل، فى ظل التكدس الكبير للسيارات بالمناطق الحرة، مؤكدًا أن الإجراءات التى يتخذها الوكلاء فى هذا الصدد طبيعية مع استمرار الظروف الحالية للسوق.
وأشار إلى أن توقف دورة رأس المال لدى شركات السيارات، مع استمرار نزيف الخسائر دفعهم للبحث عن أى سبيل لإقناع الشركة الأم تأجيل إرسال الدفعات الجديدة من السيارات الجديدة كليًا. لحين تصريف المخزون.
وتكهن أن يتخلى السوق عن فكرة طرح موديلات العام المقبل لمدة تستمر لعامين لحين استقرار الأوضاع، التى عصفت بالسوق مع تحرير أسعار الصرف.