طالب بكلية دعوة إسلامية، قُبض عليه في 19 فبراير 2016، ظل ما يقرب من 20 يوماً داخل مقر أمن الدولة ظهر بعدها متهما في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات.
جمال خيري محمود، المتهم السابع عشر، أو من يحمل الاسم الحركي "ماجد" وفقا لتحريات الأمن الوطني التي جاءت بالقضية، ظهر بالأمس داخل قاعة المحكمة يقوده بعض أمناء الشرطة للوقوف أمام القاضي لمناظرته بعد أن أخبر الدفاع القاضي بأن "كفيف".
فيصل السيد، محامي خيري، يوضح أنه وضع بالقضية بتهمة تدريب المتهمين على استخدام الأسلحة النارية، ورغم أخباره للنيابة في التحقيقات الأولى بكونه كفيف إلا أن النيابة لم تلفت لأقواله.
يتابع في حديثه لـ"مصر العربية"، أن التحقيقات استمرت معه بالنيابة رغم إقراره بعدم قدرته على البصر ووجهت له أسئلة حول علاقته بباقي المتهمين، وماذا يعرف عن جماعة الإخوان المسلمين وتاريخها، وأسئلة تتعلق بنشأته الدينية، وفي النهاية وقع عليها مجبراً.
4 مواضع اتهام ذكر فيها خيري بأمر الإحالة الخاص بالقضية تمثلت في اتهامات بإمداد جماعة أسست على خلاف القانون بمعونات مادية ومالية واسلحة وذخائر ومفرقعات وآلات ومعلومات، الاتهام الثاني كان بالاشتراك مع المجموعة في تخريب مبان وأملاك عامة باستخدام عبوات مفرقعة، الثالث كان حيازة أسلحة ومسدسات وبنادق ألية بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن العام والمساس بالدستور، الرابع تمثل في حيازة بنادق خرطوش.
انتقد "فيصل" سرعة إحالة خيري للمحكمة في 4 مايو 2016 بعد أقل من 3 أشهر فقط من القبض عليه، مؤكداً أنها لم تكن فترة كافية لإجراء تحقيقات كاملة حول الأمر، مشيراً إلى أنه سيظل محبوساً حتى صدور الحكم سواء باستبعاده من القضية أو إدانته.
أوضح أنه طلب في الجلسة الماضية من القاضي إعطائه أذن للحصول على شهادة طبية من جامعة الأزهر المنتسب لها خيري، مشيراً إلى أنه حصل عليها بالفعل وقدمها في جلسة أمس مطالباً من المحكمة رؤية المتهم واستجابت بإخراجه من قفص الاتهام لرؤيته.
في أوراق التحقيقات بمحضر 4 مايو 2016 أقر خيري بتحقيقات النيابة كونه كفيف مطالباً بدخول الكتب الدراسية ووجود مرافق معه في الامتحانات للكتابة كما كان يحدث قبل القبض عليه.
يتابع المحامي أن النيابة ترفض تصديق الأمر ولم تلتفت من البداية لكونه كفيف، متسائلاً كيف يتهم شخص كفيف بتدريب المتهمين على السلاح لاستهداف موكب النائب العام.
ممثل النيابة خلال الجلسة المنعقدة أمس نفي الأمر قائلا إن: “المتهم ضعيف البصر وليس كفيفاً"،
أوراق القضية ضمت تحريات الأمن الوطني، والتي ذكرت أن المتهمين من السابع إلى العاشر أسسوا مجموعات مسلحة من عناصر مدربة وممن لهم خبرة في مجال عمل اللجان النوعية تلك المجموعة التي ضمن من المتهم 11 حتى 60 من بينهم جمال خيري محمود.
وذكرت أنه في غصون أبريل 2015 انعقدت دورة تدريبية بمدينة 6 أكتوبر حضرها "خيري" تمت فيها تدريبات نظرية وعملية على تصنيع المواد المتفجرة، ومن خلال المجموعة التي تواجد فيها صنعت 5 عبوات ناسفة عبئت كل منها بما يقرب من عشر كيلو جرامات من المواد المفرقعة.
القضية تضم 67 متهماً بتهم استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، مما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة.