الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

شهلا العجيلي.. روائح الرقة ونكهة الصوم بألمانيا

شهلا العجيلي.. روائح الرقة ونكهة الصوم بألمانيا
في الرحلة مع عدد من الكتاب والمبدعين العرب للتعرُّف على طقوسهم في الإبداع والكتابة والقراءة خلال شهر رمضان الكريم، نتوقف اليوم مع الروائية والأكاديمية السورية شهلا العجيلي التي تقيم في الأردن ويشدها حنين جارف لمسقط رأسها في مدينة الرقة شمالي سوريا.

تستعيد صاحبة "سماء قريبة من بيتنا" (2015) طفولتها الرمضانية في الحارة بقلب الرقة وما تحبل به من طقوس دامغة وحميمة في بيئة اجتماعية عريقة تقوم على التمسك بتقاليد الضيافة والجوار والتعايش.

وبعيدا عن مدينة الرقة وما نالها من دمار وتشويه ضمن المشهد السوري الدامي، تكتب شهلا العجيلي عن أيام صوم قضتها في ألمانيا وما أوحى به بيت الشاعر غوته من ألفة ثقافيّة عبر لوحات تستلهم روح الشرق وروح الإسلام تحديداً، وأثر ذلك في عمله الشعري الشهير "الديوان الشرقيّ".

وفي ما يلي نص رد الكاتبة على أسئلة الجزيرة نت عن طقوسها في القراءة والكتابة وشجونها وحنينها في شهر رمضان:

للروائح ذاكرة تنشط على أشدّها في رمضان، حيث تتكاثف طقوس تمتاز بالفرادة، يوقظها في كلّ عام الحنين، لاسيّما حين يصاقب الشهر الفضيل أيّام الصيف، ذلك أنّ تجربتي الأولى في الصيام كانت في صيف قائظ تجاوزت حرارته الخمس والأربعين درجة، وكانت هناك في مدينتي (الرقّة) على شواطئ الفرات، حيث يلقي الأطفال أجسادهم العطشى في الماء منذ الظهيرة إلى ما قبل ساعة الإفطار.

يترافق رمضان مع كثير من التفاصيل النسويّة والطفوليّة، وقد كانت طفولتي الرمضانيّة غنيّة ومحبّبة، وتركت في نفسي أثراً دامغاً إلى درجة أنّني استعدتها في روايتين من رواياتي الثلاث، في "عين الهرّ" (2006) وفي "سماء قريبة من بيتنا"، إذ غالباً ما يكون للمناطق الصغيرة أو النائية طقوسها الدامغة والحميمة في المناسبات، لأنّها مجتمعات تقوم أصلاً على الحفاوة بالطقوس.
مصدر الخبر
الجزيرة

أخبار متعلقة