الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

«كتلة دعم الطيب البرلمانية» تعلن تجميد تعديلات قانون الأزهر

«كتلة دعم الطيب البرلمانية» تعلن تجميد تعديلات قانون الأزهر
شرشر لـ«الشروق»: الأزهر خط أحمر مثل القوات المسلحة.. وعزل شيخه «ردة»

الهوارى: تأجيل زيارة النواب للمشيخة بناء على طلب الإمام الأكبر

فى الوقت الذى أرجأت فيه كتلة برلمانية مكونة من نحو 200 نائب برلمانى، زيارتها المقررة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لدعم موقفه ضد التعديلات المقترحة من النائب محمد أبوحامد لتعديل قانون المشيخة، أعلن صاحب المقترح تمسكه بتعديلاته وإصراره على تقديمها لمجلس النواب.

وكان رئيس مجلس النواب على عبدالعال، أعلن فى الجلسة العامة للبرلمان مساء أمس، رفض المشروع واعتباره «صفحة وطويت».

وقرر الوفد البرلمانى الذى كان يعتزم زيارة مشيخة الأزهر اليوم، إرجاء زيارته لأجل غير مسمى، بناء على طلب من الإمام الأكبر، بحسب تأكيدات أعضاء برلمانيين.

وقال النائب أسامة شرشر: «قررنا التأجيل بعد أن وقع 406 نواب، فى سابقة برلمانية، عريضة بعدم طرح مشروع قانون تعديل قانون الأزهر الذى تقدم به النائب محمد أبوحامد لمخالفته للمادة السابعة من الدستور?، وحتى لا يكون هناك ربط بين إلغاء مشروع القانون والزيارة».

وذكر شرشر فى المذكرة التى تقدم بها إلى رئيس مجلس النواب: «أرجو التكرم بعدم طرح أو عرض مشروع القانون الخاص بالأزهر المزمع تقديمه من النائب محمد أبوحامد، لمناقشته فى مجلس النواب، بناء على توقيعات النواب الذين وصل عددهم، لأكثر من 406 نواب، وذلك لاعتبارات، مخالفة القانون للدستور الذى أكد أن شيخ الأزهر غير قابل للعزل، وأن هذا القانون يسىء لصورة نواب البرلمان فى الشارع المصرى، وتعرضه لانتقادات أنه يخلق صدامات مع المؤسسات المختلفة، وأن الأزهر الشريف يحظى باحترام كبير بين عموم المصريين، ومسلمى العالم».

وشدد شرشر: «هناك رفض لهذا القانون، والبرلمان فى غنى عن استجلاب سخط الناس فى هذا التوقيت الحساس».

وقال شرشر: «مؤسسة الأزهر خط أحمر مثل القوات المسلحة، وهناك غضب شعبى فى مصر والعالم الإسلامى من هذا المشروع الذى يجيز عزل ومحاسبة ومحاكمة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وهذه ردة وفتنة بكل المعايير».

وتابع، «هذا المشروع سيحدث بلبلة فى العالم الإسلامى، لأن منصب الإمام الأكبر هو منصب دينى رفيع، وهناك أكثر من مليار و300 مليون مسلم يعتبرون أن الإمام الأكبر رمز روحى ودينى ويمثل الوسطية والاعتدال».

واستكمل: «التنظيم الدولى للإخوان، أشاع أن الدولة المصرية تحارب الأزهر وإمامه الأكبر، والإسلام فى مصر، وهذا غير حقيقى، فكل وسائل الإعلام العالمية فى المؤتمر العالمى للسلام فى وجود بابا الفاتيكان، سطرت مشهدا لا يتكرر للإمام الأكبر وبابا الفاتيكان وهما يتعانقان، وهى صورة هزت العالم بأسره».

واستطرد: «لذلك رفضنا حتى مجرد طرح مشروع القانون فى اللجان النوعية، حتى لا نحدث بلبلة لدى المسلمين والمصريين الذين يحترمون الإمام الأكبر والمشيخة ككل».
ولفت إلى أنه من الممكن تنظيم زيارة قريبا من النواب الممثلين لرؤساء اللجان إلى المشيخة.

من جهتها أكدت عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب النائبة عبلة الهوارى، أن الزيارة تم تأجيلها بناء على طلب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى أجل غير مسمى.
وأضافت الهوارى لـ«الشروق»، إن مشروع النائب «أبوحامد» بشأن تعديل قانون الأزهر لن يكون له وجود داخل المجلس، وغالبية النواب يرفضون المساس بشيخ الأزهر الطيب، وكشفت أن 61 نائبا سحبوا توقيعاتهم من على مشروع القانون خاصة أنهم لم يقرأوه من الأساس.

من جهته قال عضو المكتب السياسى لائتلاف «دعم مصر» النائب محمد أبوحامد، إنه ما زال متمسكا بمشروع تعديل قانون الأزهر، الذى أعلنه قبل أيام.

وأضاف أبوحامد لـ«الشروق» ا: «الكلام عن احترام شيخ الأزهر لا يتنافى مع حق النواب فى ممارسة دورهم التشريعى، ووصف رئيس البرلمان المشروع بأنه غير دستورى أو يتعارض مع المادة السابعة من الدستور ويتناقض مع حقيقة عدم تقديمه رسميا لأمانة المجلس حتى الآن».

وتابع: «متمسك بمشروع القانون، وسأطالع أسماء النواب الموقعين على طلب رفض مناقشة المشروع بالبرلمان، لأعرف إن كان بينهم نواب سبق لهم التوقيع تأييدا لمشروعى، وما دام معى 60 توقيعا من النواب على الأقل (النصاب القانونى المطلوب لتقديم مشروعات القوانين إلى البرلمان) فسأتقدم بالمشروع، وليرفضه من شاء بالآليات الدستورية المتبعة سواء فى المناقشة داخل اللجان المختصة أو فى الجلسة العامة للمجلس».

ورأى أبوحامد أن «إجهاض أفكار لا تلقى رضا النواب قبل التقدم بها رسميا إلى البرلمان يؤصل لمبدأ يتعارض مع دور البرلمان فى التشريع».
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة