الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

العكاري: على الدولة مساندة المصانع التي رفضت تجميد استثماراتها

العكاري: على الدولة مساندة المصانع التي رفضت تجميد استثماراتها
طالب المهندس طارق العكاري الخبير الاقتصادي الدولة بضرورة مساندة الشركات والمصانع التي أبت أن تنضم للنغمة السائدة في السوق وقت قيام الثورة بتجميد الأعمال ووقف الاستثمارات، فهذه الشركات والمصانع هي التي قللت من الأثار السلبية للأزمة الاقتصادية التي مرت بها مصر، بل وكانت سببًا رئيسيًا في دعم الدولة للخروج من كبوتها الاقتصادية.

وأوضح أن هذه الشركات والمصانع عانت الأمرين خلال فترة الثورات، فعلى الرغم من ارتفاع مخاطرة الاستثمار في هذا التوقيت لما شهدته الدولة من تخبط مؤقت في الأوضاع الأمنية، وانخفاض الهوامش الربحية، إلا أنها أصرت على مواصلة العمل وعدم تسريح العمالة بما كان سيزيد من نسبة البطالة في المجتمع وهي الظاهرة المعروف نتائجها السلبية للجميع.

وذكر العكاري بعض الحالات الحقيقية للشركات التي تأثرت سلباٌ عملها خلال فترة الثورات، ففي قطاع المقاولات تعتمد شركات المقاولات التخصصية بصورة رئيسية على شركات المقاولات العامة في الحصول على مشروعاتها، وهو الأمر الذي يجعلها تتأثر طرديًا مع أوضاع قطاع المقاولات والإنشاءات، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن العديد من شركات مقاولات الباطن بما فيهم شركته اضطرت إلى إعدام ديون تقدر بملايين الجنيهات، نتيجة عدم حصول المقاول الرئيسي على مستحقاته، وإفلاس بعض شركات المقاولات الأخرى على إثر أزمة الركود الخانقة التي مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن الدولة لا تعترف بحقوق مقاول الأعمال التخصصية بسبب طبيعة القوانين والتشريعات المنظمة لقطاع المقاولات والتي لا تفرض على المقاول العام أن يفصح عن مقاولي الباطن الذين يعملون معه، وتقتصر العلاقة بين المقاول العام وبين مقاول الباطن على عقد مدني لا تعتد بها الدولة في القضايا.

ولفت إلى إنه نتيجة لكافة العوامل السابقة فإن معظم الشركات أضحت لا تمتلك القوة الكافية لوضع استراتيجيات توسعية، أو خطط تنموية خاصة بها، وأصبح هدفها الرئيسي هو الحفاظ على الشركة على قيد الحياة والوصول إلى نقطة التعادل بين المصروفات والإيرادات.

وأوضح العكاري أنه أحد أهم سبل دعم الدولة والجهات المعنية للشركات خلال الفترة الحالية هو تنظيم الدورات والمؤتمرات المتخصصة للتعرف على السبل المثلى للتعامل مع حالة الأزمات المالية والمرحلة التي تليها مباشرة، وهو المسلك الذي أثبت نجاحه في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وساهم بالفعل في اتخاذ الشركات للخطوات الصحيحة على طريق استعادة التعافي.

كما طالب الخبير الاقتصادي الدولة بمنح بعض المحفزات الضريبية للشركات التي ثبت التزامها طوال فترات عملها السابقة في السوق المصرية، بما يعد دليلًا دامغًا على جدية هذه الشركات وعدم تهربها من الضرائب بمحض إرادتها، ولكن لأسباب خارجية لا يد لهم فيها.

وانتقد العكاري تضاؤل الدور الذي يلعبه مركز تحديث الصناعة، حيث كان سابقًا يحرص على تقديم يد العون لكافة الشركات الصناعية ومساعدتها على الحصول على شهادات الأيزو وغيرها من الدورات التدريبية، على العكس من وضعه الحالي والذي يفتقد فيه كثيرًا من قوته، على الرغم من القطاع الصناعي في الفترة الحالية أحوج ما يكون للمركز.

وأكد على أن مركز تحديث الصناعة يعد أحد السبل الهامة في دعم السياسات النقدية للدولة من خلال بُعدين أساسين أولهما زيادة حجم الإنتاج المحلي وحجم التصدير بما يعزز من وضع الجنيه المصري أمام العملات الصعبة، وثانيهما رفع كفاءة المنتج المصري بما يقضي على فرص استيراد بديل له وبالتالي يعمل على توفير العملة الصعبة.

مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة