قال كريم صادق العضو المنتدب لشركة القلعة للاستشارات المالية، إن القارة الأفريقية تضم مجموعة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم ، إلا أن نقص مشروعات الطاقة وارتفاع تكلفتها يعوقا هذه البلدان من تحقيق النمو الاقتصادي بشكل مستدام.
وأضاف صادق، خلال كلمته بمؤتمر "Africa Innovates" المنعقد في هلسنكي بفنلندا، أن أفريقيا تحظى بأقل معدلات لتوليد الطاقة الكهربائية في العالم ما يضع أمامها العديد من التحديات ومعوقات النمو، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية تحتاج 292 ألف ميجا وات من القدرة الكهربائة الإضافية خلال السنوات الـ25 المقبلة من أجل مواكبة تقديرات النمو السكاني المرتفعة وسرعة التطور العمراني.
وأشار إلى أن عدد السكان غير المربوطين بشبكة الكهرباء في أفريقيا مرتفع بشكل ملحوظ عند المقارنة بالدول المتقدمة، حيث يبلغ إجمالي معدل توزيع الطاقة الكهربائية بالدول الأفريقية 0.4 ميجا وات لكل ألف مواطن، أي ما يعادل ثلث المعدلات الحالية بدول جنوب آسيا وعشر المعدلات بأمريكا اللاتينية، أو نفس معدلات دولة الصين منذ 30 عامًا.
وطالب العضو المنتدب لشركة القلعة، بضرورة ضخ استثمارت ضخمة من جانب القطاع الخاص والحكومي من أجل التغلب على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، إضافة إلى وجوب تعزيز أوجه التعاون مع الحكومات الأفريقية من أجل تطوير مشروعات قادرة على تحويل ممستقبل أمن الطاقة بالمنطقة.
ينظم مركز "مصر أفريقيا" التابع للجامعة البريطانية في مصر، والذي ترأسه السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، غداً الثلاثاء، مؤتمراً بعنوان "مصر في القلب الأفريقي".
يستهدف المؤتمر تحقيق الشراكة المنشودة بين رجال الأعمال المصريين ونظرائهم في باقي دول القارة، وفتح آفاق جديدة لتعزيز التواجد المصري هناك.
كما يستهدف إقامة علاقة شراكة في مختلف القطاعات بين جميع الدول وعرض التجارب الناجحة فى القارة ودور الدولة فى توفير المناخ المؤدى إلى تسهيل حركة رجال الأعمال من وإلى الدول الأفريقية.
يشهد فعاليات المؤتمر المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، ومحمد فريد خميس رئيس الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، وعدد من الوزراء والسفراء الأفارقة ورؤساء اتحادات الصناعات المصرية والغرف التجارية وشركات السويدي والقلعة والمقاولون العرب.