الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

العراق.. أنباء عن تفاقم الصراع بين "دواعش الروس" وأنصار البغدادي

العراق.. أنباء عن تفاقم الصراع بين "دواعش الروس" وأنصار البغدادي
واشنطن (رويترز) - تطالب استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة لمكافحة الإرهاب أن يتحمل حلفاء الولايات المتحدة مزيدا من العبء في مكافحة الإسلاميين المتشددين مع الإقرار بأن تهديد الإرهاب لن يتم القضاء عليه نهائيا.

وقالت مسودة الاستراتيجية المكونة من 11 صفحة التي أطلعت عليها رويترز يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتجنب الالتزامات العسكرية المكلفة "المفتوحة".

وتقول الوثيقة التي تصدر خلال الأشهر المقبلة "نحتاج إلى تكثيف العمليات ضد الجماعات الجهادية العالمية وفي الوقت نفسه خفض تكاليف ‘الدماء والثروة‘ الأمريكية في سعينا لتحقيق أهدافنا لمكافحة الإرهاب".

وتقول الوثيقة "سنسعى إلى تجنب التدخلات العسكرية الأمريكية المكلفة واسعة النطاق لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب وسنتطلع بشكل متزايد إلى الشركاء لتقاسم مسؤولية التصدي للجماعات الإرهابية".

لكنها تعترف بأن الإرهاب "لا يمكن هزيمته نهائيا بأي شكل من الأشكال".

وقال مايكل أنطون المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض "في إطار نهجها الشامل تلقي الإدارة نظرة جديدة على استراتيجية الأمن القومي الأمريكية برمتها بما في ذلك مهمة مكافحة الإرهاب التي تحظى بأهمية خاصة نظرا لعدم صدور مثل هذه الاستراتيجية منذ عام 2011".

وقال أنطون إن العملية تهدف إلى ضمان "أن الاستراتيجية الجديدة موجهة ضد التهديدات الإرهابية الخطيرة لبلادنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفائنا... علاوة على ذلك ستسلط هذه الاستراتيجية الجديدة الضوء على أهداف واقعية قابلة للتحقيق ومبادئ توجيهية".

كانت مكافحة تطرف الإسلاميين قضية رئيسية خلال حملة ترامب لانتخابات الرئاسة في 2016. وتصف وثيقة الاستراتيجية، التي قال مسؤولون إنه يجري تنقيحها من قبل البيت الأبيض، تهديد الجماعات الإسلامية المتشددة بنبرات صارخة.

ولم يتضح بعد كيف سيتمكن ترامب من تحقيق أهدافه المتمثلة في تجنب التدخلات العسكرية في ظل صراعات مستمرة تشمل قوات أمريكية في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن ومناطق أخرى.

وبدلا من تقليص التزامات الولايات المتحدة التزم ترامب بشكل كبير حتى الآن بخطط إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتكثيف العمليات العسكرية ضد الجماعات المتشددة ومنح وزارة الدفاع (البنتاجون) سلطة أكبر لضرب تلك الجماعات في مناطق مثل اليمن والصومال.

وربما يتراجع ترامب قريبا عن عمليات الانسحاب التي أمر بها أوباما في أفغانستان. ويقول مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن إدارة ترامب تدرس حاليا إرسال قوات إضافية يتراوح قوامها ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز القوات الأمريكية، وقوامها 8400 جندي، التي تساعد القوات الأفغانية على محاربة حركة طالبان.

وأشار مسؤول كبير بالإدارة إلى أن عددا صغيرا من الجنود أضيف إلى القوات الأمريكية في العراق وسوريا في عهد ترامب وأن ذلك جرى بناء على تقدير قادته العسكريين.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "إذا رأيت التعزيزات في مكان آخر فستكون متماشية مع (مسودة) هذه الاستراتيجية".

وشهدت العمليات العسكرية الأمريكية التي زادت وتيرتها سقوط قتلى وجرحى. فقد قال مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة إن جنديا من القوات الخاصة في البحرية الأمريكية قتل وأصيب جنديان أثناء مداهمة مجمع تابع لمسلحي حركة الشباب في الصومال.

وقالت الاستراتيجية الجديدة إن التهديد الإرهابي "تنوع في الحجم والنطاق والتطور مما واجهناه قبل سنوات قليلة" منذ أن أعلن أوباما عن آخر استراتيجية أمريكية لمكافحة الإرهاب في 2011 قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلاوة على الدولة الإسلامية أضافت الاستراتيجية أن الولايات المتحدة وحلفاءها عرضة لخطر تنظيم القاعدة بعد إعادة تشكيله وجماعات أخرى مثل شبكة حقاني وجماعة حزب الله فضلا عن متطرفين محليين نزعوا إلى التطرف عبر الإنترنت.

وقال بروس هوفمان مدير مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورجتاون بعد أن راجع الوثيقة بناء على طلب من رويترز إن مسودة الاستراتيجية "ترسم، وأعتقد بدقة، صورة أكثر خطورة" للتهديد من وثيقة أوباما التي عبرت عن نبرة "انتصار" بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة أمريكية في باكستان عام 2011.


* عبارة مفقودة

قال المسؤول الكبير بالإدارة إن الوثيقة تصف نهجا شاملا لمكافحة الإرهاب ينفصل عن استراتيجية مفصلة أمر بها ترامب لهزيمة الدولة الإسلامية.

ويبدو أن مسودة الاستراتيجية التي أطلعت عليها رويترز نتيجة لسياسة ترامب الخارجية "أمريكا أولا" التي تدعو إلى خفض المساعدات الخارجية وتعزيز تقاسم الحلفاء والتحالفات مثل حلف شمال الأطلسي للأعباء.

ولا تشمل الاستراتيجية الجديدة عبارة كانت ملازمة لحملة ترامب في 2016 وهي "الإرهاب الإسلامي المتطرف". وبدلا من ذلك تقول الاستراتيجية إن الجماعات الجهادية "اندمجت تحت فكر الجهاد العالمي الذي يسعى لإقامة خلافة إسلامية عابرة للحدود تؤجج الصراع على نطاق عالمي".

والمبدأ التوجيهي الأول في وثيقة الاستراتيجية هو أن الولايات المتحدة "ستعمل دائما على تعطيل ومنع والرد على الهجمات الإرهابية التي تستهدف أمتنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفاءنا. ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات مباشرة ومنفردة إذا لزم الأمر".

وستعزز الإدارة الأمن الداخلي الأمريكي من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء للقضاء على قادة الإرهابيين "ومنظريهم وخبرائهم الفنيين ومموليهم ومشغليهم الخارجيين وقادتهم الميدانيين".

وتدعو الوثيقة أيضا إلى حرمان المتشددين من الملاذات المادية وغيرها من المنابر الإلكترونية التي يخططون من خلالها لشن هجمات وتدعو الوثيقة أيضا إلى تقويض جهود المتشددين لتطوير ونشر "أسلحة كيماوية وبيولوجية".

أعلن القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، السبت، عن بروز صراع على الأرض بين ما سماهم "دواعش الروس" من جهة وحلفاء زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي من جهة أخرى.

وقال المعموري في حديث لـ السومرية نيوز: "لدينا معلومات مؤكدة تتحدث عن وجود صراع بدأ بالتنامي مؤخرا بين قيادات بارزة في تنظيم داعش من جنسيات روسية، منها الشيشانية والقرغيزستانية، وبين حلفاء زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ، سواء من العراقيين أو العرب، في مدينتي تلعفر والبعاج"، في إشارة إلى أهم معقلين للتنظيم في محافظة نينوى.
وأضاف المعموري: "دواعش الروس يسيطرون على مناصب مهمة في تلعفر والبعاج، وهم يحاولون الهيمنة على بقية المناصب، ما أثار صراعا بينهم وبين بقية القيادات من العراقيين والعرب التي بدأت تنظر بعين الريبة للروس من الدواعش"، مرجحا أن "يتطور الصراع إلى عمليات تصفية متبادلة" بين الطرفين.

إقرأ المزيد
أحد قادة روسيا تحدد هوية معظم مواطنيها القوقاز الملتحقين بصفوف "داعش"
وأوضح القيادي أن "البغدادي، ووفق المعلومات المتوفرة، قام بإقصاء العديد من قيادات داعش من الجنسية الروسية في ما تبقى من مناطق الموصل مؤخرا، لأنه يخشى أن تنقلب عليه"، لافتا إلى أن "خلافات داعش ستنتقل إلى سوريا وخاصة إلى الرقة ودير الزور التي توجد بها قيادات بارزة من حملة الجنسية الروسية".

وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف سابقا إن حوالي 2700 شخص من أبناء شمال القوقاز يقاتلون في صفوف المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق. وأشار إلى الكشف عن 66 شخصا كانوا يجندون المواطنين للخدمة في صفوف التنظيمات الإرهابية والمتطرفة وخاصة "داعش" و"جبهة النصرة".

وتستمر القوات الأمنية العراقية المشتركة عملية استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم "داعش" وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، في 2017.10.16، "ساعة الصفر" لتحرير محافظة نينوى أهم معاقل التنظيم في البلاد.

مصدر الخبر
روسيا اليوم - RT Arabic

أخبار متعلقة