الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

حرب المطلقات والمدارس الخاصة تحتدم بعد رفض قبول أطفالهن بحجة "مش عاوزين وجع دماغ".. ميادة: مديرة مزقت طلب التقديم.. وكريمة: قالوا "صالحى جوزك الأول".. ونيرة: أوهمتهم بسفر جوزى ولما عرفوا أعادوا الورق

حرب المطلقات والمدارس الخاصة تحتدم بعد رفض قبول أطفالهن بحجة "مش عاوزين وجع دماغ".. ميادة: مديرة مزقت طلب التقديم.. وكريمة: قالوا "صالحى جوزك الأول".. ونيرة: أوهمتهم بسفر جوزى ولما عرفوا أعادوا الورق
رباب :3 مدارس رفضت قبول طفلى التوأم ومسئولوها قالوا لى "إحنا بنخاف على سمعتنا"
مطلقات كل جريمتهن مواجهة عنف أزواجهن ورفضن الاستمرار فى حياة مليئة بالعنف والإساءة والحرمان من حلم الاستقرار الأسرى، وحماية أولادهن من غول الخلافات الزوجية الذى لا ينتهى، ليتحملن عقاب المجتمع ووصمة العار الذى يوصفن بها من أشخاص لا تعرف الرحمة، ويتعرضن للألسنة السليطة التى تنال من خصوصيتهن بل يصل بهن الحال أن يعاملن بعنصرية شديدة هن وأبنائهن، وآخرها قرارات المدارس الخاصة بحرمانهن من القبول فيها بشكل غير علنى، قائلين على حد وصف الأمهات "مش عايزن وجع دماغ ونعمل دور المصلح الاجتماعى ونسوء سمعتنا"، متناسين أن مهمتهن الأساسية وشعار وزارتهن "التربية قبل التعليم".

اليوم السابع استمعت لقصص مئات من الأمهات وقعن ضحية القهر وسوء المعاملة من قبل مدارس خاصة وصلت لدرجة طرد أطفال وتشويه صورة المطلقات والإساءة لهن.
بدأت "ميادة.ه" حديثها من لحظة وقوفها أمام إحدى المدارس الخاصة الشهيرة بالجيزة، وأمامها مديرة المدرسة السيدة "ن.ك" وهى تواجهها بتقطيع طلب الالتحاق الخاص بطفلها، وإلقائه فى وجهها رغم تقديم الولاية التعليمة لها، والتأكيد لها أن الطفل متفوق ولن يواجه مشاكل ، واجتيازه الاختبار المتبع إجرائه.

وقالت ميادة، لم أتصور أن هربى من الجحيم مع طليقى من عنف جسدى ومعنوى سيعرضنى لتلك المأساة، وسيجعلنى أشعر بالذنب فى حق أطفالى، ويتم نبذهم بسبب حصولى على حقى فى عيش حياة آمنة بعد تدمير نفسيتنا لسنوات.

وتابعت: كنت أعانى من نظرة المجتمع دائما، وأثناء وقوفى فى المحكمة وتطاول بعض المحامين علىّ، واعتبارى فريسة يرغبون فى التهامها، ولكن عندما وصل الحد إلى إيذاء طفلى لن أقف مكتوفة الأيدى وتقدمت بشكوى رسمية.

"كريمة.خ" الأم المعيلة التى تبلغ 33 عاما، هى الأخرى واجهت تعنت المدارس الخاصة فى قبول أطفال المطلقات، إذ قامت المسئولة عن طلبات الالتحاق بالمدرسة بمدينة نصر بالرد على طلبها بالرفض، وقالت لها بعتاب وكأنها أجرمت بحصولها على الطلاق"هاتى جوزك واتصالحوا وأنا أوافق".

تروى كريمة أنها انهارت من البكاء أمامها وشعرت بالنقص، وهى ترى ابنها يحرم من فرصته فى دخول مدرسة أفضل، وخصوصا أن مستواه جيد وتعمل من أجل توفير كل الإمكانيات الخاصة به فى وظيفتين فى ظل رفض زوجها السابق الإنفاق عليه، وأنها تعانى نفسيا حتى الآن.

"نيرة. ف" أم الطفلة منة اضطرتها الظروف إلى الكذب أثناء المقابلة الخاصة مع طفلتها، وادعت سفر زوجها حتى ترحم من ألسنة القائمات على قبول الأطفال ولكنها لم تكتمل فرحتها بعد علم المدرسة، والاتصال بها ورفضها ابنتها وتسليمها الملف الخاص بالطفلة.

وقالت نيرة البالغة من العمر 35 عاما، وهى تحكى عن القهر الذى اضطرها للكذب وادعائها أنها مازالت على ذمة طليقها:" رغم حصولى على الدكتوارة وحالتى المادية الميسورة، إلا أننى فشلت فى حماية نفسى من العنف الذى تعرضت له على يد طليقى لدرجة إجباره لى على الخروج من المنزل بملابس النوم والمجتمع يريد أن يجبرنى أن أعود له بعد كل تلك المعاناة.

"رباب .ط" المهندسة وأم التوأم طارق وعمرو، هى الأخرى ضحية لأهلها الذين قاطعوها بسبب الطلاق، وإصرارهم على تحمل تعرضها للعنف وبخل زوجها حتى لاتحمل لقب مطلقة، واجهت ضغطا من نوع آخر وهى ترى مستقبل طفلين لا ذنب لهما فى الحياة من الممكن أن يضيع بعد أن تم رفضهما من 3 مدارس وفى آخر مرة بعد انتظار 4 شهور، قالت لها المسئولة عن قبول الطلبات :  "مشاكلكم بتدمر نفسية ولادكم، وممكن يرتكبوا مصيبة وكل يوم أقسام شرطة ومحاضر مش عايزين نسوء سمعتنا".

وتابعت: زوجى تزوج على ولم يبلغنى بسبب اعتراضى على مرافقته فتيات، وعندما تركت المنزل واجهنى وقال لى إنه سيذلنى ويتركنى معلقة، ومن يومها ولم يسأل على طفليه واضطريت للوقوف أمام المحاكم 3 سنوات، لأحصل على الطلاق، ولكنى رغم كل الألم الذى رأيته كل ما يهمنى مصلحة أطفالى، مما دفعنى للذهاب إليه ومحاولة إقناعه بالذهاب معى، ولكنه للأسف تصرف كعادته وطردنى وجعل زوجته تسبنى.

وبسؤال بسنت هشام الناشطة فى حقوق المرأة المطلقة والمعيلة، قالت إن آلاف المطلقات المكافحات يواجهن تعنت المجتمع ويعانين بسبب الأحكام القضائية والولاية التعليمية وصعوبة إدخال أطفالهن المدارس لدرجة تعرضهن للذل للحصول على ذلك الحق  .

وتابعت بسنت: كثير من الأمهات تتحمل نفقات أطفالها بمفردها، وتعمل فى أكثر من وظيفة وتواجه بمنتهى العنف رفض المجتمع إنهاء بعض الأوراق الخاصة بطفلها أو طلبهم تواجد الطليق الذى لا يسأل عليهم أو يكلف نفسه وينفق عليهم.

وطالبت بسنت بضرورة أخذ إجراءات حازمة ضد المدارس التى تخالف القانون التى تتعنت بقبول أطفال المطلقات من قبل وزارة التربية والتعليم والإدارات التعليمية سواء خاصة أوحكومية ودولية وتجريبية .

وقالت المحامية الحقوقية نجلاء فتحى: الاشتراطات التى تقوم بها بعض المدارس الخاصة التى ترفض قيد الأطفال الذين انتهت الرابطة الزوجية بين أبويهم غير دستورية ويجب التحقيق فيها من قبل لجنة التعليم بالبرلمان ووزارة التربية والتعليم.

وتابعت، هناك تعسف شديد وغير مبرر من قبل إدارات بعض المدارس تجاه الأطفال وتتمثل تلك الحالة فى منع قبول أوراق هؤلاء الأطفال بسبب  اللوائح مع العلم أن ولى الأمر الذى يتقدم بأوراق الطفل سواء الأب أو الأم تكون ولاية الطفل التعليمية بحوزته بشكل كامل وفقاً لأوراق ومستندات رسمية، وهذا ما قد اتضح من خلال شكاوى بعض أولياء الأمور المقدمة بهذا الشأن.
مصدر الخبر
اليوم السابع

أخبار متعلقة