الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الشهيد عبد الحميد طه …. وتبقى الذكرى لمصر كلها

الشهيد عبد الحميد طه  …. وتبقى الذكرى لمصر كلها

خطاب استدعاء من القوات المسلحة، وبطاقة شخصية ورقية مازال اسمه مدونا عليها، وثلاث طلقات و35 قرشا، و صورة شخصية له مكتوب عليها ” ذكرى لأخى الأصغر” هذا ما وجده العمال أثناء شق جسر وسط سيناء، حينما عثروا على رفات الشهيد عبد الحميد طه عبدالحميد سرحان. وقال العمال الذين عثروا على رفات الشهيد إنهم فوجئوا أثناء الحفر عقب قيام اللودر برفع الرمال من الأرض، بوجود هيكل عظمى و”بيادة” فتوقف السائق عن العمل مباشرة، وواصل العمال الحفر بأياديهم، وكانت المفاجأة أنهم عثروا على رفات الشهيد ابن قرية التوفيقية التابعة لمركز سنورس المولود فى العام 1942.

وقال ثروت صلاح،عمدة قرية التوفيقية ، أن الشهيد توفي والده حينما كان طفلا، ثم تزوجت والدته، وكان له شقيق، توفي بعد سنوات قليلة من وفاة والده، وتوفيت أيضا شقيقته، وأن الشهيد لم يتزوج.

وأضاف عمدة قرية التوفيقية، أعرف من خلال القصص والحكايات التى رويت لنا من آباءنا الكبار عمن حاربوا من قريتنا ضمن صفوف الجيش المصرى، كان الشهيد عبد الحميد طه، الذى كان يعمل مدرسا لمادة الرياضيات بمدرسة التوفيقية الابتدائية، قبل أن يتم استدعاؤه للمشاركة فى حرب 1967 م، بعد حصولة على دبلوم المعلمين نظام العامين، وإنه التحق بالقوات المسلحة لقضاء الخدمة العسكرية، قبل نكسة 1967، وتم استدعاؤه في حرب الاستنزاف، وفقد خلالها وبدأت رحلة البحث عنه من قبل المسئولين، إلا أنه بعد 5  سنوات من فقدانه تم إبلاغهم رسميا أنه ضمن المفقودين فى الحرب، وكانت والدته التى توفيت منذ سنوات تحصل على معاش من القوات المسلحة.

وأشار ثروت، أن أقاربه المتبقين بالقرية، هم أبناء شقيقيه، الذين تم استدعاؤهم من قبل الجهات المعنية بعد العثور على رفات الشهيد.

وقال محمد عبد السميع، ابن عم الشهيد أنهم علموا بالعثور على رفات الشهيد من خلال صفحات موقع “الفيسبوك”، ولكن تم نشر الاسم خطأ حتى ظنوا أن الشهيد ليس ابن عمهم “فالاسم الذى تم نشره هو عبد الحميد محمد عبد الحميد ، لكن الاسم الصحيح هو عبد الحميد طه عبد الحميد، وتواصل معى شقيقي الذي يعمل بالسعودية، وقال لى أن الصورة المنشورةهى صورة الشهيد عبد الحميد”.
وأضاف عبد السميع ، أن الشهيد قضى بالفعل فترة التجنيد فى الجيش وشارك ضمن  القوات التى شاركت فى حرب اليمن، وبعد انتهاء فترة التجنيد بفترة تم استدعائه أثناء عمله بالمدرسة، وكان يبلغ من العمر 25 عام، وذهب ولم يعد ، وذهب والدى وشقيقه إلى منطقة التجنيد للسؤال عن سبب عدم عودته، ولم يجيبهم  أحد، إلى أن مرت 5 سنوات وجاء خطاب من القوات المسلحة يفيد بأن الشهيد اعتبر من مفقودى الحرب، فى هذا الوقت كان شقيق الشهيد الأصغر يقضى فترة تجنيده.
وقال ابن عم الشهيد، اليوم نشعر بالفخر والفرح لأن الشهيد مات فداء للوطن، فقد عانينا منذ فترة طويلة مما كان يشاع من أقاويل لم تكن تستند لمعلومات حقيقية أن تم أسره لدى الجيش الأسرائيلي، وقال البعض أنه تزوج من إسرائيلية وهرب إلى هناك، وكانت هذه الحكايات تثير غضبنا كوننا لم نكن نعلم أى شئ عنه، وليس لدينا معلومة واحدة تفيد عكس ما يشاع سوى ما أخطرت به القوات المسلحة بأنه مفقود حرب.

ذهب أبناء شقيق الشهيد اليوم إلى إدارة الشؤن المعنوية بالقوات المسلحة لمعرفة مصير الشهيد وتم إبلاغهم أنه تم دفنه بمقابر الشهداء بالسويس فى وجود نجل ابن عمه المجند برتبة ملازم بالقوات المسلحة ويدعى محمد طه عبد السميع، وأرشدوهم إلى مكان دفنه بمقابر شهداء الجيش الثانى الميدانى بالسويس .
وقال مصطفى محمد عيد، أحد تلاميذ الشهيد، الذى يعمل الآن موجها بالتربية والتعليم، نحن فخورون بالشهيد ، وستظل قصة العثور على رفاته وسام على صدور كل أهالى القرية وتلاميذه ، وأنا بشكل شخصى فى غاية الإمتنان كون معلمى بالمرحلة الابتدائية من شهداء حربنا ضد العدو الإسرائيلى وضمن من ضحوا بأرواحهم فداء للوطن .
وأضاف عيد، مازلت أذكر حينما تلقى خطاب استدعائه من قبل القوات المسلحة أثناء وجوده بالمدرسة، حينما سألناه وهو يودعنا نحن تلاميذه الصغار عن سبب رحيله عن فقال لنا” أنا رايح أغرق إسرائيل فى البحر ”

يذكر أن المحامى والمرشح السابق للرئاسة خالد علي، نشر في حسابه على “فيسبوك”، الصورة المتداولة على موقع “فيسبوك” لرفات الشهيد عبد الحميد طه عبدالحميد سرحان “يمكن لو فهمت معنى الصور دي، هتعرف ليه أرضنا عندنا غالية، ومش هنفرط فيها”

جاء ذلك بعد تصريحات، محمد بن سلمان، ولي ولي عهد السعودية، والتي قال فيها إن تيران وصنافير سعوديتان، وإنه لا يوجد خلاف سعودي- مصري بشأن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين.

مصدر الخبر
ولاد البلد

أخبار متعلقة