السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بعد العثور على رفاته في سيناء قبل أيام.. ننشر قصة شهيد قرية التوفيقية بسنورس "عبدالحميد سرحان"

بعد العثور على رفاته في سيناء قبل أيام.. ننشر قصة شهيد قرية التوفيقية بسنورس "عبدالحميد سرحان"

احتفل أهالي الفيوم على "السوشيال ميديا" بواقعة العثور على رفات الشهيد عبدالحميد طه عبدالحميد  الذى عثر على رفاته قبل أيام فى سيناء.

وأكدوا أن الفيوم ليس كما يشاع عنها بلد الإرهاب وإنما هى منبع لأبطال ضحوا بأرواحهم من أجل مصر وروت دماؤهم أرضها  الطاهرة  وعلى رأسهم الفريق عبد المنعم رياض وحتى آخر شهيد ابن قرية التوفيقية.
خطاب استدعاء من القوات المسلحة، وبطاقة شخصية ورقية مازال اسمه مدونا عليها، وثلاث طلقات و35 قرشا عبارة عن ربع جنيه ورقى و2 عملات ورقية فئة خمسة قروش وصورة شخصية له مكتوب عليها "ذكرى لأخى الأصغر".. هذا ما وجده العمال أثناء شق جسر وسط سيناء، حينما عثروا على رفات الشهيد عبدالحميد طه عبدالحميد سرحان.

وقال العمال الذين عثروا على رفات الشهيد إنهم فوجئوا أثناء الحفر عقب قيام اللودر برفع الرمال من الأرض، بوجود هيكل عظمى و”بيادة” فتوقف السائق عن العمل مباشرة، وواصل العمال الحفر بأياديهم، وكانت المفاجأة أنهم عثروا على رفات الشهيد ابن قرية التوفيقية التابعة لمركز سنورس المولود فى العام 1942.
أهالى القرية يؤكدون أن الشهيد توفي والده حينما كان طفلا، ثم تزوجت والدته، وكان له شقيق، توفي بعد سنوات قليلة من وفاة والده، وتوفيت أيضا شقيقته بعد ودعها لهم بعام في 1968، وأن الشهيد لم يتزوج فقد تلقي الاستدعاء قبل أن يتزوج خطيبته.
والشهيد "عبد الحميد طه"، الذى كان يعمل مدرسًا لمادة الرياضيات بمدرسة التوفيقية الابتدائية، قبل أن يتم استدعاؤه للمشاركة فى حرب 1967م، بعد حصولة على دبلوم المعلمين نظام العامين، وإنه التحق بالقوات المسلحة لقضاء الخدمة العسكرية، قبل نكسة 1967، وتم استدعاؤه في حرب الاستنزاف، وفقد خلالها وبدأت رحلة البحث عنه من قبل المسئولين، إلا أنه بعد 5  سنوات من فقدانه تم إبلاغهم رسميا أنه ضمن المفقودين فى الحرب، وكانت والدته التى توفيت منذ سنوات تحصل على معاش من القوات المسلحة.
 محمد عبد السميع، ابن عم الشهيد قال: علمنا بالعثور على رفات الشهيد من خلال فيسبوك، ولكن تم نشر الاسم خطأ حتى ظنوا أن الشهيد ليس ابن عمهم ، فالاسم الذى تم نشره هو عبد الحميد محمد عبد الحميد ، لكن الاسم الصحيح هو عبدالحميد طه عبدالحميد، وتواصل معى شقيقي الذي يعمل بالسعودية، وقال لى أن الصورة المنشورة هى صورة الشهيد عبد الحميد.
وأضاف أن الشهيد قضى  فترة التجنيد فى الجيش وشارك ضمن  القوات التى شاركت فى حرب اليمن، وبعد انتهاء فترة التجنيد بفترة تم استدعاؤه أثناء عمله بالمدرسة، وكان يبلغ من العمر 25 عاما، وذهب ولم يعد ، وذهب والدى وشقيقه إلى منطقة التجنيد للسؤال عن سبب عدم عودته، ولم يجيبهم أحد، إلى أن مرت 5 سنوات وجاء خطاب من القوات المسلحة يفيد بأن الشهيد اعتبر من مفقودى الحرب، فى هذا الوقت كان شقيق الشهيد الأصغر يقضى فترة تجنيده.
وأشار إلى أنه اليوم يشعر بالفخر والفرح لأن الشهيد مات فداء للوطن، فقد عانينا منذ فترة طويلة مما كان يشاع من أقاويل لم تكن تستند لمعلومات أن تم أسره لدى الجيش الإسرائيلي، وقال البعض إنه تزوج من إسرائيلية وهرب إلى هناك، وكانت هذه الحكايات تثير غضبنا كوننا لم نكن نعلم أى شيء عنه، وليس لدينا معلومة واحدة تفيد عكس ما يشاع سوى ما أخطرت به القوات المسلحة بأنه مفقود حرب .
وقد وافقت أسرة الشهيد على دفنه بمقابر الشهداء وتوجه  أبناء شقيق الشهيد إلى إدارة الشؤن المعنوية بالقوات المسلحة لمعرفة مصير رفات الشهيد وتم إبلاغهم أنه تم دفنه بمقابر الشهداء بالسويس فى وجود نجل ابن عمه المجند برتبة ملازم بالقوات المسلحة ويدعى محمد طه عبد السميع، وأرشدوهم إلى مكان دفنه بمقابر شهداء الجيش الثانى الميدانى بالسويس.
وقال مصطفى محمد عيد، أحد تلاميذ الشهيد، الذى يعمل الآن موجها بالتربية والتعليم، نحن فخورون بالشهيد ، وستظل قصة العثور على رفاته وسام على صدور كل أهالى القرية وتلاميذه ، وأنا بشكل شخصى فى غاية الامتنان كون معلمى بالمرحلة الابتدائية من شهداء حربنا ضد العدو الإسرائيلى وضمن من ضحوا بأرواحهم فداء للوطن .
وأضاف  مازلت أذكر حينما تلقى خطاب استدعائه من قبل القوات المسلحة أثناء وجوده بالمدرسة، حينما سألناه وهو يودعنا نحن تلاميذه الصغار عن سبب رحيله عن فقال لنا "أنا رايح أغرق إسرائيل فى البحر" .
طالب أهالى القرية بضرورة تكريم الشهيد  البطل وإطلاق اسمه على المدرسة التى كان يعمل بها قبل استدعائه وهى مدرسة التوفيقية.


مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة