الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

الشريف الرضي.. نقيب "العشاق"

الشريف الرضي.. نقيب "العشاق"

أقُولُ، وَقَدْ أرْسَلتُ أوّلَ نَظرَة..ٍ  وَلمْ أرَ مَن أهوَى قَريباً إلى جَنْبي

لَئِنْ كنتُ أخليتُ المكانَ الذي أرَى.. فهَيهاتَ أنْ يَخلُو مكانُكَ من قَلبي

وكنتُ أظنّ الشّوْقَ للبُعْدِ وَحْدَهُ.. ولم ادر أن الشوق للبعد والقرب

خَلا منكَ قَلبي وَامتَلا منكَ خاطري.. كأنك من عيني نقلت إلى قلبي

قائل الكلمات هو محمد بن الحسين بن موسى، الرضي العلوي الحسيني،"الشريف الرضي" أحد شعراء العصر العباسي، ولقب بالشريف لأنه كان نقيباً للأشراف، وامتازت كلماته بالسلاسة والعذوبة والحضور.

حرص في كل أشعاره على التحلي بالتقى والعفاف وتحدث عن الصد والقلى والهجر، وأعلن تمسكه بأخلاق الفرسان في غزله وأحوال عشقه.

أنتِ النّعيمُ لقَلبي وَالعَذابُ لَهُ فَمَا أمَرّكِ في قَلْبي وَأحْلاكِ
عندي رسائل شوق لست أذكرها لولا الرقيب لقد بلغتها فاك

النشأة الدينية لـ"الشريف الرضي" وتربيته الصوفية قد ألقت بظلالها على شعره، فجاءت أبياته رقيقة شجية خالية تماما من الهجاء، كما خلت من الفجور وذكر الخمر، والمجون كعادة شعراء عصره وإن كان حتى بالرمز، وعند على نشر التسامح والمغفرة للمحبوب في كتاباته.

خَـلَـونـا فَـكـانَـت عِـفَّـةٌ لا تَـعَـفُّفٌ..وَقَد رُفِعَت في الحَيِّ عَنّا المَوانِعُ
سَـلوا مَـضجَعِ عَـنّي وَعَنها فَإِنَّنا..رَضينا بِما يُخبِرنَ عَنّا المَضاجِعُ.


توفي ليلة السبت 25 جمادى الأولى سنة 400، ودفن ببيته بالكرخ وله ضريح يزار حتى الأن.

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة