علمت «المال» من مصادرها داخل مصانع السيارات الملاكى، أنه تم البدء فى اتخاذ إجراءات لتخفيض الإنتاج، بالتزامن مع استمرار توقف حركة البيع بمعارض الوكلاء والموزعين، وإلغاء بعض الخصومات والرجوع التدريجى لأسعار ما قبل الخصم.
وأكد مصدر مسئول بأحد مصانع السيارات المجمعة لإحدى العلامات الآسيوية - فضل عدم ذكر اسمه - أن قيادات المصنع قررت خلال الفترة الماضية تقليل عدد دوريات العمل من 3 إلى واحدة فقط، بتراجع فى الأداء التصنيعى بنسبة تصل إلى 70 % مع التراجع الشديد فى المبيعات.
وأشار إلى أن قيادات المصنع لم تحدد موعدا لعودة المصنع لحالاته الإنتاجية العادية، متوقعًا الوصول مرة أخرى للتشغيل الكامل للماكينات والمعدات خلال الربع الأخير من العام الجارى، أو خلال الربع الأول من العام المقبل على أقصى تقدير.
وكشف حسن سليمان، رئيس مجلس إدارة مصانع الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، مصنع العلامة الروسية «لادا» والعلامة الصينية «BYD» أنه سيتم وقف العمل بالمصنع كليًا بدءا من 15 مايو الجارى، وحتى الأول من يوليو ضمن الخطة التى تنتهجها الشركة لتصريف المخزون ضمن ماوصفه بفشل جميع الأفكار التسويقية لتصريفه بعد الزيادات الأخيرة فى الأسعار.
وأشار إلى أن خطط تجميع سيارة جديدة لدى «الأمل» والتى تنتمى لفئة السيارات الرياضية المتعددة الاستخدامات قد تم إرجاؤها إلى أغسطس المقبل، بعد موجة الركود التى أصابت الأسواق.
وتوقع استمرار تراجع معدلات التجميع للسيارات الملاكى خلال العام الحالى بنسبة تصل إلى 50 %، على أن يشهد العام المقبل عودة للمعدلات الطبيعية.
وبين أن غياب رؤية حقيقية حول مستقبل صناعة السيارات، تسبب فى تعميق الأزمات التى تعانيها السوق خلال الفترة الراهنة، كاشفًا عن وجود اتجاه لعدم صدور إستراتيجية النهوض بالصناعة خلال الفترة الراهنة، بعد الملاحظات التى أبدتها مجموعة دول الاتحاد الأوروبى عليها، لافتا إلى إجراء مجلس النواب بالتعاون مع وزارتى المالية، والتجارة وممثلى اتحاد الصناعات بعض التعديلات عليها.
كما توقع أن تلجأ باقى خطوط تجميع السيارات الملاكى لتخفيض إنتاجها من السيارات، فى ظل استمرار ضعف حركة البيع وتكدس ما يقرب من 30 ألف سيارة بالمعارض التابعة للوكلاء والموزعين.
ومن جانبه، قال سمير علام، نائب رئيس شعبة وسائل النقل بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن تراجع الطلب والإقبال على الشراء بسبب السياسات التسعيرية الأخيرة دفعت معدلات البيع للتراجع بنسبة تصل إلى 50 % سواء للسيارات المستوردة كليًا من الخارج، أو للطرازات المجمعة محليًا.
وأشار إلى أن التراجع فى معدلات أداء المبيعات، هو استمرار لسلسلة التراجع التى بدأت خلال 2015 وحتى الآن، والناجمة عن عدم وضوح رؤية حقيقية حول مستقبل سوق وصناعة السيارات، والتى تسببت فى العديد من الأزمات بداية من أزمة توافر العملة وحتى أزمة التسعير.
وتابع : «أن التفاوت بين تسعير السيارات ومستويات الدخول ساهم بشكل كبير فى تعميق الأزمات التى يعانيها القطاع، متوقعًا أن تتراجع معدلات أداء مصانع التجميع خلال العام الحالى بنسبة 30 - 40 %، مقارنة بأدائها خلال العام المنصرم».
ووفقًا للبيانات والإحصائيات عن مبيعات السيارات الملاكى والمجمعة محليًا والصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، شهد أداؤها تراجعًا كبيرًا بلغت نسبته 38 % خلال الربع الأول من العام الحالى فى الفترة من يناير، وحتى نهاية مارس مسجلة 8061 سيارة، مقابل 12 ألفًا و935 وحدة.