مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، واستمرار تصاعد وتيرة ارتفاع أسعار السلع بكل أنواعها، خاصة المستورد منها، بدأت بعض الأسر المصرية في استطلاع أسعار السلع التي تفضل استهلاكها في هذا الشهر الكريم وخصوصا الياميش، لتكتشف في ظل الأسعار الجديدة مدي المعاناة التي تنتظرها من أجل سد احتياجاتها خلال الشهر المبارك، وهو ما دفع بعض الأسر إلى رفع شعار "بلاها ياميش" هذا العام.
كاميرا "صدى البلد" رصدت هذا الارتفاع من خلال لقاءات مع عدد من الباعة الذين أجمع معظمهم على وجود زيادة بنسبة 100 % في أسعار الياميش والمكسرات عن العام الماضي، ذلك بالإضافة إلى قلة المعروض من البضائع بسبب وقف استيراد عدد منها.
ويقول محمد سامح صاحب محل عطارة بمنطقة باب اللوق لـ"صدى البلد" إن الأسعار هذا العام مبالغ فيها في جميع سلع الياميش، موضحا أن سعر الكاجو وصل إلى 320 جنيها و200 جنيها للوز، و260 جنيها للفسدق، و280 جنيها لعين الجمل، و170 جنيها للبندق، بارتفاع 100% عن العام الماضي، فضلًا عن زيادة سعر كيلو القراصية والمشمشية وقمر الدين إلي الضعف حيث يبدأ سعر قمر الدين من 30 جنيها، بزيادة 50% تقريبًا، والتين سعره حوالي 25 جنيها.
وعن أسعار التمر أشار إلى أنها تبدأ من 20 إلى 50 جنيها، وقد يزيد حسب المصنع أو النوع، مضيفا أن المواطنين هذا العام ليس بمقدورهم شراء الياميش كالأعوام السابقه لغلاء اسعاره، وسيكتفون بشراء التمر والفول السوداني والزبيب وجوز الهند.
من جانبه أوضح "الحاج عبد الرحمن" تاجر عطارة أن أسعار المشروبات الرمضانية ارتفعت بشكل ملحوظ هذا العام، مؤكدا زيادتها بنسبة 100?، بالإضافة الي قلة المعروض منها، نظرا لتخفيض الاستيراد بنسبة 60 % علي الاقل.
وأشار إلى أن ذلك اثر علي الاسعار بشكل كبير حيث وصل سعر كيلو الخروب إلى 16 جنيها، أما الكركدية فيتراوح سعره من 40 إلى 70 جنيها، والسوبيا 50 جنيها، وعرق السوس 28 جنيها، مضيفا أن المنتجات بالسوق المصرية هذا العام تمثل ربع الكمية مقارنة بالعام الماضي، لافتا إلى أن 10? فقط من التجار استوردوا الياميش هذا العام.
وأضاف "محمد سعيد " تاجر العطارة، أن التمور كان لها نصيب الأسد في زيادة الأسعار هذا العام نتيجة اتجاه أصحاب المصانع لتصديرها للخارج، مؤكدا على زيادة الأسعار للضعف ، مشيرا إلى أن التجار لجأوا إلى تقليص الربح على المنتجات حفاظا على الزبائن.
من جانبهم أعرب المواطنون عن استيائهم من زيادة أسعار الياميش المبالغ فيها هذا العام، وأكد بعضهم مقاطعتهم للياميش في رمضان المقبل، بينما اتجه البعض الآخر إلى تقليل كميات الشراء عن كل عام.
وقالت أم يوسف إن المواطن العادي ليس باستطاعته شراء الياميش، وأضافت: "سألت على الأسعار ووجدت أنها زادت الضعف عن السنة الماضية ومش هشتري عشان مش في مقدوري، خليه عندهم".











