الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

الإفراج عن آية حجازي.. تدخل أمريكي في مصر أم "وضع طبيعي"؟

الإفراج عن آية حجازي.. تدخل أمريكي في مصر أم "وضع طبيعي"؟
لولا تدخلي لقبعت آية حجازي في السجن 28 عاما.. كلمات نطق بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليثير جدلا بالساحة السياسية المصرية،في ظل تفسير البعض له بأنه انصياع لأمريكا، فيما يرى آخرون أنه أمر طبيعي في العلاقات الدولية.
 
ما زاد وتيرة الجدل هو أن انتقاد الخارجية المصرية في أغسطس الماضي مطالبة نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، أفريل هاينز، بإطلاق سراح الناشطة الأمريكية من أصل مصري، آية حجازي، وجاء في بيانها الرسمي حينها " أن هناك إصرار من بعض الدوائر الرسمية الأمريكية الاستهانة بمبدأ سيادة القانون والتعامل معه بانتقائية لدرجة المطالبة الصريحة بالإفراج عن أحد المتهمين وإسقاط التهم الموجهة إليه بمصر، لمجرد أنه يحمل الجنسية الأمريكية".
 
وألقي القبض على آية حجازي في مايو 2014 مع زوجها وآخرين من العاملين في جمعية بلادي، وهي مؤسسة غير حكومية أسستها آية لرعاية أطفال الشوارع. واتهمت الحكومة المصرية مؤسسة جمعية بلادي بالاتجار في البشر واستغلال الأطفال جنسياً.
 
الدكتور مصطفى كامل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال إن هذا الأمر طبيعي في العلاقات الدولية، التي تسير فيها الأمور بشكل ودي بين رؤساء الدول، وليس فيه تدخل في الشئون الداخلية المصرية.
 
وأضاف كامل، لـ" مصر العربية"، أن آية حجازي مواطنة أمريكية، وطبيعي أن يطالب رئيس دولتها بالإفراج عنها حال احتجازها لدى دولة أخرى، وهذا ما حدث مع مصر، لافتا إلى أن تدخل الدول في شئون بعضها أمر طبيعي وليس سيئا على طول الخط كما يحاول البعض تصويره، وذلك في حال عدم اقترانه بضغوط.
 
وتابع: رفض الخارجية قبل عام الحديث في هذه القضية من قبل أمريكا كان أمر طبيعي؛ لأن العلاقات لم تكن على مستوى جيد.
 
واتفق معه الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، الذي شدد على أن الإفراج عن آية حجازي قرار مصري، لم يتم بأمر من أمريكا، ولكن علاقات الدول فيها مساحة للعرض والطلب بينهم في أمور عديدة.
 
وأشار حسين، لـ" مصر العربية"، إلى أن آية حجازي مواطنة أمريكية؛ لذلك فأمرها يهم الولايات المتحدة، فكان طبيعيا أن يطلب رئيس دولتها من الرئيس عبدالفتاح السيسي الإفراج عنها، وهو ما استجابت له مصر نظرا لتحسن العلاقات بين البلدين.
 
وتابع: هناك مغالاة في إثارة هذا الأمر من قبل البعض، رغم أنها ليست الواقعة الأولى في التاريخ ، فسبقها وقائع كثيرة كان في بعضها طلبات من رؤساء دول لنظرائهم بتسليم مواطنيهم المحكوم عليهم في قضايا جنائية.
 
السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أوضح أن آية حجازي مواطنة أمريكية؛ لذلك فطلب" ترامب" من الرئيس السيسي ، الإفراج عنها أمر طبيعي وحقه.
 
وأضاف العرابي، لـ" مصر العربية"، أن ما حدث بقضية آية حجازي، لايعد تدخلا في الشئون المصرية، والإفراج تم بحكم قضائي، لافتا إلى أن مطالبة رؤساء دول لنظرائهم بالإفراج عن مواطنيهم المسجونين بهذه الدول أمر طبيعي ويحدث على مستويات متعددة ومختلفة.
 
وتابع: تصريحات " ترامب " بهذه الكلمات، الهدف منه مخاطبة الراي العام الأمريكي ، واستشارة عواطفهم تجاهه، بمحاولة إيضاح أنه يعمل بجدية بعد مرور 100 يوم على تقلده الحكم.
 
على النقيض أوضح النائب عبد الحميد كمال، عضو تكتل 25/30، أن واقعة الإفراج آية حجازي عقب تصريحات " ترامب" بشأن أنه لولاه لبقيت 28 عام في السجن، تؤثر على السيادة المصرية وسمعة مصر الخارجية وسير العدالة الناجزة المفترضة، وكذلك احترام الدستور والقانون.
 
وأضاف كمال، لـ" مصر العربية"، أنه يرى ضرورة استدعاء وزيري الخارجية والعدل، لسؤالهما بشأن الإفراج عن آية حجازي، مشيرا إلى أن تقدم من قبل بطلب إحاطة في 23 أبريل الماضي لكل من وزيري الخارجية والعدل حول ملابسات الإفراج عن هؤلاء، لكن لم يتلقى رد.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة