الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

5 أسباب تكشف خطورة استهداف «حسم» لكمين مدينة نصر

5 أسباب تكشف خطورة استهداف «حسم» لكمين مدينة نصر
عادت العمليات الإرهابية إلى العاصمة المصرية مجددا، مع استهداف كمين مدينة نصر، قبل يومين، بعد انتقال العمليات إلى محافظات أخرى خلال الفترة الماضية.
 
وأعلنت حركة "حسم" مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهداف كمين مدينة نصر، والذي راح ضحيته ضابطان وأصيب 5 آخرون من أفراد الأمن.
 
وتعتبر "حسم" أحد حركات العنف الناشئة في مصر، وسبق ونفذت سلسلة عمليات منها استهداف مفتي الجهورية السابق علي جمعة، واستهداف كمين بشارع الهرم، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز.
 
واعتبر خبيران، أن خطورة عملية استهداف الكمين الأمني في مدينة نصر، تعود لخمسة أسباب، وهى عودة العمليات للقاهرة، والقصور الأمني في ملاحقة الخلايا الإرهابية، وضعف تدريب ضباط وأفراد الداخلية، وتطور الحركة، وتكرار نفس الأخطاء في التأمين.
 
تزايد الخبرات
قال أحمد بان، الباحث في الحركات الإسلامية، إن حادث استهداف كمين مدينة نصر لا يعتبر تطورا نوعيا في عمليات حركة "حسم".
 
وأضاف بان لـ "مصر العربية"، أن الحركة أعلنت منذ النشأة العمل للثأر من قوات الشرطة، وبالتالي فإن أغلب عملياتها تستهدف رجال الشرطة.
 
وتابع أن عمليات الحركة هى محاولة للتواجد على الساحة بين الحين والآخر، من خلال استهداف تمركزات أمنية ونقاط شرطية واغتيالات لقيادات بالشرطة.
 
وأشار إلى أن هذه المجموعة وغيرها تعيش في حالة سباق مع جهاز الشرطة، فالأخير يسعى لتفكيكها وتوجيه ضربات استباقية، بينما هى تحاول رصد النقاط والتمركزات الأمنية لتنفيذ عمليات.
 
وحول ما إذا كان الهجوم الأخير ردا على استهداف عناصرها من قبل وزارة الداخلية، أوضح الباحث في الحركات الإسلامية، أن الحركة تعمل دائما في إطار الثأر، وبالتالي فهو محور أدائها دائما.
 
وأكد أن مثل هذه الحركات تتطور بشكل مستمر، مع إثقال الخبرات، وتلافي الوقوع في أخطاء سابقة.
 
تصاعد الخطورة
واتفق مع بان، الخبير الأمني محمد قطري، حول أن الهجوم الأخير لا يعبر عن تطور نوعي في العمليات الإرهابية، ولكنه مؤشر على اشتداد الخطورة.
 
وقال قطري لـ "مصر العربية"، إن هذه العمليات تزيد من صعوبة الوضع في مصر، وتنشر الفزع بين الناس لناحية تراجع الأداء الأمني.
 
وأضاف أنه يعتقد بانضمام عدد ليس بالقليل من شباب جماعة الإخوان إلى العنف المسلح، في ظل الأزمات الداخلية بالجماعة والخلافات بين الشباب والشيوخ.
 
وتابع أن خطورة العمليات الإرهابية تزيد بشكل كبير كلما كانت في العاصمة المصرية، وأي شيء يحدث فيها حتى لو كان بسيطا يلفت الأنظار تماما.
 
فشل أمني
وشدد قطري على وجود أزمة لدى جهاز الشرطة في التعامل مع الجماعات المسلحة تصل إلى حد الفشل التام في بعض الأحيان.
 
وأشار إلى الشرطة تُلدغ من نفس الجحر عدة مرات، فأسلوب الهجوم على الكمائن الأمنية معروف ومتكرر ومع ذلك لم يتم اتخاذ تدابير احترازية في هذا الصدد.
 
وقال إن طريقة عمل جهاز الأمن الوطني خاطئة، حيث الاعتماد على عدد قليل من أفراد الشرطة في كل قسم شرطة، متسائلا: "ماذا يفعل هذا العدد من مواجهة الإرهاب؟".
 
وطالب بضرورة الاعتماد على رجال البحث الجنائي في تتبع العناصر المسلحة وتفكيك الخلايا الإرهابية، لضمان تحقيق نتائج إيجابية.
 
الاهتمام بالتدريب
وحذر قطري من إغفال وزارة الداخلية لعملية التدريب المستمرة لأفرادها، بما يمكنهم من التعامل الأمثل مع الهجمات الإرهابية، وهو ما يتطلب إعادة بناء جهاز الشرطة تماما.

وقال الخبير الأمني، إن التخطيط الأمني لدى قيادات الوزارة والضباط قاصر، فعمليات تأمين الكمائن روتينية وفاشلة.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة