أعلن وزير العدل التونسي عمر منصور، اليوم، أن الشرطة تفتش عن مواطن تونسي يشتبه في تواطئه مع الفرنسي تيري دارانتيير، المدان مؤخرا في فرنسا بالسجن 16 عاما نافذة لاعتدائه جنسيا على 66 قاصرا بينهم 41 تونسيا.
وقال الوزير أمام لجنة في مجلس نواب الشعب، "البرلمان"، إن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في سوسة "وسط شرق"، الذي تم تسليمه القضية، كلّف الشرطة التفتيش عن المشتبه به التونسي.
وأبلغ مصدر قريب من الملف فرانس برس، أن "التحقيقات ستحدد إن كان (المشتبه به) شريكا أو وسيطا في الجريمة".
وفي 28 يونيو الماضي، أعلنت وزارة العدل تكليف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في سوسة فتح تحقيق في القضية، لأن الفرنسي ارتكب "أغلب" الاعتداءات الجنسية في سوسة، حسب المصدر القريب من الملف.
ووجهت فرنسا، إنابة قضائية دولية إلى تونس في أغسطس 2014 لكنها "لم تتلق أي رد حتى تاريخ ختم التحقيق" في القضية، بحسب مصدر قضائي فرنسي.
وحسب المحققين الفرنسيين، اعتدى الفرسي جنسيا على الأطفال التونسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاما، في الفترة ما بين 2000 و2011، وحصلت أغلب هذه الاعتداءات في مدينتي الحمامات "شمال شرق"، وسوسة "وسط شرق"، السياحيتين.
واعترف تيري دارانتيير، عند مثوله أمام القضاء الفرنسي، بالجرائم المنسوبة إليه، وقال محامي دارانتيير إن موكله لن يطعن في الحكم.
وتيري دارانتيير مدير سابق لدار مسنين كاثوليكية تقع غرب باريس.
وفي 2011 رصد مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "أف بي آي"، نشاط دارانتيير على الإنترنت، قبل أن توقفه الشرطة الفرنسية في 2012.
وضبطت الشرطة الفرنسية في منزله أقراصا صلبة تحوي آلاف الصور، ومئات الفيديوهات، يظهر فيها برفقة قاصرين خلال رحلات إلى تونس ومصر وسريلانكا التي زارها مرارا بعد تسونامي 2004 لحساب جمعيتيْن إنسانيتيْن كان يعمل معهما.
وفي العام 2000، أصدر القضاء الفرنسي حكما بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ بحق تيري دارانتيير لارتكابه انتهاكات بحق قاصرين قبل 6 سنوات في النمسا.