الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

لهذه الأسباب.. «عدم الدستورية» مازالت تطارد قانون الطوارئ

لهذه الأسباب.. «عدم الدستورية» مازالت تطارد قانون الطوارئ
في 27 أبريل الماضي نشرت الجريدة الرسمية تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 12 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الطوارئ.
 
لم تتضمن التعديلات سوي المادة 3 فقط بإضافة مادتين برقمي 3 مكرر، ب، و3ج إلي القانون رقم 162 لسنة 1985.
 
المحكمة الدستورية في حكمها بتاريخ 2 يونيو 2013، أصدرت حكماً بعدم دستورية المادة رقم 3 من قانون الطوارئ، بأن ما نصت عليه من القبض والاعتقال وتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية غير دستوري.
 
جاء التعديل بإعطاء سلطة السلطة لمأموري الضبط القضائي التحفظ على كل من توافرت فيه دلائل ارتكاب جناية أو جنحة، وعلى ما قد يحوزه بنفسه أو في مسكنه وكافة الأماكن التي يشتبه إخفائه فيها أي مواد خطرة أو متفجرة أو أسلحة أو ذخائر أو أي أدلة على ارتكاب الجريمة، على أن يتم إخطار النيابة العامة من خلال 24 ساعة من التحفظ.
 
ويجوز بعد استئذان النيابة العامة احتجاز الشخص لمدة لا تتجاوز 7 أيام لاستكمال جمع الاستدلالات، على أن يبدأ التحقيق معه خلال هذه المادة، ويحوز لمحاكم أمن الدولة الجزئية طوارئ بناء على طلب من النيابة العامة احتجاز من توافر في شأنه دلائل على خطورته على الأمن العام لمدة شهر قابلة للتجديد.
 
مازال غير دستوري
 
عمرو إمام، المحامي بمركز هشام مبارك، يؤكد أن القانون رغم التعديلات مازال يحمل عدم الدستورية، مؤكداً أن القرار بتفعيل قانون الطوارئ من البداية لم يكن دستورياً خاصة وأن المحكمة الدستورية أصدرت حكم ببطلان 4 مواد منه من بينها المادة 3 التي عدلت.
 
ويضيف لـ"مصر العربية" أن التعديلات حاولت الخروج من مأزق أن القانون غير دستوري، ولكن التعديلات جاءت بصياغة مطاطة وشائعة، وإعطاء مأمور الضبط القضائي السلطة في إصدار قرارات القبض والاعتقال والتفتيش لا يجعل الأمر قانونياً.
 
وأوضح أن مأمور الضبط القضائي سلطة يمكن أن تكون في يد ضابط شرطة أو مأمور قسم يمكنه أن يصدر قرارات وفقا لرؤيته الخاصة مما يفتح المجال لعدد من حالات القبض كبيرة للغاية.
 
وأشار إلي أن هناك طعن يعد من المركز مرة أخري للطعن بعدم دستوريته، وعلى الرغم من أن الطعن الأول فصل فيه بعد 20 عاماً إلا أنه لا يوجد طريق سوي اللجوء لكافة الإجراءات القانونية لوقف العمل به
 
وأرجع "إمام" التعديلات لرغبة الدولة بالظهور أمام المجتمع الدولي بأن كافة الأشياء تسير وفقا للقانون، وهو المتبع منذ مبارك، بحد تعبيره.
 
محمد زارع، مدير مكتب مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أشار إلي أن الحكومة عدلت مادة غير دستورية بحكم محكمة، بمادة أخري غير دستورية أيضا.
 
وعلق:"الأزمة أن الدولة بها عقول قانونية جيدة جدا، وعند اقتراحهم لقانون وإصداره فهم يعلمون أنه غير دستوري ومع ذلك يتم إقراره".
 
وتابع أنه في حالة الطعن أمام المحكمة الدستورية ولحين الفصل فيه، سيكون الهدف من القانون تحقق بالفعل وطبق على آلاف المواطنين، ويمكنهم إصدار قانون أخر غير دستوري، ولا يوجد ما يمنعهم من ذلك
 
وأضاف قائلا :"بالنسبة للمشروع ومن يقر القوانين مسألة الدستور ثانوية للغاية، فالدستور كتب بالنوايا الحسنة".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة